أوضح عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري أن الاختلاف في السياسة وبشأن قوانين الانتخابات مشروع، لكن لا يجوز أن نختلف على نهائية لبنان ككيان وعروبة لبنان والعيش الواحد وعلى توجهنا الى الغاء الطائفية السياسية وعلى كل الاصلاحات التي اتفقنا عليها في الطائف.
وعلّق حوري في اتصال مع محطة "المنار" على لقاء عين التينة (امس)، فرأى أن "مجرد النقاش مفيد، خاصة أن للرئيس نبيه بري صفتان، صفة كفريق سياسي في البلد نتفق أو نختلف معه وصفة أخرى وهي رئاسة السلطة التشريعية في البلد والتي يُعوّل عليه من خلالها القيام بحماية الميثاقية وحماية الدستور وكل ما يخدم السلم الاهلي ووحدة اللبنانيين".
وقال: "صحيح أن هذا اللقاء لم يصل الى تفاهمات ولكنه ربما في مكان ما كسر الجليد وفي مكان آخر القى الضوء على ما هو مطروح على الساحة من اقتراحات وفرضيات، وفي ختامه تم التفاهم على ضرورة تهدئة الاجواء وضرورة الوصول الى ما يجمع عليه اللبنانيون أو ما يمكن أن يكون اقرب الى الاجماع بين اللبنانيين".
أضاف: "لم يكن هدف جلسة الأمس مع الرئيس بريّ الوصول الى اتفاق، وبرأيي ليس متاحاً في جلسة يتيمة أن يتم التوصل الى اتفاق أو تفاهم"، مشيرا الى أن جولة المحادثات (امس) ألقت الضوء على كل ما هو مطروح بغض النظر عن موقف كل فريق من التأييد أو الرفض أو وجود ملاحظات، لكن الفائدة انها تخدم علمية وموضوعية البحث الذي يجب يُستكمل بين كل الفرقاء وليس بين فريقين بالذات".
في هذا السياق، شدد حوري على أن "اللبنانيين قادرون دائماً على التوصل الى حلول مفيدة وموضوعية، لكن لا بد من أن ننطلق بأسس ثابتة، بمعنى أن اتفاق الطائف هو جانب ميثاقي يُحرّم المساس به، وهنا يكمن التحريض والحُرم الحقيقي".
وتابع: "كلنا اخطأنا بعدم تنفيذ اتفاق الطائف كاملا وبعدم الذهاب الى مجلسين والغاء الطائفية السياسية كخطوة اولى ثم الوصول الى مجلس شيوخ، لكن في المقابل علينا أن لا نقبل بالذهاب الى افكار عاطفية ربما تدغدغ مشاعر البعض كاقتراح اللقاء الارثوذكسي والذي يعيدنا الى زمن غابر الى عقل القبائل والى عصر جاهلي".
وختم: "ما اتفقنا عليه في الطائف ليس بالقليل، ولم نصل اليه بعد نزهة إنما بعد حروب أهلية عنيفة وسوداء، لذلك يمكننا أن نتفاهم على كل شيء تحت سقف الثوابت الوطنية التي اتفقنا عليها".