حول قانون الانتخاب وبكل وضوح… (بقلم طوني أبي نجم)

يسأل كثر عن موقف "القوات اللبنانية" من قانون الانتخابات، ويستغربون موقفها المؤيد لقانون اللقاء الأرثوذكسي، وتكثر الأحاديث على مواقع التواصل الاجتماعي والدردشات عن صوابية موقف "القوات" وطروحاتها…

لذلك، ومنعا لأي تأويل، كان لا بد من التأكيد أنّ خيارات "القوات اللبنانية" ليست مناورة، وليس بالتأكيد مزايدة، لأن "القوات" كانت أول من أعلن تبنّي مشروع اللقاء الأرثوذكسي، وطرحته في اجتماعات بكركي، يوم رفضه كليا النائبان ميشال عون وسليمان فرنجية!

"القوات اللبنانية" لم تناور ولم تتردّد منذ اليوم الأول في المطالبة بالقانون الذي يعيد المسيحيين الى الشراكة في الدولة من خلال تأمين المناصفة الفعلية. و"القوات" كانت وستبقى صمّام الأمان لتأمين حقوق المسيحيين بالفعل وليس بالقول، بالمواجهة وليس بالمناورة، من دون أي مسّ بثوابت "ثورة الأرز" التي كنا وسنبقى نشكل رأس حربتها.

ولما رفض كل الأطراف المسلمون هذا الطرح، بادرت "القوات" الى طرح مشروع الدوائر الصغرى بدءا بالـ61 دائرة، ومن ثم الـ50 دائرة بالشراكة مع حزب الكتائب، وذلك انطلاقا من اقتناع راسخ بضرورة التوصل الى قانون جديد للانتخابات يضمن صحّة التمثيل بعد 20 عاما من الغبن بحق المسيحيين من جهة، ورفض العودة نهائيا الى قانون الستين!

عند هذه النقطة، لم يحظ قانون الـ50 دائرة بأكثرية تمكنه من عبور مجلس النواب، كما أن رافضيه لم يقدموا أي بديل أو تصوّر يؤمن صحة التمثيل، لا بل كان البعض يجاهر بإصراره على بقاء قانون الستين!

وعندما أعلن "حزب الله" وحركة "أمل" استعدادهما للسير بـ"اللقاء الأرثوذكسي"، كان من الطبيعي والبديهي أن تسير به "القوات" ما يؤمن للمشروع أكثرية تناهز 70 صوتا في المجلس.

وعلى كل من يعترض على هذا الطرح أن يقدّم بديلا عمليا على قاعدة تحفظ 3 ثوابت لا غنى عنها:

ـ الانتخابات النيابية في موعدها من دون أي تأجيل.
ـ لا عودة الى قانون الستين.
ـ تأمين صحة التمثيل لجميع اللبنانيين، وفي طليعتهم المسيحيون الذين عانوا الأمرّين طوال 20 عاما.

بناء على هذه الثوابت ستبقى "القوات اللبنانية" ترحّب كل الترحيب بأي طرح أو بديل عن مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" يؤمن أكبر حد من التوافق الوطني حوله. وإذا لم يتم العمل على إنتاج مشروع بديل ضمن الثوابت المذكورة، يبقى طرح "اللقاء الأرثوذكسي" قائما وصاحب الحظ الوحيد في تأمين الأكثرية المطلوبة لإقراره، وعندها لن نتأخر لحظة في التصويت عليه لدى طرحه في الهيئة العامة.

في الخلاصة، هذا هو طرحنا بكل وضوح ولا داعي لأي اجتهاد!
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل