#adsense

الخوري: رئيس الجمهورية لا يفتّش عن دور سياسي من خلال قانون الانتخاب

حجم الخط

لفت وزير البيئة ناظم الخوري إلى أنّ الموقف الأخير لرئيس الجمهورية من قانون الانتخاب كان تصويباً لمسار النقاش، فهو ذكّر الوزراء بمشروع قانون قائم على النسبية أقرّته الحكومة وأحالته الى المجلس النيابي، مطالبا هذا المجلس بأن يكون سيّد نفسه وان يناقشه.

وأوضح الخوري، في حديث لـ"صوت لبنان" أنّ رئيس الجمهورية لا يفتّش عن دور سياسي من خلال قانون الانتخاب، وهو لم يحل، في أيّة لحظة، دون ان تأخذ اللعبة مجراها، إلا أنّ هذا لا يمنعه من ان يبدي رأيه بالموضوع، وهو قال إنه يحفظ لنفسه حقّ المراجعة أمام المجلس الدستوري.

خوري، اعتبر أنّه كان يجب أن يُطرح مشروع اللقاء الارثوذكسي على رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو مجلس الوزراء مجتمعا، لافتا إلى أنّ ردّ العماد ميشال عون على الرئيس، لا يتناقض مع ما يطرحه سليمان. كما لفت الى ان كثرة المشاريع الانتخابية قد تفسد الطبخة.

خوري أشار الى نقطة اعتبرها غير طبيعية، وهي انّ قانون الانتخاب يحتاج الى ثلثي مجلس الوزراء كي يقرّ في حين أنّه يحتاج فقط الى النصف زائدا واحدا كي يمرّ في المجلس النيابي.

وفي إطار النقاش عن دستورية مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي، أعرب عن اعتقاده أنّ هذا المشروع لا يؤمن ميثاقية الدستور، معتبرا انّ إعطاء الضمانات للأقليات لا يكون عبر الذهاب نحو التطرّف.

كما ذهب الى حدّ اعتبار أنّ هذا القانون يلغي الطائف وهو الأمر الذي لا يصبّ في مصلحة المسيحيين بالدرجة الاولى. كما لفت الى انّه لا يؤمن حياة سياسية سليمة لأنّ الخطاب عندها سيكون طائفيا، مشيرا الى انّ قانون الانتخاب يهدف إلى الاصلاح السياسي ولا يُحدّد قبل ثلاثة أشهر. وأضاف انّ المشروع الارثوذكسي يدخلنا في لعبة العدد، ويتضمّن عقبات كثيرة لناحية حرمان الكثير من الفئات اللبنانية من التصويت من بينها العلمانيين الذين شطبوا المذهب عن إخراج قيدهم.

وردّا على سؤال، رأى انّ ما طرحه النائب اكرم شهيب من امكان تنفيذ اصلاحات الطائف، قد يكون مخرجا ملائما، معتبرا انه آن الأوان لتنفيذ بنود الطائف أو وضعه على بساط البحث.

خوري وإذ أيّد النظام النسبي كمدخل لاصلاح النظام، يليه خيار الدائرة الفردية لتامين صحة التمثيل، رأى انّ طرح المزج بين الاكثرية والنسبية معقول جدا، لأنه يجمع بين آراء جميع الفرقاء.

وردّا على سؤال متعلّق بالجانب السياسي للسجال، والصراع على السلطة بعد التغيير في سوريا، اعتبر خوري ان الوضع الداخلي غير مرتبط بالكامل بالوضع السوري، لافتا الى ضرورة ان يكون هناك حدّ أدنى من الثوابت الوطنية والتوافق حول النأي بالنفس، لأنّ هذه السياسة، بحسب تعبيره، هي من اذكى السياسات التي اعتمدتها الحكومة.

وأشار الى انه ما من فريق في لبنان يمكنه ضمان الأكثرية مهما كان قانون انتخاب، وبالتالي ما من فريق يمكنه أن يحكم بمفرده.

خوري وفي معرض سؤاله عن العلاقة بين رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط لناحية التقارب في الوسطية، قال: هذه العلاقة معلنة، ولكنها ليست مقياسا ليبني الرئيس موقفه من قانون الانتخابات على أساسها. معربا عن اعتقاده انّ الكتلة الوسطية ضرورة، وهي نهج اعتدال تضمّن الكثير من الليبيرالية والحرية، ومتمنيا أن تكون وازنة وتستطيع أن تلعب الدور المطلوب في المجلس النيابي الجديد.

وعن الحوار بين كتلة المستقبل والرئيس نبيه بري، رأى خوري انّ هذا الحوار غير موجّه ضد المسيحيين، الذين عليهم ان يلعبوا دورهم من دون أن يكون إلغائيا للفريق الآخر.

تأجيل الانتخابات
وعن امكان تأجيل الانتخابات، قال وزير البيئة: في لبنان كلّ شيئ ممكن، ولكن الرئيس مصرّ على احترام المواعيد الدستورية.
وعن الحوار، قال: الرئيس غير راض عن المقاطعة، وتأجيل الحوار كان رسالة من جانبه في هذا الاتجاه.

النازحون
وعن ملفّ النازحين السوريين والفلسطينيين إلى لبنان، رأى في هذا الأمر مخاطر كبيرة على أصعدة عدة لا سيما على صعيد الاستقرار الاجتماعي، الا أنه أكد في الوقت عينه أنّه يجب التعامل إنسانيا وتأمين كلّ المستلزمات الأساسية للنازحين.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان 93.3

خبر عاجل