يحتفل اليوم أسطورة الملاكمة العالمية محمد علي كلاي، بعيد ميلاده الواحد والسبعين، والذي لقب "رياضي القرن" فكل مباراة له كانت حدثاً عالمياً ينتظره عشاق الملاكمة في كل حدب وصوب.
ومحمد علي كلاي هو ملاكم أميركي، ولد باسم كاسيوس مارسيلوس كلاي جوني، في 17 كانون الثاني 1942 في أسرة مسيحية في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي، وتمكن عندما كان عمره 22 عاماً من إقصاء الملاكم سوني ليستون عن عرش الملاكمة في عام 1964، وبعد انتصاره فاجأ العالم بإعلانه اعتناقه الإسلام في عام 1965، وتغيير اسمه إلى اسم جديد وهو محمد علي فقط دون اسمه الأخير "كلاي"، لأنه كان اسم العبودية المطلق عليه ويعني الطين باللغة الإنجليزية.
وكان للملاكم البطل محمد علي، مواقف سياسية واضحة من أكثر القضايا المعاصرة لشبابه وخاصة ما جرى في الولايات المتحدة الأميركية في فيتنام، عندما رفض الالتحاق بالقوات المسلحة الأميركية في عام 1966 منطلقا من أن "هذه الحرب ضد تعاليم القرآن، وإننا – كمسلمين- ليس من المفترض أن نخوض حروبًا إلا إذا كانت في سبيل الله ورسوله، وإننا لا نشارك في حروب المسيحيين أو الكفار".
وبالرغم من اعتلاء محمد علي كلاي، قمة رياضة الملاكمة وتربعه على عرش بطولة العالم للوزن الثقيل، الا أن ذلك لم يغفر له موقفه الرافض لحرب فيتنام، فسحب اللقب منه في عام 1967 بسبب رفضه الالتحاق بالخدمة العسكرية في جيش الولايات المتحدة.
وبعد انقضاء اربع سنوات عاد محمد علي لحلبات الملاكمة، وواجه جو فريزر عام 1971 في حلبة مديسون، وكانت تدعى مواجهة القرن، لأن الملاكمين لم يهزما من قبل ، ويسعيان للفوز بالبطولة، واستطاع فريزر الفوز بلكمة قوية، وألحق بكلاي أولى هزائمه، لكن كلاي فاز بالعديد من المباريات بعد ذلك.
وأصر محمد علي كلاي على حضور مراسم دفن نده السابق "جو فريزر" في عام 2011، كما اشترك في عامه السبعين بدورة الألعاب الأولمبية المقامة في لندن 2012 ، عندما كرم بحمل العلم الأولمبي في حفل الافتتاح.
وتوج محمد علي بطلاً للعالم بالملاكمة للوزن الثقيل ثلاث مرات، على مدى عشرين عاما في 1964 و 1974 و 1978، وفي عام 1999 كرم بلقب "رياضي القرن"، وهو صاحب أسرع لكمة في العالم، والتي وصلت سرعتها 900 كم في الساعة، وهو أشهر اسم رياضي في التاريخ، واعتزل الملاكمة عام 1981 وقد كان عمره 39 عامًا.
وقد أصيب محمد علي بمرض "باركنسون" أي الشلل الرعاش في عام 1984، إلا أنه لا يزال رمزاً رياضياً محبوباً إلى الآن، وعن مرضه يقول "ان الله ابتلاني ليقول لي وللناس أنني لست الأعظم، بل إن الله هو الأعظم"، وتزوج محمد علي أربع مرات وأنجب ستة أطفال وتبنى السابع.