كتب بيار عطالله في صحيفة "النهار":
اتهمت "المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الانسان" (لايف) الحكومة اللبنانية باعتماد "سياسة منهجة حكومية بهدف ارغام اكبر عدد من اللاجئين السوريين في لبنان على العودة القسرية الى بلادهم، رغم ان الغالبية العظمى من اللاجئين من عائلات المعارضين للنظام". واشارت الى "انتهاكات يتعرض لها اللاجئون بغطاء حكومي من بعض الاجهزة الامنية اللبنانية، لجهة الاعتقالات التعسفية واعمال التعذيب وفرض رسم اقامة على اللاجئين يعادل 200 دولار اميركي، اضافة الى اعتماد خطاب عنصري ضدهم". ولم تستثن المؤسسة من هذه الاتهامات سوى وزارة الشؤون الاجتماعية و"بعض تدابير جهاز الامن العام".
المؤتمر الصحافي حمل عنوان "الاوضاع القانونية للاجئين السوريين في لبنان"، وحضره الى المدير التنفيذي للمؤسسة نبيل الحلبي، النائب معين المرعبي، وعضو مجلس الشعب السوري المنشق محمد برهوم، والديبلوماسي المنشق بشار الحاج علي ونزار الشرع الموظف السابق لدى السفارة السورية في بيروت، الى حشد من الديبلوماسيين والناشطين الاجانب في ملفات حقوق الانسان وممثلي المنظمات الدولية والمحلية. واستهل بتلاوة التقرير الاول من نوعه بهذه الصراحة اذ اعلن الحلبي ان "لايف" لم تلجأ الى هذا الاعلان "الا بعد استنفاد كل الوسائل، مع لامبالاة السلطات اللبنانية بمشكلات اللاجئين السوريين، ولإطلاع المجتمع الدولي على ما يجري من معاناة".
وعدد جملة مشكلات، اهمها ان "الحكومة لم تستطع الفصل بين الموقف السياسي من الازمة في سوريا والجانب الانساني الناتج منها". واشار الى ان الحكومة تمتنع عن انشاء اي مخيم لاستيعاب اعداد اللاجئين المرشحة للارتفاع على الاراضي اللبنانية، كما ان لبنان يتعامل مع ملف النزوح الانساني من البوابة الامنية والقضائية، وخصوصاً لجهة عدم توافر الاوراق النظامية لدى العديد من اللاجئين وبحجة دخولهم لبنان من المعابر الحدودية غير الشرعية، دون الاخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية في سوريا.
واشار الى قيام السلطات اللبنانية باعتقال السوريين ومن بينهم العديد من الضباط والجنود المنشقين بحجة وجود اسلحة معهم. وطالب الجيش والقوى الامنية اللبنانية بسحب هذه الاسلحة "لا ان يقوموا باعتقال المنشقين".
وتحدث عن امتلاء السجون اللبنانية بالنشطاء والشباب السوريين ومن بينهم طلاب جامعات وامهات في ظروف بالغة القسوة في سجون الامن العام اللبناني لتأخرهم عن تجديد اقامتهم. وأشار الى "عدم قيام السلطات الامنية بوقف ظاهرة التعذيب في بعض المقار الامنية من خلال معاقبة مرتكبيها".
وناشد التقرير وزير العدل والمدعي العام التمييزي حاتم ماضي "التحقيق في الانباء عن وجود معتقل يحوي اعداداً كبيرة من المعارضين والمنشقين السوريين في بلدة القصر في منطقة الهرمل يخضع لاشراف حزب الله". كذلك طلب من القضاء رد طلب اي دعوى يتم تقديمها من السفارة السورية ضد الناشطين والمنشقين المقيمين في لبنان، "التزاماً للقانون الدولي". وناشد مجلس النواب "اصدار قانون يجرم الخطاب العنصري ضد السوريين ووقف كل اشكال التعاون والتنسيق الامني مع السلطات السورية وكشف مصير الناشطين السوريين المعتقلين لدى الحكومة اللبنانية ومنهم احسان الخوص". وختم مناشدا المجتمع الدولي "متابعة هذه الانتهاكات في لبنان امام محكمة الجنايات الدولية (…)".