هاجم عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح بشدّة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على خلفية المؤتمر الصحافي الذي عقده بالأمس، ووصفه بـ " … الأحمر" نسبة الى "فضيحة المازوت الأحمر"، بالإضافة الى الصفقات والسمسرات التي لا تؤهله للكلام عن أي شخص، خصوصاً من اولئك الذين لهم باع طويلة في المسائل الوطنية والحفاظ على العيش المشترك.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت الجراح الى أن باسيل من الذين يسيرون في المنحى التقسيمي والتفكيكي بعدما فشل القانون الأرثوذكسي الذي يعتبر أخطر من متفجرات ميشال سماحة على الكيان اللبناني والوحدة الوطنية.
واشار الجراح الى أن هناك مؤامرة سورية يجري تنفيذها عبر جبران باسيل وأعوانه في البلد عبر تآمر واضح على المسيحيين قبل اللبنانيين.
وشدّد على أن القانون الأرثوذكسي هو مشروع تفكيكي وتقسيم للطوائف وضرب للوحدة الوطنية والعيش المشترك، والإرشاد الرسولي، والقيم الوطنية والدينية في لبنان.
ورداً على سؤال حول إمكانية التوافق على أحد إقتراحات او مشاريع القوانين المطروحة أم هناك افكار جديدة ستطرح، ذكر الجراح ان تيار "المستقبل" يوافق على اي قانون انتخابي يراعي أمرين: حسن التمثيل والوحدة الوطنية، قائلاً: من ضمن المشاريع المطروحة هناك قانون الخمسين دائرة الذي يتضمن الكثير من الايجابيات وقد يحتاج الى بعض التعديلات الطفيفة كي يحافظ على هذين العنوانين، او هناك إمكانية لتعديل قانون الدوحة، بما يناسب ويطوّر حجم التمثيل.
وأكد الرفض المطلق للنسبية لسبب بسيط هو وجود وتحكّم السلاح في مناطق واسعة من لبنان، مشدداً على أن القانون الأرثوذكسي هو مشروع فتنة ووصفة أكيدة للحرب الأهلية.
من جهة أخرى، وعن الإنقسام داخل 14 آذار بشأن قانون الإنتخابات، شدّد الجراح على أن مسألة الإنتخابات مسألة منفصلة عن تحالف قوى 14 آذار وعناوينه ومبادئه السياسية، مشيراً الى أن هناك نقاش وتواصل ضمن 14 آذار للتوصل الى قانون يؤمّن فعلاً حسن التمثيل ويحافظ في الوقت نفسه على الوحدة الوطنية ولا يخالف الدستور ولا يمهّد لحرب أهلية او لأزمة دستورية في لبنان.
ورداً على سؤال عما إذا كان هناك اتفاق ضمني داخل 14 آذار انطلاقاً من أن الطرح الأرثوذكسي لن يجد طريقه الى الإقرار، فإن "القوات" و"الكتائب" يؤيدونه رغم معارضة تيار "المستقبل"، وبالتالي لا يؤثر ذلك على تحالف 14 آذار.
نفى الجراح حصول صفقات من تحت الطاولة بين مكونات 14 آذار، بل هناك وجهات نظر مختلفة حيث الجميع يعبّر عن رأيه بصراحة، وبالتالي هناك فريق يرى أن المشروع الأرثوذكسي يؤمّن صحة التمثيل، ولكن بنظرنا ربما يكون ذلك صحيحاً إنما في الوقت ذاته يهدّد الوحدة الوطنية ويهيئ لفتنة ولحرب أهلية جديدة، لذا نحن في المطلق ضد هذا القانون لاعتبارات قانونية، إذ لا يمكن ان نكون إلا كما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري لجهة التمسك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك واتفاق الطائف، وحلفاؤنا يعرفون هذا الأمر.