#adsense

أوساط سياسية مسيحية بارزة في “14 آذار” لـ”الجمهورية”: لا مفرّ أمام جنبلاط إلا الاستقالة من الحكومة وإن لم يفعل لسبب ما فإن ميقاتي سيفعل

حجم الخط

ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان المشروع الأرثوذكسي أثار كثيراً من اللغط في الآونة الأخيرة، حيث اعتبره البعض موجّهاً ضد الشريك المسلم، في حين اعتبره البعض الآخر تمهيداً للفدرالية.

واكدت أوساط سياسية مسيحية بارزة في "14 آذار" لـ"الجمهورية"، ان المشروع الأرثوذكسي هو انعكاس حقيقي للمناصفة المسيحية ـ الإسلامية في السلطة، معتبرة أن من يشمل جميع المسيحيين ويضعهم في سلة واحدة هو ظالم بكل تأكيد، ولا يَعي حقيقة التمييز بين استفادات البعض ومصالحهم الشخصية، ونضالات البعض الآخر .
وقد وضعت الأوساط مجموعة ملاحظات على ما يُكتب في هذا الإطار:

1 – إن الميثاقية هي قاعدة المشروع، وليست مشروعاً انتخابياً بذاته، وأكبر دليل على ذلك أن نواب كسروان مثلاً هم خمسة موارنة وقاعدتهم الانتخابية هي مارونية شبه صافية، ويصحّ إلى حدّ كبير تطابقها نموذجاً مثالياً للقانون الأرثوذكسي. وفي الوقت نفسه لم نرَ لا نواب كسروان على اختلاف انتماءاتهم، ولا الصرح البطريركي خصوصاً، إلّا ويحقّقون البعد الوطني في أفعالهم والتصرّفات.

2 – إن القانون الأرثوذكسي لن يوقف الصراعات بين الطوائف، كما يقول المدافعون عنه، وعلى عكس ما يظنّ كثيرون، لأن الصراع ينتقل إلى داخل كل مذهب على أساس البرنامج السياسي.

3 – إن بعض الأحزاب المسيحية الذي ناضل، خصوصاً من أجل وجود المسيحيين وحريتهم، ودفع الأثمان الغالية في سبيل ذلك، مثل "الكتائب" و"القوات اللبنانية"، لا يمكن أن يقف في وجه قانون يؤمّن تمثيلاً جيداً للمسيحيين، وحضوراً سياسياً أكثر فاعلية، طالما لم يَتأمّن مشروع بديل يحظى بأكثرية نيابية للتصديق عليه، فمشروع الخمسين دائرة يحتاج، إضافة إلى أصوات "المستقبل"، نصف أصوات كتلة "التيار الوطني الحر" أو أصوات "جبهة النضال الوطني" التي يرأسها النائب وليد جنبلاط.

وأبرز ما لفتت إليه الأوساط السياسية المسيحية نفسها، هو أن لبنان اليوم ليس على مفترق داخل قوى "14 آذار"، وليس على مفترق داخل قوى "8 آذار"، وبالتأكيد ليس على مفترق حرب أهلية، إنما هو على مفترق أكيد بين مشروعين، أولهما المشروع الأرثوذكسي أو أي قانون بديل من قانون الستين يحظى بأكثرية نيابية مطلقة، وثانيهما سقوط الحكومة الحالية.

وقرأت الأوساط نفسها تطورات الأيام المقبلة على صعيد التجاذبات الحاصلة حول قانون الانتخاب كالآتي:

أ ـ إندفاعة قوية نحو إقرار المشروع الأرثوذكسي من "القوات" و"التيار الوطني الحر" وحلفائهما.

ب ـ إسراع الوسطيين إلى استخراج قانون جديد يزاوج ما بين قانون فؤاد بطرس وبعض التعديلات التي قد ترضي النائب وليد جنبلاط.

ج ـ في حال التوصّل إلى قانون بديل، سيسير الجميع به، وفي حال الفشل سيتجه مجلس النواب نحو إقرار المشروع الأرثوذكسي.

د ـ في حال إقرار المشروع الأرثوذكسي، وحصول الانتخابات على أساسه، سيُنحر وليد جنبلاط سياسياً، وتتحوّل كتلته إلى 5 أو 6 نواب من الطائفة الدرزية.

هـ ـ المشروع الأرثوذكسي أيضاً، في حال اعتماده، يجعل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نائباً وسياسياً معزولاً ومرذولاً من طائفته.

وتتابع الأوساط السياسية المسيحية نفسها، لا مفرّ أمام الزعيم الدرزي إلّا الاستقالة من الحكومة الحالية، وإن لم يفعل لسبب ما، فإن ميقاتي سيُقدم على خطوة الاستقالة، إلّا أن "حزب الله" لا يمكنه خسارة الحكومة في المرحلة الراهنة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل