
أكّد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" الجنرال وهبي قاطيشا ان "الكلام عن انقسام في قوى "14 آذار" هو كلام مضلل وليس دقيقا، لأنّ الأهداف تبقى في قيام الدولة والمؤسسات والغاء سلاح الدويلة وسلخ لبنان عن المحور الإيراني – السوري، وهذه الأهداف تبقى هي نفسها ولا يفرقها قانون انتخاب، وفي القضايا الكبرى سنبقى موحدين والى الأبد".
وقال قاطيشا في حديث لـ"لبنان الحرّ": "لسنا على خلاف مع المستقلين، ولكن أمنيتنا تبقى في أن يتمثّل المسيحيون بكل النواب المسيحيين، فيصل هؤلاء الى البرلمان بأصواتهم، ولذلك نحن سائرون في مشروع اللقاء "الأرثوذكسي"، مع العلم الى ان هذا المشروع ليس مشروع الطائفة "الأرثوذكسية" ككل بعدما رأينا معارضة شخصيات بارزة في الطائفة لهذا المشروع".
أضاف: "أي مشروع يحسّن التمثيل المسيحي ضمن ضوابط الطائف فنحن سنسير به، ولكننا لن نسمح بتأمين السيطرة على لبنان من خلال السلاح والسياسة، خصوصا بعدما رأيناه أخيرا من طوابع ايرانية تظهر المشروع الذي يسعى اليه فريق "حزب الله" ومن وراءه"، مؤكدا "اننا الفريق الّذي لم يغطِّ يوما السلاح غير الشرعي ولن نسمح بأن تكون صناديق الإقتراع بديلا عن القمصان السود".
وشدّد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" على ان "مشروع الستين سقط منذ العام 2008 مع الإشارة الى ان المشروع الذي اعتمدناه في العام 2009 هو قانون الدوحة، أو بالأحرى قانون ميشال عون خصوصا بعد التهليل الذي رأيناه وسمعناه من عون بعد اقراره وإعلانه انه ردّ الحق لأصحابه"، مضيفا: "الخصومة مع عون لا تزال قائمة طالما انه يريد الدويلة على حساب الدولة".
ولفت قاطيشا الى ان "القوات اللبنانية" تتفهّم موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان "الرافض لأي قانون لا يتفق عليه اللبنانيون، من موقعه التوافقي".
وعن موقف الرئيس نبيه برّي من المشروع "الأرثوذكسي"، لفت قاطيشا الى "اننا لا نعرف اذا كان الرئيس نبيه بري يسير في الأرثوذكسي، فموقفه لطالما كان اعلاميا فقط، ونعود ونشدّد على ان المشكلة الأساس في البلاد تبقى في السلاح غير الشرعي الذي يسيطر على أكثر من منطقة وعلى أغلب أصوات الطائفة الشيعية، ونحن للأسف نذهب للنتائج من دون البحث في أساس المشكلة، فطالما هناك سلاح متفلت لا يمكننا اعتماد قانون يطبق الديمقراطية بشكل كامل".
أضاف: " لننتظر برّي في اليومين المقبلين ونرى النتائج، وبحسب معلوماتي، فإن عقل بري يرفض قانون "الأرثوذكسي" خصوصا بعد كلامه على التوافق حول القانون، ولكننا نعود ونؤكد اننا سائرون في هذا المشروع حتى آخر الطريق، واذا لم تسر الأمور في هذا المشروع، فسوف نرى ماذا سيكون البديل".
وقال: "اذا لم يسر الفريق الشيعي بالمشروع المطروح، فعندها سنعرف ان موافقته كانت اعلاميا وللإتجار بالموقف خصوصا اننا نعرف الحلف القائم بين عون وحزب الله وكم يكلف هذا التحالف عون وفريقه".
وعن موقف "14 آذار" الرافض لوجود هذه الحكومة والداعي لاستقالتها، قال مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" ردا على سؤال: "هذه الحكومة ليست هي من سيدير الإنتخابات، فهي جوّعت الشعب اللبناني وأشبعته بالمخدرات وسرقت الدولة عن طريق المطار والمرفأ وتزوير الأدوية، فهذه الحكومة ساقطة بالأساس من السياحة الى التجارة والإقتصاد وكل القطاعات الأخرى، ولو كان أعضاؤها يملكون الكرامة لكانوا غادروا منذ زمن".