اغتنم رئيس الجمهورية جلسة مجلس الوزراء ليسرد على مسامع الوزراء ومن يمثلون مواقفه الثابتة من قانون الانتخاب، وليردّ على وزير الطاقة جبران باسيل، من دون ان يسمّيه على خلفية ما قاله في مؤتمره الصحافي الاخير في الرابية الأحد الفائت، والذي تحدّث فيه عن موقف "التيار الوطني الحر" من قانون الانتخابات.
وعلمت "الجمهورية" أنّه وبعد انتهاء كلمة سليمان، لم ينبس أحد ببنت شفة، ومن بينهم باسيل الذي لم يكد يهمّ بمغادرة قصر بعبدا حتى قال من على بابه: "إنّ خيارنا الوحيد هو الخيار الأرثوذكسي، وسيبقى في الصدارة" سائلاً: "من الذي التزم من أعضاء الحكومة بقانونها؟
واستغربت مصادر في "التيار الوطني الحر" كلام الرئيس ميشال سليمان، وقالت لـ"الجمهورية": "أوّلاً، إنّ مشروع الحكومة اصبح يتيماً بحكم تخلّي جميع أطرافها عنه بلا استثناء، لأنّ رئيس الجمهورية ومن خلال مستشاريه يسوّق اليوم لقانون فؤاد بطرس معدّلاً. وثانياً إنّ رئيس الحكومة في صدد إعداد قانونين لا قانون واحد، ولا علاقة لهما بالمشروع الذي قدّمته الحكومة، أمّا التيار الوطني الحر وحركة "أمل" و"حزب الله" فساروا في المشروع الأرثوذكسي، إضافة الى ذلك فإنّ وزراء الحزب التقدّمي الاشتراكي رفضوا مشروع الحكومة عند التصويت عليه في مجلس الوزراء".
وأضافت هذه المصادر:"عندما تدعو المراجع الشرعية الأطراف السياسيين والنواب الى البحث في مشروع الحكومة يفترض أن تلتزم الحكومة أوّلاً مشروعها، وهو أمر غير حاصل اليوم". وذكّرت المصادر بأنّ سليمان كان اطّلع مباشرة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد العشاء الذي أقِيم في بعبدا على شرف الرئيس القبرصي، على مشروع اللقاء الرباعي بين الرئيس أمين الجميّل وعون ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.