#adsense

من يوسف السودا إلى راجح (Audio Inside)

حجم الخط

كتب رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحر" أنطوان مراد:

مفكر وسياسي وأديب ومؤرخ،
ولد في العام 1888 في بكفيا وتوفي في العام 1969.
إنه يوسف السودا.
كان من أبرز المناضلين، وبأسلوبه،
في مواجهة السلطنة العثمانية وفي مواجهة الإنتداب.

وكان بالأخص وطنياً صميماً
وضع لبنان دائماً فوق الاعتبارات كلها.
يوسف السودا هو صانع أول مشروع
للميثاق الوطني اللبناني في العام 1938،
وقد رفض لوم الإنتداب الفرنسي له،
معتبراً أن ما قام به مع مجموعة من الشخصيات
كان في وضح النهار ولا يندى له جبين.
يوسف السودا هو الذي وجه النداء الشهير
إلى اللبنانيين غداة اعتقال قادة الاستقلال
في قلعة راشيا في 11 تشرين الثاني 1943،
ولعله كان يستحق أن يكون في عداد

رجال الاستقلال ، لو حصل على نعمة الاعتقال!
وحين أعلن رئبس الحكومة عبدالله اليافي
في جلسة الثقة بحكومته مطلع أيار 1956:
أنا لبناني قبل كل شيء،
اهتز السودا فرحاً ووجه له كتابا بليغاً
يُكبر فيه كلمته.

++++++

نعم أيها الأصدقاء
لبنان قبل كل شيء
هو لبنان أولاً،
وهو الشعار الذي رفعته انتفاضة الاستقلال.
فهل ما يحصل اليوم من خزعبلات
حول قانون الانتخاب العتيد
يعكس اقتناعاً عاماً بان الأولوية للبنان
أم للمصالح الضيقة والرهانات الإقليمية.
الجميع يعرف أن لبنان بلد نموذج
ويتغنى بأنه أكثر من وطن، إنه رسالة.
لكن الواقع أن البعض يعتبره مجرد منصة
أو ساحة أو مزرعة.
لبنان النموذج يعني لبنان الميثاق الوطني

بما هو رغبة في العيش المشترك
بالتوافق بين مكوناته
بمعزل عن حسابات العدد، وعن غرب وشرق
وعن عرب وعجم وفرنج
بما لا يفسد أخوة أو صداقة.
اليوم ، يربط البعض كل شيء بالوضع في سوريا
وبالملف الإيراني،
بعدما حاول ربط لبنان بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي،
فأسقط من يده مع تفلت حماس
من وصاية النظامين في دمشق وطهران.
لا يا سادة،
لبنان اللبناني أولاً وأخيراً،
وهذا اللبنان هو الذي نبنيه بقانون انتخاب
يحفظ التنوع والتوازن
ويحرر الناخبين من وطأة الأحادية والمحادل والبوسطات.
ولمن يدعي مناهضة الطائفية
فليعالج وباء المذهبية في داره
قبل التفلسف على جاره.
في ساحة النجمة لجنة،
في خارحها هجنة

وماذا بعد؟
راجح هرب من الكذبة
ابريق الزيت انكسر بعدما "خلصو زيتاتو"،
وتصبحون على قانون، والسلام.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل