#adsense

الفضيحة الى الواجهة من جديد… عمليات غش في نتائج التحاليل لإعادة تصدير الأدوية المشبوهة وبيعها في الأسواق

حجم الخط

 

عادت فضيحة الدواء الى الواجهة من جديد بعدما كان تمّ الكشف عنها في أواخر العام الماضي، والمتعلقة بجريمة إدخال أدوية مشبوهة الى لبنان، من خلال تزوير تحاليل مختبرات جامعة بيروت العربية، وتورّط شقيق أحد وزيري "حزب الله" محمد فنيش في القضية وبعض الشركات الكبرى في هذا المجال.

وكشف رئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني في تصريح من مجلس النواب انه "تم سحب الدفعة الأولى من الأدوية المشبوهة من الأسواق، وإيداعها مستودعات قيل انها تابعة لوزارة الصحة. تم ختم مستودعات إحدى الشركات المستوردة لكن من دون فتحها للتحقق مما في داخل هذه المستودعات، وإجراء جردة للموجودات بداخلها. قرار وزير الصحة في هذا الشأن، يقضي بإعادة تصدير هذه الأدوية المشبوهة، وهذا لم يحصل، لماذا؟".

وأكد مجدلاني أن "ما يدعو الى القلق في هذا الإطار هو إجراء فحوص جديدة لهذه الأدوية المشبوهة في محاولة لإعادة بيعها في الأسواق. وقد علمنا من مصادر موثوقة ان النتائج أظهرت بنسبة كبيرة عدم تطابق في المواصفات بين التحليل وبين ما كتب في ملف الدواء المحدد. وهذا يدل أن هناك عملية غش توضح أسباب تزوير نتائج التحاليل في مختبر الجامعة العربية".

وتابع: "من هنا ندعو الى تنفيذ قرار وزير الصحة بإعادة ترحيل هذه الأدوية والأفضل تلفها طبعا. أما في ما يتعلق بالشق الآخر من الملف وهو تزوير ملفات 376 دواء بالإضافة الى الدفعة الأولى والتي دخلت البلد في الأعوام 2009، 2010 و2011 هذا الملف ما زال عالقا وهو يشكل خطرا على الصحة العامة. نحن لا نعرف ما هي هذه الأدوية، هل استهلكت كلها؟ أم هناك قسم منها ما زال في الصيدليات أو في المستوصفات أو في المستشفيات؟ نعلم أمرا واحدا أنها تعود لنفس الشركات التي زورت الدفعة الأولى".

وقال رئيس لجنة الصحة النيابية: "في عودة الى الشق القضائي لهذه الجريمة الموصوفة في حق الشعب اللبناني، يهمني أن أحيط الرأي العام علما بأن مدعي عام جبل لبنان اطلع على ملف الدعوى، وادعى في قرار أصدره على 11 متهما بالتورط في الجريمة، وأحال الملف على قاضي التحقيق لمتابعته، وقد عقد قاضي التحقيق الجلسة الأولى في حضور محامي الدفاع والإدعاء في 26/12/2012 وعين موعد الجلسة الثانية في 19/3/2013، بعدما طلب الطرفان مهلة لدراسة الملف. هذا النمط من المحاكمات قد يستغرق وقتا طويلا قبل إصدارالأحكام، مما يعني عمليا أن حسم القضية وإغلاق الملف، قد لا يتم قبل عام أو عامين أو أكثر. في هذا الوقت تستمر الشركات المتهمة بالتزوير في ممارسة أعمالها في قطاع تجارة الدواء، لأن القضاء لا يملك صلاحية وقفها قبل صدور الأحكام النهائية في القضية المثارة أمامه".

وطالب مجدلاني وزير الصحة بالإجراءات التالية: "إعلان لوائح اسمية بالأدوية المشبوهة التي دخلت الى البلد منذ العام 2009، لكي يعرفها المواطن ويتوقف عن تناولها، سواء كانت في المستشفيات أو المستوصفات أو الصيدليات أو في المنازل. تنظيم حملة لاكتشاف ما تبقى من هذه الأدوية في التداول وسحبها فورا. بما ان وزير الصحة يملك حصريا صلاحية تجميد أو سحب رخص الشركات المستوردة للأدوية، فإنني أطالب وكتدبير أولي احترازي، بتجميد رخص الشركات المتورطة بالجريمة وإغلاق مستودعاتها في انتظار الأحكام النهائية التي ستصدر عن القضاء، وذلك حماية لصحة الناس وحماية لسمعة لبنان، ولاعادة الثقة في قطاع الدواء وفي مؤسسات الدولة".

أكّد مجدلاني "متابعة هذا الملف متابعة حثيثة، وسأواصل الاطلاع على سير القضية، للتصدي لأي محاولات ضغط قد يتعرض لها القضاء، وسأواصل العمل لحث وزير الصحة العامة، وسأطلع الرأي العام دائما على كل المستجدات، لكي يواكب الملف ويساعد في وصوله الى خواتيمه القانونية، لكي ننتهي من هذا النوع من الجرائم المباحة في البلد. نتمنى أن تكون سنة 2013، سنة الحسم الصحي، وسنة معاقبة المجرمين، وسنة تحسين وتحصين صحة الناس، وثقتهم بالدولة ومؤسساتها".

وأشار رئيس لجنة الصحة النيابية الى "موضوعين آخرين لا بد من الإشارة اليهما وسيكون لنا موقف مفصل منهما لاحقا، ملف الدعايات الكاذبة لمستحضرات تعطي زورا صفة علاجية خاصة وان وزارة الصحة لم تعط أي ترخيص لها والقانون يمنعها، ملف تزوير شهادات الكولوكيوم لـ17 صيدليا، أين أصبح؟ بعد شهرين من انفضاح امرهم وبعد ان اتخذ معالي الوزير القرارالصائب بحقهم وسحب منهم رخص مزاولة المهنة".

وقدم النائب مجدلاني اقتراح قانون معجلاً مكرراً الى مجلس النواب جاء فيه: تعديل المادة 54 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة 367.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل