#adsense

أميركا تتدخل على حساب لبنان سواء مع اسرائيل أو مع فرنسا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

اذا تدخلت الولايات المتحدة لمعالجة قضية تخص لبنان فلا يكون الا على حسابه، والامثلة كثيرة على ذلك، اهمها عدم ضغط واشنطن على تل ابيب لانهاء قضمها لمساحة حوالى 850 كيلومترا مربعا غنية بمرابض النفط والغاز من المنطقة الاقتصادية الخالصة في المياه الاقليمية من المتوسط، حيث يتقاسم الثروات الطبيعية مع كل من قبرص واسرائيل. نفضت منظمة الامم المتحدة يدها من التجاوب مع طلب لبنان منها تحديد الخط الازرق البحري كما فعلت بالنسبة الى الخط الازرق البري، وزعم الامين العام للمنظمة الدولية ان الامر ليس من اختصاصه، وليس من المستبعد ان تكون اميركا وراء هذا الزعم. وحفاظا على امكان توفير الفرصة للشركات الاميركية الاستثمار والتوظيف في تلك المنطقة، سارعت الولايات المتحدة الى منع حصول اي اشتباك بين الحزب واسرائيل فأوفدت فريدريك هوف الى كل من بيروت وتل ابيب ودمشق بعدما اعادته الى العمل اثر تقاعده ليسعى الى ايجاد مخرج سلمي لنزع فتيل الانفجار، وتوصل الى اقناع ليس فقط الاسرائيليين بل المسؤولين اللبنانيين باستثمار ثلاثة ارباع مساحة 850 كيلومترا بحريا ومنع اسرائيل من الاقتراب من المنطقة المتنازع عليها الى حين تسوية الامر فيما باشرت اسرائيل عبر شركة متخصصة التنقيب عن الغاز والنفط، واذ بخصوم وزير الطاقة جبران باسيل يكيلون له الانتقادات، وآخرها كان ارتفاع تعويضات اعضاء "هيئة ادارة قطاع النفط وتأخر ايضا استدراج العروض والمناقصات، وحنثت قبرص بالوعد الذي كانت قد قطعته للبنان بانها لن توقع مع اسرائيل قبل اكتمال المفاوضات لتبدأ عمليات التنقيب في وقت واحد.

ومما يدعو الى السخرية ان اي اقتراح لاستعادة المساحة اللبنانية التي قضمت من "المنطقة الاقتصادية الخالصة لم يبصر النور بعد وهناك مخارج عدة: عبر محكمة العدل الدولية او بالتحكيم الدولي او من خلال "لجنة المنازعات الدولية".

ونبه مرجع بارز الى ان النزاع مع اسرائيل حول القضم قائم، ولا يلوح في الافق القريب اي مشروع حل له، لان اي ضمان خطي لانهاء الاحتلال على الشاطئ لم يتخذ من اي دولة كبرى.

وتدخلت اميركا ايضا في قضية جورج ابرهيم عبدالله، ويمكن رسم علامات استفهام كبيرة حول حقيقة التمسك بمن سجن 29 عاما وعدم الافراج عنه بعدما كان مقررا الاثنين الماضي، لان وزير الداخلية الفرنسي ماتيو فالس رفض توقيع قرار ابعاده. وايا تكن الاجتهادات القانونية التي تطلقها النيابة العامة، ومن بينها تسرع محكمة تطبيق الاحكام في الافراج عنه ما دام فالس لم يوقع قرار الابعاد، فان ردة الفعل من مؤيدي جورج عبدالله سواء في فرنسا او في لبنان تعتبر ان التأجيل الفرنسي بالافراج يعود الى الضغط الاميركي الذي مورس على فرنسا انتقاما للكولونيل الاميركي شارل راي، احد مسؤولي الاستخبارات الاميركية في باريس الذي اغتاله عبدالله وكذلك فعل بالنسبة لاغتيال ياكوف بارسيمنتوف أحد عملاء الموساد عام 1982.

المصدر:
النهار

خبر عاجل