توقّف الوزير السابق الدكتور محمد شطح عند الوضع في طرابلس وقال في حديث لـ"صوت لبنان" (100.5):"عاد بي التفكير الى سبعين سنة الى الوراء حيث النزاعات والاستهدافات كبيرة خاصة ان هناك مجموعات كثيرة في طرابلس غير معروفة نجهل مصادر تمويلها ومن يأمرها".
واعتبر ان الموضوع يكمن في تحرير فلسطين من لبنان مرة جديدة وهو العنوان الكبير للذي يحصل لاسيما في ظل اصرار البعض على ان لبنان "أرض الجهاد الى القدس" وقال: "مع اعترافنا بمصداقية حزب الله فان الطريق الى الحقّ الى جانبه الكثير من الباطل لان الطريق الى الجحيم معبّدة بنوايا حسنة ولا شك ان السبب الرئيسي هو في غياب الدولة والمعالجة بالعمق".
وشدد شطح على انّ المطلوب هو معالجة عميقة مع الأخذ بالاعتبار الشعور العميق بالغبن الطائفي وقال:"تعبنا من عدم وجود حوار جدي لانه لا يمكن القيام بحوار من اجل الحوار فقط ولا يمكن ان تصل الدولة الى ازدواجية تشرعن وضعا قائما سيبيح أمورا أخرى"، متخوفاً من وضع شبيه بما كان عليه منذ اربعين سنة.
اضاف: "انا شاهد على جديّة مدّ يدنا في السابق من اجل معالجات حقيقية مع الآخرين من دون اغفال مبادراتنا الكثيرة في السابق لبرمجة انهاء الوضع الشاذ الذي تخلق الى جانبه طفيليات " داعيا الى اعطاء الدولة الضوء الاخضر في طرابلس وفي غيرها من المناطق وقال: "لا اجندة مذهبية لنا في تيار المستقبل ".
ورأى شطح أن لا خيار الا بمحاولات جدية لمعالجات جدية لا وهمية او ايهام الناس بان الصورة حول طاولة تحل المشكلة غير جدية والرئيس ميشال سليمان يريد الوصول لمعالجات جدية وندرك انه يحاول بطريقة متزايدة لمقاربة الملفات الكبرى لان غياب التواصل سيّء ولكن التواصل الوهمي أسوأ".
واكد شطح ان سلاح حزب الله يبقى عائقاً لاي معالجة حقيقية لكل مكامن الخلل في لبنان والحوار المطلوب يجب ان يؤدي الى قرارات تنفّذ وقال:"كل الموقّعين من طرفنا مستعدون للالتزام العملي والكامل لتحييد لبنان" مشدداً على ان الحياد امر استراتيجي.
واضاف: "مجلس الشيوخ جزء اساسي لبداية معالجة جدية للهواجس الطائفية مع توسيع المجال للممارسة الطبيعية والتنافسية في النظام العام لان الديمقراطية تفترض تنافسية".
وقال: "اللامركزية جزء اساسي من الدستور التي يجب ان تطبّق".
ولفت الى ان من يعتقد ان التحالف داخل 14 آذار تحالف انتخابي مخطئ بل هو تحالف مبني على رؤية حقيقية تنظر الى لبنان- الدولة وترى فيه ما يمكن ان يكون.
واكد شطح انه لا يمكن لاي سلطة رديفة ان تكون دستورية ولن يشرّع اي قانون او بيان وزاري هذا الوضع الشاذ بوجود سلطة رديفة مع مؤسسات الدولة… ولا رؤية واحدة حتى الآن للعبور الى الوضع الطبيعي ما يتطلب نقاشاً تنفيذياً لان حزب الله يرفض الجلوس الى حوار طبيعي. ودعا لوضع برنامج تنفيذي يستفيد من سلاح المقاومة عن طريق عملية انتقالية تنفيذية تصل ببرمجة واضحة الى وضع لبناني طبيعي بكيان واحد ودولة واحدة ومؤسسات واحدة.
واضاف ان معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي هي سلطة رديفة ستبقي معها الطفيليات والاستهدافات واستغلال الخارج للبنان ولا يمكن فصل ما يحدث في الشمال عما يحدث في بيروت والضاحية .
وعن تبني البعض الاقتراح الارثوذكسي كقانون الانتخاب، قال شطح:"ان الاقتراح الارثوذكسي قرار خاطئ وخطيئة من قبل من ساروا به لان تداعياته الوطنية اكبر بكثير من اي نتائج سلبية قد تنتج عن قوانين اخرى.
واكد ان تيار المستقبل يرفض قانون الستين الذي يحتاج الى اصلاح وقال:"نحن لا نريد لا الاقتراح الارثوذكسي ولا قانون الستين لاسباب وطنية كبيرة وكونه يخلق شرخا ويمكنه ان ينتج مجلس نواب يتيح لقوى 8 آذار الامساك بالسلطة".
واضاف:"نحن منفتحون على اقتراحات انتخابية تعالج الاشكالات من دون خلق اشكالات أخرى" مشددا على ان المستقبل ليس حزبا مسلما سنيا فقط.
ولفت شطح الى انه "عندما تحصل لقاءات مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، فهذا شيء وطني ومهم خاصة وان البطريرك لا يتعاطى السياسة مضيفا:"كانت فرصة إمتدت الى نقاش واسع في الهواجس الموجودة في البلد والأخطار المحدقة".