تشخص الانظار الى ما سيقوله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال اللقاء السنوي مع السلك الديبلوماسي اليوم، علماً انّ زيارته الى موسكو ما تزال مقرّرة، وهو سيتوجه اليها السبت، تلبية لدعوة رسميّة وجّهها اليه بطريرك موسكو وروسيا كيريل الاوّل، لتسلّم جائزة المؤسّسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وذكرت مصادر واسعة الإطلاع لصحيفة "الجمهورية" انّ سليمان سيركّز في خطابه على جملة الملفّات المطروحة في لبنان من قانون الانتخاب وصولاً إلى الحوادث في سوريا وموقف لبنان الرسمي منها، إضافة الى قضية النازحين السوريين وعدم استطاعة لبنان استيعاب اعداد كبيرة منهم تفوق قدرته.
وقالت المصادر إنّ قانون الانتخاب سيكون في صلب الخطاب وسيؤكّد رئيس الجمهورية انّ الدوائر المعنية لن توفّر جهداً لإجراء الإنتخابات في مواعيدها، فلا إلغاء ولا تمديد للمجلس النيابي، وإنّ الإستحقاق بالغ الدقّة، فلا يجوز ان يكون العالم من حولنا يتّجه الى الديموقراطية وينحو لبنان الى التراجع عن استحقاقات ديموقراطية من هذا النوع.
كذلك يؤكّد سليمان على انّ الحكومة ماضية في خياراتها الانتخابية، منوّهاً بإقرارها قانوناً ما يزال مطروحا على بساط البحث، وسيجدّد التأكيد على اهمّية ان يتضمّن ايّ قانون للانتخاب الاعتماد على مبدأ النسبية باعتبارها توفّر التمثيل الصحيح الذي لا يغيّب أيّ مكوّن من مكوّنات لبنان.
وأكّدت المصادر انّ سليمان سيوجّه الدعوة الى المعنيين بوجوب المباشرة في درس هذا المشروع طالما إنّه موجود، وإدخال ما يلزم عليه من تعديلات اذا ما وجدت، تتوافق مع المصلحة الوطنية وتحترم المبادئ الدستورية ولا تناقض أسس العيش المشترك التي نصّ عليها اتفاق الطائف في احترام المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
كذلك سيؤكّد سليمان إصراره على إحياء طاولة الحوار، للتأكيد على أهمية اعتماد استراتيجية دفاعية واضحة، تنهي كلّ أشكال الإلتباس حول هذه السياسة الدفاعية التي توفر إجماعا وطنيّا على ملف من هذا الحجم، في مواجهة الاستحقاقات التي تضعنا اسرائيل في مواجهتها.
وسيلفت رئيس الجمهورية الى أهمية التوصل الى "إعلان بعبدا" ليؤكّد انّ الإعلان ما يزال في شكله ومضمونه إعلاناً مهمّاً يرسم الخطوط العريضة لسياسة لبنان الخارجية تجاه ما يجري في سوريا والمنطقة، معتبراً أنّ استمرار العمل بسياسة النأي بالنفس الى أجل غير مسمّى، يوفّر الكثير ممّا قد نواجهه من تردّدات ما يجري في محيطنا والعالم.