أعلنت الامم المتحدة ان زيادة العنف في اقليم دارفور السوداني اسفرت عن مقتل اكثر من 100 شخص واجبرت 100 الف على الفرار من منازلهم لتزيد بشدة تقديراتها للضحايا بعد اسابيع من الاشتباكات.
وقال علي الزعتري منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان ان المقاتلين الذين يتصارعون للسيطرة على منجم ذهب اشعلوا النار في نحو 30 قرية في شمال الاقليم.
واضاف ان اكثر من 100 شخص لقوا حتفهم وان 70 الفا نزحوا جراء القتال بين قبيلتين عربيتين والذي اندلع في منطقة جبل عامر الاسبوع الماضي.
وقالت الامم المتحدة ان 30 الف شحص آخرين فروا من ديارهم بعد قتال منفصل بين الجيش وجماعة متمردة في منطقة جبل مرة بوسط الاقليم والذي بدأ أواخر ديسمبر كانون الأول.
ويشتد الصراع في الاقليم الشاسع منذ قرابة عشر سنوات عندما حملت قبائل اغلبها غير عربية السلاح ضد الحكومة العربية في الخرطوم عام 2003 متهمة اياها بتهميشها سياسيا واقتصاديا.
وتراجع العنف بشكل عام منذ المذابح التي وردت انباء بشأنها في أوائل الانتفاضة. لكن الاشتباكات الاخيرة كانت من بين اسوأ اعمال العنف التي تقع في المنطقة منذ شهور.
وقال الزعتري في بيان "اكبر تركيز للنازحين في السريف حيث تشتد حاجة الالاف من الاشخاص للطعام والمياه والمأوى والرعاية الطبية".
وكانت الامم المتحدة اعلنت الاسبوع الماضي ان النزاع على منجم الذهب والقتال في جبل مرة تسببا في نزوح 30 الف شخص.
وقال عمال اغاثة ودبلوماسيون ان من الصعب التحقق من الاحداث في دارفور مع تقييد السودان لتنقل الصحفيين وعمال المساعدات والدبلوماسيين.
وافسدت انقسامات المتمردين وسلسلة من اتفاقات وقف اطلاق النار التي يتم انتهاكها جهود الوساطة الدولية على مدى سنوات وعدة جولات من محادثات السلام. كما تنتشر اللصوصية في الاقليم.
واصدرت المحكمة الجنائية الدولية اوامر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير ومسؤولين سودانيين آخرين في اتهامات بتدبير جرائم حرب في دارفور.
وينفي هؤلاء الاتهامات ويرفضون الاعتراف بالمحكمة.
وتقدر جماعات حقوق الانسان والامم المتحدة ان مئات الالاف من الاشخاص قتلوا في صراع دارفور بينما تقول الحكومة ان زهاء عشرة الاف فقط لقوا حتفهم.