أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، عن خطة جديدة للحد من حمل السلاح في بلاده التي عانت في الفترات الأخيرة ويلات حوادث عنف نفذها أميركيون، مستخدمين أنواع مختلفة من الأسلحة.
وينص مشروع القانون على منع امتلاك السلاح الهجومي، وسلاح الذخيرة الكبيرة، كما يتضمن تدقيقا في خلفية مقتني السلاح على الصعيد العالمي.
وكشف البيت الأبيض أيضا عن 23 خطوة بإمكان الرئيس أن يتخذها بمفرده، ليقف بذلك مواجها المدافعين عن الحق في حمل السلاح. الذي تسبب في تأذي ضمير الأمة الأميركية من كثير من الأحداث، ولا سيما تلك التي وقعت في المدرسة في كناكتيكت الشهر الماضي، بحسب مساعدي الرئيس الأميركي
وفي مؤتمره الصحفي، الذي عقده، اليوم، دعا أوباما الكونغرس إلى منع حمل الأسلحة "ذات الطابع العسكري" مثل التي استخدمت في العديد من حوادث إطلاق النار الأخيرة.
واعترف الرئيس الأميركي أن مشروع القانون، الذي يعرضه سيلاقي معارضة شديدة في الكونغرس، قائلا: "سيكون الأمر صعبا، وأبذل كل جهدي من أجل ذلك".
وأوضح البيت الأبيض أن المقترح هو ثمرة اجتماعات عقدتها لجنة قادها نائب الرئيس جو بايدن مع مختلف التيارات السياسية وأهالي الضحايا، والمدافعين عن الحق في حمل، ومتعاملين في صناعة ألعاب الفيديو التسلية وأولياء ضحايا إطلاق النار، ومسؤولين في أجهزة الأمن.
وكانت جمعية حاملي السلاح قد اقترحت، عقب إطلاق النار في نيوتاون، توفير حراس مسلحين في مدارس الولايات المتحدة الأمريكية لمنع تكرار الحادث.
وتقول الجمعية إنها جمعت 100 ألف توقيع لأعضاء يساندون مقترحها، منذ وقوع المجزرة.
وكانت ولاية نيويورك صدقت يوم الثلاثاء على قانون يحد من حمل السلاح، وأصبحت قوانينها بذلك هي الأكثر صرامة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتتضمن هذه الإجراءات منعا واسعا لأسلحة الهجوم، وتحديدا لكمية الذخيرة، إضافة إلى تدابير تبعد الأسلحة عن الأشخاص الذين يعانون من اختلال عقلي.
يشار أن الدعم العام للحد من الأسلحة النارية في الويلات المتحدة الأميركية، قد زاد، في أعقاب حادث إطلاق النار في نيوتاون، وأودي بحياة عدد كبير من الضحاي معظمهم من الأطفال.
وأشار استطلاع للرأي مؤخرا إلى أن الدعم قد زاد إلى أعلى مستوى له منذ عام 2004 لإصدار قوانين أكثر صرامة بشأن البنادق، حيث يؤيد 47 % الآن تمرير قوانين جديدة بشأن الحد من البنادق، ودعا 58 % إلى تطبيق قوانين أكثر صرامة بشأنها، وهو ما يمثل زيادة قدرها 15 % منذ تشرين الأول 2011.
وينص الدستور الأميركي على حق الأمريكيين في امتلاك أسلحة فردية، وهو حق من الصعب أن يتنازل عنه الأميركيون لأنه يمثل تقليدا درجت عليه البلاد منذ استقلالها.