أكّد النائب ميشال عون أن قانون "الاقتراح الأرثوذكسي" يؤمن تمثيلا صحيحا وعادلا لجميع الشراح والمكونات في الشعب اللبناني، مشيرا إلى أنه يريد أن يكون آخر صوت في آخر مكان في لبنان واصل الى مجلس النواب، لافتا الى أن الأحادية الاسلامية ضد الثنائية المسيحية، موضحا أنه لم يعد هناك مجال أن تقام الديمقراطية بهذه الأجواء.
واضاف عون في حديث عبر قناة الـ"otv": "المناطق الاسلامية فيها احادية، وليس هناك غير المسيحيين عاشوا مع كل الطوائف الاسلامية وشكلوا اللحمة بين كل الطوائف واليوم يتهمونهم بانهم يريدون تفكيك الوطن، وخفضوا عدد النواب في الطائف و"نزعوا" الصلاحيات، ما السبب لحصول هذا الامر؟ لماذا اعطونا 64 نائبا وتحننوا علينا؟ المناصفة كانت مقابل كل شيء، عندما جاؤوا لاقناعي بالطائف كان هناك 3 دول ضامنة لتنفيذ الاتفاق".
وأشار عون الى أن من هو بموقع المعارض للطرح الأرثوذكسي هو من قسم المحافظات بالقوانين الانتخابية السابقة، وليس وليس فقط جبل لبنان قُطّع بل ايضا بيروت، موضحا أنه يجب ألا نفكر بطريقة "مسلمين ومسيحيين" لأن لدينا 64 نائبا بميثاق واتفاق جرى بالطائف ولم يُنفذ ولا مرة بعدالة وبتمثيل صحيح للمسيحيين.
ورأى عون أن "السلطة التنفيذية بيد السنّة والسلطة التشريعية بيد الشيعة"، سئلا: "اين يمكن للمسيحي ان يؤثر"؟، مضيفا أن "السلطة هي على مستوى الحكومة، وهناك الغاء للمسيحيين، 450 الف مسيحي لا يستطيعون انتخاب نائب اي اكثر من ثلث الناخبين، فإما هم محرومين او صوتهم مهمش لاسيما في البقاع الغربي وراشيا، بعلبك الهرمل ، الشوف وعاليه ولا اريد هبة من جنبلاط هناك، وبتنا مستعمرات عند من يتكلمون اليوم والطائفة الشيعية هي الوحيدة التي فهمت الموضوع".
وتابع: "لست انا البيئة الحاضنة للسلفيين ولا انا خلقتهم، انظروا لمن جلبهم، اين التحقيق بما حصل في نهر البارد؟ أكثر من 150 عنصر في الجيش اللبناني لقي حتفه، من موّل هؤلاء؟ ولا احد يستطيع مواجهتي لأنني حرّ الضمير. وفي الحياة العامة انتقد اداء الجميع وليس المعتقد الديني، فلماذا عندما أنتقد أو أتحدث عن رئيس حكومة اصبح ضد السنّة؟ فأن أنتقد عمله وليس مذهبه".
وأضاف: "هناك مليون و279 الف ناخب مسيحي في لبنان منهم 450 الف لا يستطيعون ايصال نائب، اليوم هناك احادية درزية. والقانون الارثوذكسي يؤدي لتحرير المواطنين من العبء السياسي عليهم بخدمات فردية والناخب يتفرد للتشريع، والارثوذكسي على اساس الاكثري لا يمشي و"الاكثرية" تسبب لي حساسية".
وقال عون لمن ينتقد القانون الأرثوذكسي: "ليوجدوا قانونا غير الارثوذكسي يؤمن العدالة والتمثيل الصحيح، يجب ايجاد قانون ينصف الجميع، الارثوذكسي يعطي الشيعي حقوقه والسني حقوقه والدرزي حقوقه والمسيحي حقوقه، وهو يؤمن العدالة المطلقة، وطالما الوضع كما هو اليوم لن نتخلى عن الاقتراح الارثوذكسي، ولنألف مجلسا تأسيسيا لدولة مدنية، ولنطبق الارثوذكسي ويأتي مجلس مذهبي ممثل فعليا ولنبحث بعدها البحث بدولة مدنية".
وردّ عون على كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان قائلا: "لا ارى ان الاقتراح الارثوذكسي مخالفا للدستور او لوثيقة الوفاق الوطني، واذا طعن المجلس الدستوري بالاقتراح الارثوذكسي، قد نطعن بأي قانون آخر ولا اعرف لماذا اخذ الرئيس سليمان هذا الموقف المعارض للارثوذكسي، واجتماع بكركي كان وفاقيا جدا".
وعن اجتماع بكركي قال عون: "كنا متفاهمين بشكل كبير، اليوم هناك من يعتدي على حقوق المسيحيين وعلى معتقدنا، هناك البعض يكفّرنا، ولم اسمع احدا يرد على هذا الموضوع، يجب ان نتكلم بكل صراحة، وشُتمنا بالشارع لان لدينا رأياً معاكساً، واجتماع بكركي الجمعة بقي متمسكا بالاقتراح الارثوذكسي، فهل طرحنا غيره وهل طرح الخصم غيره؟ قانون الخمسين دائرة سقط بالتداول وهناك قانون استحصل على 6 من 8 من الاكثريات الموجودة في اللجنة الفرعية".
واضاف عون أن في حكومة 2005 كان معه 72 بالمئة من اصوات المسيحيين ولم يستطع الدخول الى الحكومة الا بأربع وزراء.
وعن تأييد حلفاء التيار بقانون اللقاء الأرثوذكسي، قال عون: "حلفائي ساروا معي بالاقتراح الارثوذكسي، واتقبل أي شيء إلا أن يعطي جنبلاط دروسا ولا يحق له الحديث عن الانعزال وهو الذي يقيم طوقا حوله وكم مرة تحدث عن خصوصيات الطائفة الدرزية وهذه هي الانعزالية وهو اكثر شخص انعزالي، وكلما انحشر بشيء يتحدث عن خصوصيات الطائفة الدرزية. نحن نقول اننا نريد توزيعا عادلا، واطلب ان يُظهروا جداول الدفع من صندوق المهجرين واعرف ان حقوق المسيحيين لم تصلهم".
وتابع: "لماذا سيكون الاقتراح الارثوذكسي مدخلا للمثالثة؟ هل نسوا انهم قاموا بمعركة ضدي عام 2009 بشأن ولاية الفقيه والمثالثة؟ كل هذه التهم بالية ولا مرتكز لها بل شائعات لبلبة رأي الناس، اذا اردتم المثالثة عبّروا عنها مباشرة، انا عشت مع الشيعة وفي حارة حريك وليس لديهم نزعة للسيطرة، بل لديهم عنفوان للدفاع عن نفسهم لأنهم كانوا مهمشين على مرّ السنين، ولدينا نفس التراث معهم".
وقال: "لم انسق مع رئيس الحكومة بشأن الاقتراح الارثوذكسي ونحن قدمناه لوحدنا، ولا تحالف رباعيا جديدا لان التفكير القديم ليس نفسه اليوم".
وعن اموال البلديات أوضح:" كيف هي رشوة انتخابية؟ قصة البلديات بدأت عام 1994 والحقوق لم تصل لاصحابها حتى اليوم، منذ 2008 وحتى اليوم عملنا على الامر وانهيناها اليوم، وحجزنا هذه الاموال لحسن سير المال العام ونحن نعيد الحقوق للناس".
وأكّد عون أن الحكومة اللبنانية نأت بنفسها بالموقف السياسي عن الوضع السوري، إلا أنها لا يمكنها ترك بعض اللبنانيين يهرّبون سلاحا او تدريب مسلحين على ارض لبنان. سائلا: "كيف يكون مسموحا ان نسمح بوجود مخيمات للتدريب في لبنان، ووزير الداخلية تحدث عن الموضوع، وتكلمنا عن قصّة النازحين السوريين فقالوا اننا عنصريين، فنحن اصغر دولة تتحمل اكبر ضغط".
وتطرق عون في حديث عن طاولة الحوار، مشيرا الى أن طاولة الحوار أصبحت مرتبطة بطاولة الحوار في سوريا، والأفرقاء السياسيين ينتظرون سقوط النظام الأسدي من أجل الذهاب الى الحوار، وعن مدى تأثيرها على الانتخابات فأن سأحضر للانتخابات كانها ستجري في يومها المحدّد وسأقوم بتحديد وضع الارض وسد الفراغات الموجودة بالوضع الانتخابي، واذا غيري لا يريد أن يحضر فهذا من شأنه.
ولفت عون إلى أنه عندما زار رئيس الجمهورية تحدثا عن الوضع الانتخابي، واكد انه سيُجري الانتخابات، مشيرا الى أن "سليمان لديه مرشحين في كتلة الوسط، ولا مانع من المنافسة ولكن ليكن التنافس علنيا وليقل ان لديه مرشحين علنا، وانا الوحيد الذي يقول ان من حق الرئيس ان تكون لديه لائحة كاملة".
واضاف: "ايلي سكاف يتخذ مواقف لوحده ويقول انه لا يريد التعاون معي، وانا لن اترك زحلة ولو خسرت مرة ثانية سأكون اسست لحالة جديدة، سكاف لم يقم بدعوتي لزيارته، كنا نريده ان يفهم انه لا يستطيع ان يفوز لوحده ورشحنا معه مرشحا واحدا في الانتخابات البلدية ولولا اصواتنا لسقطت لائحته".
وختم: "نحن فاعلين بالحكومة وصلاحيات الوزارات التي معنا هي افعل شيء، وحان للحكومة ان تفرج عن سلسلة الرتب والرواتب وترسلها الى مجلس النواب، ومجلس الوزراء صوّت عليها ولكنها باتت بيد رئيس الحكومة ووزير المال، واتفقنا على مداخيل ضرائبية لا تمس بالطبقة الوسطى وما دون".