
اعتبر النائب مروان حمادة في سياق تعليقه على حادثة طرابلس، أنه "ستكون هناك محاولات لتصوير قيادات في 8 آذار وكأنها تستهدف بالاغتيال والكمائن من قبل مجهولين ولكن في بيئة نعرف أنه يعبث بها أكثر من جهاز إستخباراتي"، ورأى أن "الجهازين السوري والإيراني في طرابلس موجودان ونشيطان، ويعملان على تسخين الجبهات بين الأحياء عند الضرورة، وبين القيادات ربما كما بالأمس".
وقال حمادة في حديث عبر "إذاعة الشرق": "نحن على مقربة من انطلاق المحكمة الدولية، وسنشهد كما شهدنا في العامين 2007 و2008 عشية التمويل في لبنان، هجمة شرسة تستهدف المحكمة بدأت بوادرها تظهر في الصحف والتصريحات والمواقف والأحداث. تلك الجهات ستعمل على محاولة إما تأجيل المحاكمات إلى أجل غير مسمى أو إدراج نفسها وكأنها هي أيضا ضحية، ولا بد من مراجعة كل الملفات، وبالتالي إلغائها ربما، وإعادة كل شيء إلى لبنان حيث نعلم أن لا قضاء ولا أمن ولا سلطة سياسية حقيقية".
ورد على كلام وزير الداخلية والبلديات مروان شربل حول جعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح، قال: "هذه نغمة سمعناها من قبل وتناقضت مع ما طالبت به كتلة "المستقبل" النيابية بأن ينزع السلاح من كل المدن. ان كلام شربل لن يطبق طالما لا يطبق في المناطق اللبنانية كافة".
وسأل: "كيف يمكن أن يقال لفئة من اللبنانيين أنه سينزع سلاحهم؟ وكيف يكون البعض تحت سلطة الدولة والبعض الآخر يتمرد ويقول إنه الدولة ولا يناقش حول سلاحه"؟ واعتبر أن هذه المواقف "فيها إهانة، أما لو تم تعميم نزع كل السلاح غير الشرعي فهذا يقوي السلاح الشرعي ويعطي لبنان قوة إضافية وليس قوة في ضعفه".
وعن الاستحقاق الانتخابي، قال: "لا نعرف إذا كانت الانتخابات ستحصل في موعدها، ولكننا سنعمل على احترام هذا الاستحقاق. ان الفريق الآخر يتهمنا أننا نصر على هذا الاستحقاق لنعتمد على قانون الستين لأنه لا يمكن التوافق على غيره، لكن يمكن التوافق على تعديلات لهذا القانون".
ورأى أنه "لا يمكن المراهنة على أننا نزيد من المساحة النسبية والأكثرية في أي قانون من دون أن يتم حل المعضلة الكامنة وراء إصرار بعض القوى على تأمين بقاء المحور السوري الإيراني وسيطرته على لبنان بعد انهيار النظام السوري"، مؤكدا أن قوى 14 آذار "باقية وعائدة بكل وفائها لجمهورها، وبكل مكوناتها".
واعتبر أن "الحلول السياسية تكون من خلال فتح أبواب الطائف وتشريعها على المستقبل وليس من خلال إبقائها موصدة بوجه الشباب اللبناني كما كانت على مدى 20 عاما ونيف. ان هذا يعني أن نقارب إلغاء الطائفية السياسية من دون أن نقفز إليها".
وطرح "بديلا عن اللقاء الأرثوذكسي" عبر "حل سياسي متكامل يرتكز إلى اقتباس الأمور التي لم تطبق في اتفاق الطائف والذهاب إلى تطبيقها، وهي: أولا، اللامركزية الإدارية الموسعة، ثانيا، قيام مجلس شيوخ، وفق ما سمي بالمشروع الأرثوذكسي، حيث كل الدول التي فيها مسحة من الفيدرالية يكون هناك تمثيل إما للمناطق (الولايات المتحدة) وإما للطوائف (كما الواقع في لبنان)، وتمثل الطوائف وهي تضبط الانتظام العام لمقدمة الدستور وللدستور في بنوده الأساسية. وثالثا، مجلس نواب ينتخب على الأساس الطائفي والمذهبي مع بعض التصويب للقانون القائم لتقليل هيمنة مذاهب على أخرى، ولكن لا ينسف العيش المشترك من جذوره، ويمهد عبر اللجنة الوطنية التي نص عليها الطائف والدستور".
وعلق على ما نشرته صحيفة "الأخبار" من صور ومعلومات عن الشهود الذين من المقرر أن يدلوا بإفاداتهم أمام المحكمة الدولية، فقال: "إن التسريب يمكن أن يكون آتيا من موظفي أو أعضاء مكتب الدفاع الذين كانوا يصرخون للحصول على الملفات، ولما حصلوا عليها ربما بدأوا بالتصرف بها لينسفوا المحكمة ومصداقيتها كونهم حاولوا سابقا نسف شرعيتها ثم جربوا نسف المحاكمات غير العلنية".
أضاف: "ما نشرته جريدة "الأخبار" يقوي مصداقية المحكمة الدولية، ولكنه جريمة بحق من ذكرتهم، فهذا ترهيب. وإذا حصل أي شيء مع هؤلاء من يتحمل مسؤولية ذلك ويحميهم؟".
وفي ملف النفط، اعتبر أن الوزير جبران باسيل المسؤول عن متابعة هذا الملف هو "ملك الإخفاقات"، وقال: "كفى بناء مصروف زائد على آمال لا تزال تحت المياه". ودعا الى إلى "تنظيم أنفسنا والعودة لدراسة الموازنات"، مشددا على أنه "لا وجود فعليا لحكومة".
وأكد حمادة "تواصل النائب وليد جنبلاط مع المعارضة السورية"، قائلا: "إن جنبلاط يتحدث معهم حول إتفاقية جنيف التي تقول بقيام حكومة كاملة الصلاحية في سوريا وتأخذ صلاحيات الرئيس. بإمكان جنبلاط إقناع أصدقائه في المعارضة. وهو طلب من روسيا إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالموافقة على هذه التسوية، لأنه كان حاول في بداية الثورة إقناع الأسد شخصيا حينما كان لا يزال يلتقيه أن الحل الأمني ليس الحل، وهذا ما أعلنه جنبلاط لوسائل الإعلام".