#adsense

مصادر رفيعة كشفت لـ”الراي” بنك أهداف المجموعات الموالية للنظام السوري…”النازحون المقنّعون” بدَل عن ضائع لمخطط سماحة – مملوك

حجم الخط

يبقى ملف النازحين من سوريا الى لبنان محور اهتمام داخلي وخارجي في ضوء استمرار عدّاد النزوح بتسجيل أرقام تصاعُدية أطلقت بيروت جرس الإنذار حيالها واستنفرت ديبلوماسيتها في محاولة لمجاراتها.

واذا كان العامل الانساني وسبل تأمين متطلبات النازحين السوريين الى لبنان الذين تجاوز عددهم 200 الف وينذر بان يناهز 425 ألفاً بحلول ايار المقبل يشكّل الجانب الذي يحظى بالعناية الأكبر باعتباره "قنبلة موقوتة" يمكن ان تفجّر كارثةً بوجه الوطن الصغير الذي يناهز عدد سكانه اربعة ملايين ويستضيف أصلاً نحو 300 ألف لاجىء فلسطيني، فان وجهاً أكثر خطورة لهذا الملف أطلّ برأسه في الأيام الاخيرة من خلال المعلومات عن تفخيخ أفواج النازحين بمسلحين تابعين للنظام السوري ومبرْمجين لأعمال تخريبية محددة وتم توزيعهم بطريقة مدروسة وفق خريطة انتشار تتلاءم مع بنك الاهداف المرسوم.

وتحوّلت هذه المعلومات مادة متابعة لصيقة من السفارات العربية والغربية في بيروت، وكادت ان تحجب الانظار عن ديبلوماسية المؤتمرات التي تراهن عليها بيروت لتمويل اجراءات استيعاب النازحين كما عن دخول هذا الملف على خط الصراع المفتوح بين قوى 8 و 14 آذار المنقسميْن حيال الأزمة السورية و… كل شيء.

وفي تحرٍّ عن قصة النازحين المقنّعين، علمت "الراي" الكويتية ان "التقرير الامني الذي كُشف انه بات قيد التداول في الاوساط الرسمية اللبنانية، يشير الى ان مجموعات من المسلحين المتخفّين التابعين للنظام السوري اندسوا في الاسبوعين الماضيين بين النازحين الى لبنان وتموْضعوا في مناطق عدة مزوّدين بامر عمليات محدد ينتظر تحديد "ساعة الصفر".

وبحسب المعلومات نفسها، فان هؤلاء المسلحين وعددهم بالعشرات، باتوا منتشرين في مناطق مسيحية وتحديداً في أقضية البترون وكسروان وجبيل وبعلم من أطراف سياسية من مسيحيي 8 آذار في هذه المناطق، وان احد عناصر الارتباط مع هذه المجموعات يدعى ط.ي من تنورين ومقيم في جبيل الذي يعمل وفق مخطط مرسوم بعناية ومنسّق مع النظام السوري وقوى حزبية غير مسيحية فاعلة في 8 آذار.

وبحسب مصادر رفيعة مواكبة لهذا الملف، فان الهدف من هذا الاختراق مزدوج:

اولاً القيام بارتكابات وأعمال تسيء الى صورة النازحين السوريين مع تظهيرها على انها من فعل تكفيريين او اسلاميين متطرفين.

وتشير المصادر في هذا السياق الى ان "هذه الأعمال تهدف الى إصباغ صدقية على اتهامات السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي لوزارة الشؤون الاجتماعية بمساعدة جماعات تكفيرية، وفي الوقت نفسه ملاقاة فزاعة التكفيريين التي يرفعها قادة مسيحيون في فريق 8 آذار إمعاناً في التخويف من الربيع العربي ومحاولةً لرفد شعار الخطر السني بـشواهد".
ولفتت المصادر نفسها الى ان "الامر يشبه ما كان يتمّ الإعداد له في شمال لبنان الصيف الماضي وتحديداً عكار والذي أسقطه انكشاف مخطط الوزير السابق ميشال سماحة واللواء السوري علي مملوك، على قاعدة اجترار فتنة مسيحية – سنية ضمن سياق سياسة التخويف نفسها وكـ"بدَل عن ضائع" لفتنة سنية – شيعية لا تزال هناك خطوط حمر امام وقوعها على المكشوف".

اما الهدف الثاني لهذه المجموعات المسلحة فهو ان يكون عناصرها بمثابة "خلايا نائمة" او "قوى احتياط" جاهزة للعمل اذا اقتضت ضرورات المرحلة المقبلة، ولا سيما بحال سقوط النظام السوري، ان يلجأ فريق 8 آذار الى خيار انتحاري اي إرباك الوضع اللبناني او السيطرة الامنية حتى على المناطق المسيحية وهو الدور الذي لا قدرة لتيار العماد ميشال عون على الاضطلاع به، وعندها تكون المجموعات المندسّة ادوات لمثل هذا الخيار الذي لا شك في انه سيؤذي البلد ولكنه هذه المرة سيرتدّ على اصحابه لان الواقع اختلف عن الـ2008 بكل المقاييس الداخلية والاقليمية ولان هؤلاء لن يجدوا اليوم مَن يرمي لهم طوق النجاة او يؤمن لهم وعاء لتسييل اي انتصار عسكري أو أمني على المستوى السياسي.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل