شهدت بغداد ومدن سنية شمال العاصمة العراقية الجمعة تظاهرات تطالب برحيل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اتهموه بعدم تحقيق مطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين خصوصا النساء واتهامه بـ"تهميش" السنة في البلاد.
وتقدم المتظاهرين العشرات من رجال الدين وشيوخ العشائر والوجهاء في مشهد يتكرر للأسبوع الثالث على التوالي، وقد حملوا أعلام العراق وهم يرددون شعارات تطالب بإلغاء القوانين التي تحرم أهل السنة من ممارسة نشاطهم السياسي، ومنحهم الحقوق التقاعدية وإطلاق سراح المعتقلين من الرجال والنساء.
وتظاهر المئات من أهالي حي الصليخ في شمال بغداد، بعد صلاة الجمعة، في جامع نجيب باشا وسط إجراءات أمنية مشددة.
وقال الشيخ عدنان الهاشمي، خطيب صلاة الجمعة، التي سبقت التظاهرة "اليوم صرخة للحق تقول لا للفساد".
وأضاف مخاطبا العراقيين "لا تدعوا مكانا للذي يريد أن يفرق الصف أو يريد تجزئة العراق أو يريد مصادرة حقوقكم التي هي واجب عليه".
وطالب المتظاهرون بـ"معاقبة المتورطين بتعذيب السجناء واغتصاب السجينات" و"حل المحاكم الخاصة وقيادات العمليات وإخراج الجيش من المدن".
ورفعت أعلام عراقية ولافتات خلال تظاهرة أعقبت الصلاة كتب على واحدة منها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"كفى طائفية يا دولة القانون" و "أرحل يامالكي بلا نقاش".
كما رددوا هتافات "اخوان سنة وشيعة هذا البلد ما نبيعه" و"بالروح بالدم نفديك ياعراق" و"كلا كلا للطائفية".
وقال محمد عزت (35 عاما)، إن "الظلم الذي وقع على الشعب العراقي دفعنا للتظاهر ونطالب بحقوق العراقيين جميعا".
وفي الرمادي (100 كلم غرب بغداد) واصل عشرات الآلاف اعتصامهم على الطريق الرئيسي غرب المدينة، وحملوا لافتات قالت إحداها "نطالب باسقاط النظام وتعديل الدستور".
كما قاموا بإحراق كتاب كتب عليه كلمة "دستور العراق".
وشارك في تظاهرة اليوم عدد من شيوخ عشائر محافظات الناصرية والسماوة وميسان والديوانية، جميعها جنوب بغداد، ومحافظة صلاح الدين شمالها.
كما حمل المتظاهرين لافتات كتب عليها عبارة بالإنكليزية تقول "أطلقوا سراح النساء العراقيات".
وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) تظاهر آلاف عند جامع النور الكبير وسط المدينة، وآخرون في ساحة الأحرار جنوب المدينة بينهم زعماء عشائر ورجال دين.
من جانبه، أعلن المالكي تشكيل لجنة وزارية برئاسة نائبه حسين الشهرستاني تتولى تسلم طلبات المتظاهرين المشروعة والتي لا تتعارض مع الدستور وتقديمها كمقترحات إلى مجلس الوزراء.