#adsense

بين موسكو والرياض أين يقع الإهتمام بقانون الانتخابات؟

حجم الخط

لمن يفتش عن حلول سريعة، عليه أن ينتظر، فما يجري حولنا، وفي العالم، يُنبىء بأن لبنان لا يَقَع في الدرجات العليا في سُلَّم الأولويات.
هذا الكلام هو الانطباع الذي خَلُص إليه أحد الخبراء السياسيين الذي يعتبر ان ما يجري في لبنان هو تفصيلٌ صغيرٌ لِما يشهده العالم، وبالتالي إذا لم يجد هو بنفسه الحلول لأزماته فإن لا أحد سيتطلَّع إليه.

ويُعدِّد هذا الخبير المخضرم بعض الإنشغالات التي ينهمك بها العالم والتي تجعله لا يتلفَّت كثيراً إلى لبنان، فيقول إن الولايات المتحدة الأميركية منهمكة بالموازنة والإنفاق، وها هو الرئيس الأميركي باراك أوباما يدخل في مواجهة مع الجمهوريين برفضه أي مفاوضات معهم لخفض الإنفاق الحكومي في مقابل زيادة سقف الدين، وتحدى الجمهوريين قائلاً:
إن ما لن أفعله هو إجراء هذه المفاوضات والبندقية مصوبة إلى رأس الشعب الأميركي.

هذا الكباش بين الرئيس والجمهوريين سيجعل الإدارة الأميركية في مرحلة تتلفَّت فيها إلى الداخل من دون أن تكون لها خطط جاهزة وسريعة بالنسبة إلى النقاط الملتهبة في العالم ولا سيما سوريا والعراق وإيران، واستطراداً لبنان.

وما ينطبق على واشنطن، ينطبق في هذه المرحلة على باريس التي غرقت في الوحول الافريقية مجدداً من خلال تدخلها في مالي، فقد أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن العملية العسكرية التي تنفذها بلاده في مالي ضد تنظيمات إسلامية، ستتواصل حتى تستعيد البلاد أمنها وسيادتها على أراضيها.

هذا الغرق سيجعل سوريا ولبنان ينخفضان أكثر من درجة في سُلَّم الأولويات لدى باريس، ما يجعلها تلتحق بواشنطن في الانهماك بملفاتها البعيدة عن الشرق الأوسط.

حيال هذا الواقع، أين يقف اهتمام حكامنا بالتطورات المتلاحقة؟

إذ لبنان عالق بطروحات مستعجلة لاستحقاقات مؤجَّلة، أو متأخرة على الأقل، ظاهراً ينهمك بملف الانتخابات لكن المسؤولين فيه في مكان آخر.

فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيكون في عطلة نهاية الأسبوع في موسكو لتسلُّم جائزة المؤسسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية، وللقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو لهذا السبب اعتذر عن عدم المشاركة في القمّة الاقتصادية التي ستُعقد في الرياض السبت المقبل.
هذه المرة لن يُفاجأ ركاب الطائرة إلى موسكو، على غرار ركاب طائرة جنيف لأن الرئيس ستُقلُّه طائرة خاصة إلى هناك.

المشاركة في القمة الاقتصادية في السعودية ستكون من نصيب الرئيس نجيب ميقاتي، وهكذا بين موسكو والرياض أين نحن من الإتفاق السريع على قانون الانتخابات؟
الاستحقاقات مؤجَّلة على الأقل إلى مطلع الصيف المقبل، ولهذا تبدو الأسفار الرئاسية جزءاً من سيناريو الوقت الضائع، في انتظار تبلور القرارات لدى الدول الكبرى.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل