
لفت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب الدكتور فادي كرم الى أن "التوصل الى قانون للإنتخابات عبر التوافق الوطني هو أفضل أمر، إذ أن التوافق المسيحي وحده لا يكفي"، مشدداً على أن "التوافق المسيحي من ضمن التوافق الوطني هو ما يضمن حصول الجميع على حقوقهم، فلا تشعر أي فئة في لبنان ان حقوقها مغبونة لجهة تمثيلها الحقيقي كما كان يحدث في السابق وتحديداً في زمن الوصاية السورية".
وشدّد كرم في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" على أن التوافق الوطني مسألة ايجابية، وقال: "في الأساس، رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في مؤتمره الصحافي الأخير حمّل المسؤولية للجميع حين قال: "اعطونا قانوناً انتخابياً أفضل من المطروح" أكان مشروع الخمسين دائرة او الطرح الذي توافقت عليه القوى المسيحية الكبرى".
وعما إذا كان الإتفاق الوطني يلغي التوافق المسيحي، أكد كرم ان "الإتفاق الوطني هو دائماً الأفضل، وعندما يحصل توافق عام حول مشروع ما، فهذا لا يعني ان المسيحيين قد تخلوا عن قانون يناسبهم، بل على العكس، يسعى المسيحيون دائماً الى التوافق الوطني". واضاف: "عندما يُعرض مشروع أفضل مما هو مطروح ويوافق عليه جميع الأفرقاء الوطنيين، فهو سيكون أفضل من مشروع حظي فقط بتوافق المسيحيين".
أما بالنسبة الى ما يُحكى عن مناورات وقبول "القوات اللبنانية" بالطرح الأرثوذكسي لقطع الطريق أمام النائب ميشال عون للقول انه وحده المدافع عن المسيحيين، ذكّر كرم ان "القوات كانت قد وافقت على الطرح الأرثوذكسي قبل ان يوافق عليه عون، لا بل ان عون والقوى المسيحية في "8 آذار" كانوا قد رفضوا المشروع الأرثوذكسي واعتبروه مشروعاً تقسيمياً وكانوا بالتالي ضده، ولكن بعدما أعادوا حساباتهم وافقوا عليه وربما ذلك لمحاولة الحشر او المناورة، او ربما ايضاً عن قناعة".
وتابع: "وافقنا على إعادة طرح المشروع الأرثوذكسي قناعة منا انه يحسن التمثيل المسيحي ويرفع الغبن الذي وقعوا فيه على مدى دورات إنتخابية كثيرة".
وعن كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان في جلسة مجلس الوزراء بالأمس لجهة انه لا يجوز للوزراء ان يخرجوا عن الإجماع الحكومي في ما يتعلق بقانون الإنتخابات، قال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "هذا دليل واضح على الطرف الذي يلجأ الى المناورة"، وأكد ان "قوى "14 آذار" بجميع مكوناتها كانت صريحة في ما يتعلق بقانون الإنتخابات، فنحن أعلنّا صراحة قبولنا بالمشروع الأرثوذكسي وكذلك حليفنا تيار "المستقبل" كان صريحاً برفضه له، وبالتالي العلاقة بين مكونات 14 آذار تمتاز دائماً بالصراحة والديموقراطية والنقاش والحوار".
وتابع: "أما قوى "8 آذار" فلغاية اليوم، لم تحدّد بعد أي موقف واضح وصريح، فمن جهة تطرح مشروعاً من خلال الحكومة على أساس 13 دائرة مع اعتماد النسبية البعيد جداً من التمثيل الحقيقي، وفي الوقت نفسه تعمل على اقتراحات بعكس المشروع تماماً".
وأشار الى "وجود نقاش ضمن قوى "8 آذار" حول الموافقة على مشروع والسير بآخر". وقال: "إذا كانت قوى "8 آذار" تسعى الى "زركنا في الزوايا" فقد فشلت، لأن الصراحة التي تتحلى بها "14 آذار" تمنع مثل هذه الحالة".
ونفى كرم ردا على سؤال "وجود "مهاجمة" من قبل تيار "المستقبل" بل إبداء رأي في مشروع نحن اعتبرناه جيداً وهو رأى فيه العكس، وبالتالي نحن امام نقاش ديموقراطي لا يفسد في الود قضية او للأمور التي اتفقنا عليها لجهة الثوابت الوطنية التي عنوانها العريض لبنان أولاً"، مؤكدا أن "هذا النقاش حول قانون الإنتخابات لا يؤثر إطلاقاً على التحالف القائم بين مكونات 14 آذار".