#adsense

“الأرثوذكسي” كسب جولة ولم يربح المعركة…”النهار”: رحلة البحث عن التوافق تعود إلى البدايات

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار":

على غرار الاجتهادات المتباينة التي رافقت اجتماع اللجنة النيابية الفرعية لقانون الانتخاب مساء أمس فخرجت بحصيلة متوازنة بين "ختم المحضر… ولم يختم" في آن واحد، تنطلق اليوم جولة جديدة من المساعي والجهود بحثا عن مخرج لمأزق هذا القانون الذي بات محور السياسة الداخلية من دون منازع.

ذلك أن "الفتوى" التي نجح في اجتراحها رئيس اللجنة النائب روبير غانم لانهاء "المرحلة الاولى" من أعمال اللجنة من دون التسبب بانفجارها من الداخل، لحظت اعتبار كون اجتماعات الاسبوع الماضي وجلسة البارحة أنجزت المرحلة الاولى من مهمة اللجنة المتعلقة بمناقشة المشاريع والاقتراحات الانتخابية التي أحالتها اللجان المشتركة على اللجنة الفرعية، فجرى تثبيت حصيلتها في تقرير اللجنة الذي سيرفع اليوم الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، على أن تعاود اللجنة اجتماعاتها اليوم للشروع في المرحلة الثانية وهي "البحث في القواسم المشتركة" بين المشاريع.

وعلمت "النهار" من مصادر اللجنة ان اجتماعها الثامن مساء أمس خصص لقراءة المسودة التي وضعها رئيس اللجنة عن محضر المناقشات التي جرت في شأن البندين الأولين من جدول أعمالها المتعلقين بالمشاريع الانتخابية الثلاثة وزيادة عدد النواب. وأشارت المعلومات الى ان كلا من النواب أعضاء اللجنة صحح ما سجل عنه من مواقف في مسودة التقرير الذي يقع في تسع صفحات والذي سيسلمه النائب غانم في الثانية بعد ظهر اليوم الى الرئيس بري. وفيما لم يرد في البيان الختامي الذي أعلنه غانم أمس وحوله جميع أعضاء اللجنة أي ذكر لختم المحضر أو للمصادقة عليه، أصر النائب اكرم شهيب على أنه لم يتم ختم المحضر بل قراءة "مسودة التقرير" وتصحيحها، فيما أصر النائب ألان عون على ان "المحضر ختم" في شأن البندين الأولين وجرى تثبيت حيازة "المشروع الارثوذكسي" أكثرية الكتل وهذا يعني تحرير عمل اللجان المشتركة في مشروع قانون الانتخاب فيما تواصل اللجنة الفرعية عملها في أمور أخرى.

وبينما أفاد ممثلو الكتل المؤيدة لـ"المشروع الارثوذكسي" ان هذا المشروع اقترن بموافقة ست كتل في مقابل كتلتين، أكد نواب في المعارضة ان ست كتل وافقت عليه في مقابل ثلاث كتل، باعتبار ان النائب سيرج طورسركيسيان يمثل كتلة الاشرفية التي تضم ثلاثة نواب ولا يدرج تاليا مع "كتلة المستقبل".

وتبدأ اللجنة الفرعية اليوم رحلة البحث عن "النقاط المشتركة" سعيا الى صيغة توافقية واسعة لقانون الانتخاب، في ظل معلومات مفادها أن الرئيس بري سيشرع من جانبه في اجراء مشاورات واتصالات مباشرة تبدأ ظهر اليوم باستقباله شخصيات بازرة، وان هذه المشاورات تهدف الى البحث في أطر توافقية لقانون الانتخاب.

وسيحضر هذا الملف في الكلمة التي سيلقيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لدى استقباله السنوي التقليدي لاعضاء السلك الديبلوماسي اليوم في قصر بعبدا في مناسبة حلول السنة الجديدة. وأكدت أوساط رئيس الجمهورية لـ"النهار" امس ان ثمة أولويتين يتمسك بهما الرئيس في هذه المرحلة: الاولى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، والثانية تمسكه بمشروع قانون الانتخاب الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب وهو لا يمانع في تعديل هذا المشروع اذا رأت القوى السياسية حاجة الى تعديل تقسيماته. وذكرت بأن الرئيس سليمان كان المرجعية السياسية الاولى التي بادرت الى طرح ضرورة الخروج عن قانون الستين وهو من حض الحكومة على وضع مشروع قانون جديد ولولا الدفع الذي مارسه لما تم التوصل الى اقرار مشروع احالته الحكومة على المجلس.

المصدر:
النهار

خبر عاجل