سرق مجهولون معدات تقنية من مقر التلفزيون الرسمي التونسي الذي توجد فيه حوالي 200 كاميرا مراقبة وتحرسه قوات الجيش والشرطة.
وقال مسؤول في هذا التلفزيون لوكالة "فرانس برس" طلب عدم نشر اسمه إن "بعض المعدات التقنية التي تمت سرقتها لا يمكن إخراجها من التلفزيون إلا على متن شاحنات لأنها كبيرة الحجم".
وأضاف: "تمت سرقة هذه المعدات، رغم وجود 200 كاميرا مراقبة داخل التلفزيون وفي محيطه. وقد تنبهنا إلى أن كاميرات مراقبة في بعض منافذ التلفزيون كانت معطلة".
ولم يستبعد المصدر أن "تكون بعض الأطراف تعمدت تعطيل الكاميرات لتنفيذ عملية السرقة".
وأشار إلى "تواطؤ مسؤول إداري في التلفزيون مع مسؤول إعلامي حكومي في هذه العملية، لتوريط المدير التقني بالمؤسسة تمهيدا لتنحيته من منصبه".
وقال: "مؤخرا هاجمت صفحات "فيسبوك" قريبة من حركة النهضة (الإسلامية الحاكمة) المدير التقني بالتلفزيون المنجي المنصوري واتهمته بمعارضة الحركة".
وأضاف: "نحن نعلم أن هذه الصفحات المأجورة يتم تحريكها عادة تمهيدا لاتخاذ إجراءات إدارية ضد مسؤولين أو إعلاميين لا يروقون للحركة".
ويعتبر التلفزيون الرسمي التونسي أكبر مؤسسة إعلامية في تونس إذ يشغل أكثر من ألف شخص بين عمال وإداريين وتقنيين وصحافيين.
وقالت نقابة الصحافيين التونسيين في وقت سابق إن حركة النهضة تسعى إلى وضع يدها على التلفزيون.
وكانت الحركة دعت في وقت سابق إالى خصخصة التلفزيون احتجاجا على قيامه بدور "المعارض" للحركة.