#adsense

“بتحب لبنان … حب ضمانتو”

حجم الخط

يقول جبران خليل جبران في قصيدة له:

ففي العرينة ريحٌ ليس يَقربُه بنو الثعالب غاب الأُسدُ أم حضروا

وفي الزرازير جبنٌ وهي طائرة وفي البُزاة شموخ وهي تحتضرُ

هذان البيتان للدلالة على أن في سياستنا اللبنانية

العديد من النماذج التي تصطنع البطولات

وتفتعل المواجهات وتخترع المبارزات

على الطريقة الدونكيشوتية،

وهي في حقيقتها خلطة تجمع

بين الجبن والكذب والإنتهاز .

لماذا لا نتصارح وبالفم الملآن ؟

اليوم لبنان مشلّع طائفياً ومذهبياً ،

ولذا ينبغي معالجة الداء في موضعه

بدلاً من إخفائه بالمسكنات والمراهم التجميلية .

وفي الطب الوقائي ما يُعرف باللقاح ،

وهو دس شيء من المرض أو الوباء

الذي يُخشى الإصابة به في الجسم ،

فيكتسب حياله المناعة .

ولذا لا بد من فهم أسباب الشكوى المسيحية كما هي .

الحرب انتهت فصولها بخسارة للمسيحيين كما قيل،

نتيجة معاندة جوفاء وحسابات خرقاء .

وفي السلم إحباط طبع زمن الوصاية .

وبعد ال2005 مناكفات وشد حبال

لتحصيل حق بالمفرق وبالقطارة .

والأدهى أن ينبري بعض من ينبغي أن يكون رأس حربة

تفريطاً بالحق لاعتبارات خاصة

بحلم أو مقعد أو حصة .

ايها الأصدقاء

مسموح أن يستهجن البعض الأصولية السنية التكفيرية

ومسموح أن يستهجن البعض الآخر

أصولية حزب الله وتبعيته لولاية الفقيه ،

ولكن لماذا من غير المسموح أن يعبّر المسيحي

من دون سلاح ومن دون إرهاب

عن ظلامة أو مطلب حق ،

ليُتّهَمَ بالطائفية والفتنوية والتقسيمية .

فليعلم من لا يعلم ،

نحن في لبنان

ولن يكون غدنا نقيض تاريخنا .

++++++

عندما كان المسيحيون أكثرية ،

لم يتجبّروا ولم يستكبروا ولم يتحكّموا

بالصوت الشيعي أو السني أو الدرزي

في قوانين الإنتخاب .

وعندما كان رئيس الجمهورية الماروني

يملك صلاحيات السلطة التنفيذية

لم يسعَ إلى التفرد والتسلط

بل حرص دائماً ، على الشراكة والتوافق .

وقبلها عندما طالب البطريرك الياس الحويك

بلبنان الكبير في حدوده التاريخية ،

لم يحسب حساباً للعدد ،

ولم يخشَ تعاظم عدد المسلمين .

فرجاءً ،

المسيحيون لا يستعطون ولا يستعطفون ،

ويرفضون المساومة على حق طبيعي

في وطن كانوا وراء نشوئه

كياناً مستقلاً ودولة جمهورية .

المسيحيون ، وبحسب آخر استطلاع جدي

يعتبرون الدولة خيارهم الأول

ولا يريدون للبنان بديلاً .

اليوم أحزابهم الكبرى متوافقة على

الموقف من قانون الإنتخاب

فهل هذا يقلق بعض الآخرين ؟!

المسيحيون الأقوياء ضمانة لوحدة لبنان وقوته وازدهاره .

" بتحبو لبنان … حبّو ضمانتو "!

والسلام .

* أنطوان مراد – رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل