أسف رئيس اتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل لأن الاحداث الامنية المتمثلة بالاعتصامات قرب السفارة القطرية حالت دون تحسّن الوضع التجاري في ظل حملة الحسومات. وأكد لـ"الجمهورية" أنه في حال لم يعوّض القطاع تراجعه والمقدّر بـ30 في المئة فإن موجة صرف العمال سترتفع.
كشف رئيس اتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل أن الموسم التجاري خلال فترة الاعياد أظهر تراجعاً في الحركة التجارية بنسبة 30 في المئة مقارنة مع الاعوام السابقة بسبب التراجع في القطاع السياحي بعد احجام السياح العرب والخليجيين عن المجيء الى لبنان، وتراجع نسبة إقبال المغتربين اللبنانيين. وأكد لـ"الجمهورية" أن الوضع التجاري لا يزال راهناً على حاله، في ظل غياب السياح والمغتربين. ولفت الى ان لا تفاوت يذكر كقطاع تجاري بين منطقة واخرى، فعندما يكون السوق قوياً يكون كذلك في كل المناطق.
وعمّا اذا كانت حملة حسومات الـ 50 في المئة التي أطلقها وزير السياحة فادي عبود قد بدأت تلقى صدى في الاسواق وتجاوباً، قال: الوزير عبود مشكور على هذه الخطة لكن ما ان بدأنا نلمس نتائج هذه الحملة حتى عادت الاحداث الامنية وحالت دون اية ايجابيات على وضع الاسواق. وقد أدّت التظاهرة امام السفارة القطرية، الى ضرب السوق مجدداً. انطلاقاً من ذلك نتساءل الى أي مدى ستعطي هذه المبادرة مفعولها؟ أضاف: بتنا نتكل اليوم على اللبناني المقيم في تحريك العجلة الاقتصادية أكثر من القطاع السياحي.
وفي هذا الاطار، يقترح الجميل خططاً عدة من شأنها ان تساعد في تحريك عجلة القطاع التجاري، منها: الحذو حذو انكلترا عام 1976 حين طلبت الملكة اليزابيت من مواطنيها المغتربين التبضّع من انكلترا فقط، وقد أعطى هذا الاقتراح مفاعيله. أما في لبنان حيث 50 في المئة من الشعب مغترب، يجب أن نحفز هؤلاء على التعلّق بلبنان، وأن نقوي عصب اللبناني في الخارج تجاه وطنه، خصوصاً أن المغترب اللبناني يعرف حقيقة الأوضاع في لبنان، لذا لا يزال يقصده على رغم كل ما يُقال عن الاوضاع فيه. كما نطلب من اللبناني المقيم، وبدل السفر مع عائلته للتبضّع خارج لبنان، أن يشتري قدر الامكان حاجاته من لبنان، خصوصاً وأن الماركات العالمية في غالبيتها موجودة في لبنان والأسعار تقريباً هي نفسها. أما في فترات الحسومات، فيمكن أن نتفق مع أصحاب الماركات العالمية لكي تتزامن حسوماتهم مع حسوماتنا. وذلك لكي ننقذ لبنان من هذه المحنة التي يمر بها.
ورداً على سؤال، أكد الجميل أن الوضع التجاري في جبل لبنان هو من أفضل الاوضاع في البلد، لأن القاطنين في هذه المناطق مقتدرين الى حد ما. وغالط الدولة لاعتبارها جبل لبنان بمثابة ضيعة في حين تعتبر المنطقة امتدادا للعاصمة، موضحاً أن بيروت العاصمة لم تعد كالسابق وهي باتت تمتد من الشويفات الى جونيه. لذا وجب على الدولة ان تؤمن لها البنى التحتية من انارة طرقات الى توفير الكهرباء والانترنت والطرقات ومعاملتها مثل بيروت، لاسيما وأنه توجد في جبل لبنان القوة الشرائية نفسها التي تتمتع بها بيروت.
كما طالب بأن يكون في كل قضاء في جبل لبنان بلدية واحدة بما من شأنه توفير نظرة اقتصادية الى المناطق.
وأبدى الجميل تخوفه من ارتفاع نسبة البطالة في لبنان في ظل تردّي الاوضاع الاقتصادية والتي قد تطال القطاع التجاري، في حين ستطال الافلاسات المؤسسات السياحية. وأوضح أنه في حال لم يتم تعويض الخسارة في القطاع والمقدرة بـ30 في المئة فمن الطبيعي ان تلجأ المؤسسات التجارية الى صرف موظفين.