#adsense

“النهار”: طرابلس نجَت مع كرامي من قطوع التفجير والحادث كاد يتطور في اتجاه بالغ الخطورة لدى ترجله من سيارته…و”الجمهورية” تنشر الرواية الكاملة

حجم الخط

 

مع ان ن طرابلس تجاوزت أمس قطوعا بالغ الخطورة عقب الاعتداء المسلح على موكب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، بفضل الموقف الاحتوائي الفوري الذي اتخذه والده الرئيس عمر كرامي والذي أدى الى استنفار معظم الدولة وأجهزتها والقوى الامنية والعسكرية لمنع حصول تفجير جديد في المدينة، فان الحادث فتح مجددا ملف طرابلس المسلحة حتى أسنانها وما يشكله هذا الواقع من خطر اشتعال المدينة في أي لحظة بفوضاها وتناقضاتها.

ذلك أن وقائع الحادث، كما أكدها معظم الجهات المعنية، أثبتت أن التعرض للوزير كرامي حصل على نحو انفعالي وكان ابن ساعته، وصرح الوزير نفسه بأن ما حصل معه "لم يكن محاولة اغتيال ولم يكن مكمنا مدبرا". ومع ذلك فان شرارة الحادث اشتعلت بفعل الفوضى المسلحة التي رافقت اعتصاما لأهالي الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية حين تعرض موكب كرامي لدى مروره في ساحة عبد الحميد كرامي لرشق بالحجارة، ومن ثم انهال الرصاص على الموكب وأصيبت احدى سياراته بقنبلة أدت الى احتراقها واصابة خمسة من عناصر المواكبة، فيما قتل مرافق حسام الصباغ المعروف كأحد أبرز قادة التنظيمات الاسلامية في المدينة.

وفي معلومات لصحيفة "النهار" ان الحادث كاد يتطور في اتجاه بالغ الخطورة لدى ترجل الوزير كرامي من سيارته لمعاينة ما جرى، إذ تقدم منه مسلح ووجّه مسدسا الى رأسه ولكن سرعان ما تراجع وأكمل الموكب طريقه الى منزل الرئيس كرامي.

وأفادت معلومات مساء الجمعة أن وفدا من الفاعليات الاسلامية قام بزيارة الرئيس كرامي في منزله تتويجا للمساعي التي بذلت عقب الحادث.
 

 

"الجمهورية" تنشر الرواية الكاملة لحادث عزمي

وفي ساعة متقدّمة من ليل امس حصلت "الجمهورية" على التقرير الكامل لكلّ ما حصل في طرابلس، وذلك نتيجة التحقيقات الرسمية التي أجريت حيث تجمّعت العناصر الكاملة التي قادت الى المواجهة بين مرافقي الوزير فيصل كرامي ومجموعة الإسلاميين الذين تقدّمهم مرافقو الشيخ حسام الصباغ.

وفي المعلومات أنّ الصدفة هي التي قادت الى المواجهة في لحظة اختلطت فيها أجواء التحدّي والاحتقان بالعصبية على وقع الاستنفار، وهو ما أدّى إلى تبادل لإطلاق النار بين مرافقي كرامي والإسلاميّين، وهم معروفون من بعضهم البعض بالأسماء.

وفي التفاصيل أنّه قبيل الساعة الثانية عشرة ظهراً، غادر كرامي مكتبه في كرم القلة متوجّها الى صلاة الظهر فاصطدم بمجموعة من الإسلاميين في محيط ساحة عبد الحميد كرامي، المعروفة اليوم بساحة النور، حيث كانت منطقة الاعتصام، فتحوّل الموكب الى شارع فرعي، فاصطدم بمجموعة أخرى من المتوجّهين الى الاعتصام، فتجنّب الصدام بهم متابعاً طريقه باتّجاه الشمال، الى ان اصطدم مرّة أخرى بمجموعات كبيرة من الإسلاميين المتوجّهين من باب التبانة جنوباً باتّجاه ساحة الاعتصام في ساحة النور، يتقدّمهم عدد من قادة الجمعيات والمشايخ، ومن أبرزهم الشيخ الصباغ. فانحرف الموكب باتجاه اليسار نحو منطقة الروكسي لكنّه لم يكمل الطريق بل سلك باتجاه إشارة عزمي مرّة أخرى، ومن بعدها توجّه في مفرق باتجاه اليسار.

وهنا، حاول مرافقو كرامي فتح الطريق بينما كان معظم المشاركين في الإعتصام قد تجمّعوا عليها، فترجّل أحد المرافقين من السيارة التي تتقدّم الموكب محاولاً فتحها ولمّا فشل سحب مسدّسه مطلقاً رصاصتين في الهواء، فردّ مرافقو الشخصيات الدينية وممّن كانوا من بين المتظاهرين برشقات ناريّة في الهواء فوقع الإشكال واستنفر الجميع، فتطوّر الأمر من إطلاق النار في الهواء إلى إطلاق نار مباشر استهدف بشكل غزير السيارة الأولى التي كانت تتقدّم موكب كرامي والتي كان يستقلّها مطلق النار، ما أدّى الى إصابة ركّابها الأربعة فتركوا السيارة وتبدّل مسار موكب كرامي على عكس ما كان متوجّهاً.

وعندما غادر مرافقو كرامي سيّارتهم سُمع دويّ انفجار قنبلة أُطلِقت باتجاه السيارة الخالية من ركّابها الجرحى فانفجرت بداخلها واشتعلت فيها النيران.

ولفتت المصادر الأمنية الى انّ المسلحين الذين تبادلوا إطلاق النار ليسوا مجهولي الهوية وقد تمكّن كلّ من كان في ساحة المواجهة من التعرّف اليهم جميعاً من طرفي الإشكال. وأشارت الى انّ الحصيلة انتهت الى خمسة جرحى، أربعة من مرافقي كرامي (أحدهم إصابته خطيرة وقيل إنّه دخل مرحلة الموت السريري) وخامس من مرافقي الشيخ الصباغ.

وأشارت التحقيقات النهائية الى أنّه لولا أجواء الإحتقان في المدينة لما جرى تبادل إطلاق النار، فالمواجهة فيها ليست بين الإسلاميّين وكرامي، لكنّ أجواء التشنّج تسبّبت بما حصل قبل ان تطوّق الإتصالات التي أجرِيت سريعاً الحادث وتطوي ردّات فعل كانت هي الأسوأ لو لم تنجح اتصالات التهدئة.

وقد ناقش مجلس الأمن الفرعي كلّ هذه التطورات بأدقّ تفاصيلها وأُعطِيت التعليمات الى الجيش اللبناني لاتّخاذ أقصى درجات الحيطة لمنع تفاقم الأمور، وهو ما حصل في النتيجة بعدما تبيّن انّ طرفي الإشكال عمِلا ما بوسعهما لمنع امتداد الحادث. ووصفت المصادر الأمنية الحركة التي شهدتها المدينة التي توجّه اليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عصراً ووزراؤها ووزيرا الدفاع والداخلية أنّها كانت بهدف الإعلان عن التضامن مع كرامي ونجلِه والاطمئنان الى صحّته ومتابعة المعالجات الفورية التي نجحت في تطويق ذيولها، وأراح الوضعَ إخلاءُ ساحة الإعتصام قبل الموعد الذي كان مقرّراً بساعة تقريباً، وهو ما ساهم في انتفاء الظهور المسلّح فيها، وتُركت الأرض لوحدات الجيش وقوى الأمن الداخلي.

المصدر:
النهار + الجمهوريّة

خبر عاجل