#adsense

الأردن.. المئات يتظاهرون رفضا للانتخابات ويقولون “سلطة الشعب قادمة”

حجم الخط

طالب الإسلاميون في الأردن الذين قاطعوا الانتخابات البرلمانية التي تجرى الأسبوع القادم، إلى وضع قانون جديد للانتخابات أكثر عدالة وبإجراء اصلاحات سياسية تنهي سلطة الملك عبد الله الثاني في اختيار الحكومة.

وشارك حوالي 2000 متظاهر، أغلبهم من التيار الإسلامي وبعض رجال العشائر واليساريين، في تظاهرة بعمان ضد الانتخابات التي تجرى يوم الأربعاء لانتخاب 150 نائبا جديدا لعضوية البرلمان والتي قالوا إنها لا معنى لها في ظل قواعد انتخابية تتيح تمثيلا أقل مما يجب للمدن الأردنية.

وتجمع المتظاهرون وسط ميدان فراس بمنطقة جبل الحسين (وسط)، حيث أدوا صلاة الجمعة، حاملين لافتات كتب عليها "لا للانتخابات الشكلية والالتفاف على المطالب الإصلاحية" و"انتخاباتكم وهمية، وللميدان شرعية"، إضافة الى "مقاطعون".

وهتف المشاركون "الشعب يريد إنذار النظام" و"الإصلاح والتغيير مطلب الجماهير"، إضافة الى "يا بتصلح الحين الحين يا بتلحق زين العابدين (رئيس تونس السابق)".

وقال الشيخ همام سعيد، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، للمتظاهرين إن الشعب الأردني لا رأي له وأن الجماهير تطالب على مدى العامين الماضيين بالتغيير حتى تكون للشعب السلطة الحقيقية في اختيار حكامه. ودعا إلى عدم فرض حكومات "فاشلة" على الشعب.

ورفع نشطاء في الاحتجاج الذي شهدته العاصمة الأردنية لافتات تندد بالانتخابات وتقول إنها تقضي على المطالب الإصلاحية التي ينادون بها وأخرى تقول إنهم يقاطعون الانتخابات أملا في التغيير.

وتهدد مقاطعة جبهة العمل الإسلامي – الكتلة المعارضة الرئيسية في البلاد والذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين – للانتخابات البرلمانية بتقويض شرعية البرلمان القادم.

وأعلنت الجبهة، الأسبوع الماضي، مقاطعتها للانتخابات بعد إقرار البرلمان الذي تهيمن عليه العشائر لقانون انتخابات يعظم من الكتلة الانتخابية للدوائر ذات الأغلبية السكانية من أصل أردني على حساب المدن والدوائر الحضرية ذات الأغلبية السكانية من أصل فلسطيني وهي معاقل الإسلاميين.

ويعيش أكثر من ثلثي سكان الأردن في المدن لكنهم ممثلون بأقل من الثلث في مقاعد البرلمان.

وأدت مقاطعة الإسلاميين للانتخابات إلى تحويلها إلى منافسة بين زعماء العشائر ورجال المؤسسة الحاكمة ورجال الأعمال المستقلين حيث أن عددا قليلا فقط من 1500 مرشح ينتمون إلى أحزاب معروفة. وثمة مزاعم عن قيام مرشحين بشراء الأصوات.

وقال الملك عبد الله الثاني هذا الأسبوع إنه يريد الإسراع في الوفاء بتعهداته بإجراء إصلاحات ديمقراطية وأنه يدعم فكرة أن يكون رئيس الوزراء نتاج أغلبية برلمانية بدلا من تعيين الملك له.

وتجري الانتخابات النيابية المقبلة في 23 كانون الثاني بمشاركة نحو 1500 مرشح بينهم 213 سيدة يتنافسون على 150 مقعدا بمجلس النواب.

وسجل للانتخاب نحو 2.4 مليون ناخب يمثلون، بحسب الحكومة، 70% ممن يحق لهم التصويت وعددهم 3.1 مليون من سكان المملكة البالغ عددهم نحو 6 ملايين و800 ألف نسمة.

ويشهد الأردن منذ كانون الثاني 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية جوهرية ومكافحة جدية للفساد.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل