#adsense

السعد لـ”الأنباء”: ازمة المسيحيين تكمن بوجود جنرالات يغامرون بالمجتمع المسيحي من أجل تحقيق أحلامهم الرئاسية

حجم الخط

رأى النائب فؤاد السعد ان "الزعماء المسيحيين وتحديدا الموارنة منهم يقفون أمام خيارين لا ثالث لهما، إما السير بما سمي بمشروع اللقاء الأرثوذكسي وإنهاء وجود المسيحيين في لبنان عبر حروب أهلية غير متناهية، وإما البقاء فيه ضمن صيغة العيش المشترك والمصير الواحد لجميع الشرائح اللبنانية"، معتبرا ان "مشروع اللقاء الأرثوذكسي سيحقق لأعداء لبنان والمسيحيين في المنطقة ما لم يستطيعوا تحقيقه طيلة عقود من الزمن، إنما هذه المرة على أيدي المسيحيين أنفسهم وتحت شعار "دعوا المسيحيين ينتخبون نوابهم".

ولفت السعد في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى ان "الأزمة الحقيقية والفعلية لدى المسيحيين لا تكمن بعدم تمثيلهم بشكل صحيح وعادل في المجلس النيابي، إنما بوجود جنرالات يغامرون بالمجتمع المسيحي المغامرة تلو الأخرى من أجل تحقيق أحلامهم الرئاسية ومصالحهم الشخصية التي لا تمت إلى المصلحة المسيحية بصلة"، متسائلا عما تبدل بين العامين 2009 و2013 على مستوى حقوق المسيحيين، كي يتحول العماد عون من بطل أعاد للمسيحيين حقوقهم في الدوحة، الى مشرّع في فندق Etoile Suites لاستعادة تلك الحقوق مجددا، واضعا هذا السؤال برسم المسيحيين أنفسهم للإجابة عليه، لا، بل للتصدي لعملية إغراقهم من قبل العماد عون في الوحول المذهبية والطائفية.

وردا على سؤال، أشار السعد الى انه و"في ظل الانقسامات الطائفية والسياسية في لبنان يبقى قانون الستين هو القانون الأكثر واقعية بين مشاريع القوانين المطروحة، وذلك لكونه استطاع الحفاظ على الكيان اللبناني بالرغم من شدة الحروب الأهلية والطائفية التي عصفت به طيلة 30 سنة".

وردا على سؤال حول ما تسرب عن استعداد العماد عون للطعن بدستورية انتخاب الرئيس سليمان فيما لو طعن الأخير بدستورية القانون الأرثوذكسي، لفت السعد الى انه "ليس غريبا على العماد عون ان يتابع مساره في نسف قوة المسيحيين ووحدتهم، على ان يقف بعدها وكعادته على الأطلال ويتظاهر بالبكاء على مجد دمره بنفسه، وذلك في إطار تحقيق أطماعه السياسية واستجداء حفنة من الأصوات الانتخابية"، مؤكدا ان "مسألة الطعن بدستورية انتخاب الرئيس سليمان قد مر عليها الزمن ولم تعد من الناحية العملية وليس القانونية، لاسيما عشية انتهاء ولايته، قابلة للطرح او للمناقشة سواء من قبل المجلس الدستوري أو من قبل المجلس النيابي".

وختم النائب السعد بالرد على جبران باسيل لتوصيفه المستقلين بالفتات والخونة، متسائلا "من أين لهذا المتطفل على السياسة في لبنان والطائر بأجنحة عمه جنرال الأوهام ان يعتبر نفسه خامة سياسية أساسية، في الوقت الذي لا يمثل فيه سوى قلة قليلة من الأصوات الانتخابية المستفيدة منه، بدليل تمنع أهالي البترون عن انتخابه لدورتين انتخابيتين متتاليتين"، مشيرا الى ان "الوزير باسيل تنطبق عليه صورة المبتدئ الذي ظن نفسه ماردا فسرعان ما سقط على حلبة صغار المحترفين فكيف على حلبة الكبار منهم"، منبها المسيحيين في لبنان من زيادة حجم الانقسام السياسي بينهم نتيجة المزايدة مسيحيا على العماد عون، بحيث نجح هذا الأخير في توسيع دائرة الانقسامات وتحويلها من انقسام بين 8 و14 الى انقسام بين 8 و14 ومستقلين.
 

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل