#dfp #adsense

سليمان يدعو إلى قوننة عقد الزواج المدني…شربل وقرطباوي لـ”النهار”: مع الزواج المدني الاختياري في لبنان

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار":

ما أطلقه رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس عن وجوب قوننة عقد الزواج المدني في لبنان، فاجأ كثيرين بدءا من المحيطين به. وعلم ان الرئيس فوجىء أيضاً بردات الفعل على تعليقه عبر " تويتر" و"فايسبوك" وبالردود الايجابية التي وردت عبر صفحته الخاصة، تأييداً لهذا الاقتراح. وهو لذلك عاد ودعا في تغريدة جديدة عبر "تويتر" كل المتابعين الى التعبير عن افكارهم وآرائهم واقتراحاتهم في موضوع الزواج المدني في لبنان، وقال ان العدد الكبير من الردود منحه أكثرية كبيرة لطرح المشروع.

واوضحت اوساطه لـ"النهار" ان 95 في المئة من التعليقات كانت مؤيدة وداعمة لطرحه، وهذا الأمر سيشكل دافعاً له لتكوين معطيات واقعية في تقديم طرح مستقبلي ووفق الاصول والقوانين، وانه سيدرس المشروع بكل جوانبه مع الخبراء والمستشارين.

خلود ونضال

وقد أعاد التعليق الالكتروني للرئيس سليمان أمس تحريك الملف العالق في اروقة وزارتي الداخلية والعدل في انتظار بتّه ايجاباً او سلباً. وقد سألت "النهار" خلود سكرية وزوجها نضال درويش عن مصير طلبهما، فاجابت سكرية انها لم تتلق وزوجها اي اتصال من المسؤولين، وتحديداً من وزارة الداخلية.

وتوقفت عند كلام رئيس الجمهورية قائلة: "فرحت كثيراً عندما قرأت هذا الموقف، وان شاء الله يضغط الرئيس من أجل بت هذه المسألة واعطاء الشعب اللبناني حقه في ان يتزوج في بلده، وفي ان يكون ضمن مجتمع بعيد عن الطائفية". واوضحت ان "كثراً من اللبنانيين واللبنانيات يحاولون الاستفسار منا عن طريقة عقد الزواج المدني في لبنان، ويخبروننا أنهم عدلوا عن السفر الى الخارج لعقد الزواج في دول أخرى".

وعن الخطوة التالية، وخصوصاً اذا لم توقع وزارة الداخلية عقد زواجهما، افادت خلود ان "المستشار القانوني طلال الحسيني هو من يتابع المسألة من الناحية القانونية، وهو يعد لخطوات عدة في هذا الشأن".

وكشفت انه "قبل الاعلان عن خطوتنا، كانت وزارة الداخلية تعدنا باصدار تعميم يسمح بالزواج المدني في لبنان وبتسجيله وبالاعتراف به، الا اننا فضّلنا التريث الى حين اعلان عقد زواجنا، خوفاً من اي عراقيل. انما المفاجأة انه بعد الاعلان عن عقد الزواج، اختفى وزير الداخلية مروان شربل". واشارت الى انها شخصياً لم تحاول الاتصال بشربل بعد اعلان الزواج، وان معظم وسائل الاعلام لم توفق في أخذ رأيه في الخطوة.

اما عن موقف اهلها، فقالت ان "عقد الزواج تمّ في منزل والدي، واخي كان الشاهد. اهلي اعتادوا افكاري التي يرونها مختلفة عن بيئتي، او كما يقولون "عوجة"، الا انهم يتركون لي هامش الحرية كي أعيشها. هذا ما حصل".

شربل: رفض لأسباب قانونية

وتحدث وزير الداخلية والبلديات مروان شربل المتهم بالغياب الى "النهار"، فقال انه مع الزواج المدني الاختياري ومع تطبيقه في لبنان على غرار سائر الدول التي تطبقه، لكنه لفت الى ان هذا الامر يحتاج الى قانون يفصل كل الحقوق والواجبات، وينظم العلاقة بين الزوجين قبل الزواج وخلاله وبعده، ويغوص في أدق التفاصيل المتعلقة بحقوق كل من الزوجين، والطلاق، والارث وغيرهما، وهذا لا يمكن الا ان ينطوي في اطار قانون متكامل يصدر في مجلس النواب.

وأضاف: "لا يكفي ان يتزوج خلود ونضال ليشق مشروع الزواج المدني طريقه الى التطبيق في لبنان. لقد استندا الى قرار رقمه 60/ال.أر. صدر في العام 1936 عن المفوض السامي الفرنسي دو مارتيل الذي تقدمت اليه اميرة لبنانية بطلب يسمح لها بالزواج المدني من شخص فرنسي فأصدر قراره الذي قضى بالسماح لها بالزواج منه، هذا القرار موجود لدينا، لكن ذلك لا يعني ان في استطاعتنا الركون اليه والسماح بالزواج المدني لمن يشاء من دون قوانين ناظمة وآليات تفصيلية، وليس في مقدور المحاكم ان تبتها لعدم وجود مرجع دستوري لذلك".

ورد شربل على سؤال لـ"النهار" عن مشروع القانون الذي طرح في عهد الرئيس الياس الهراوي وأثار زوبعة في حينه، بالقول ان هذا القانون نام في ادراج مجلس الوزراء في حينه ولم يعرض على مجلس النواب ولا يزال في الادراج الحكومية، معلناً انه مع قوننة الزواج المدني الاختياري لمن يرغب.

وعن طلب خلود ونضال قال شربل "ان وزارة الداخلية أحالته قبل اشهر عند وروده على هيئة الاستشارات في وزارة العدل التي درسته وردته الينا مع عدم موافقتها عليه لعدم وجود القانون الناظم لذلك، وما دام الأمر كذلك فإن اي طلب مماثل لن يبت ايجاباً".

وأكد مجدداً ضرورة ايجاد قانون خاص ينظم العلاقات وحياة المتزوجين مدنياً، والاحوال الشخصية وقضايا الزواج والطلاق والارث وغيرها ليكون مرجعاً على غرار المراجع القانونية الخاصة بكل الطوائف اللبنانية الاخرى.

قرطباوي: لدرس اسباب الرفض

اما وزير العدل شكيب قرطباوي فأبلغ "النهار" أنه لم يطلع على رأي هيئة الاستشارات في وزارة العدل المتعلق بهذا الموضوع، وانه في صدد الاستفسار عنه اليوم للوقوف على حقيقة الأمر وأسباب رفضها الطلب وخصوصاً اذا كان المعنيان قد تقدما بطلبهما قبل اجراء عقد الزواج المدني.

وقال: "انني غير مطلع على تفاصيل الموضوع، لكنني من حيث المبدأ مع الزواج المدني الاختياري مئة في المئة، واذا لم تكن ثمة نصوص قانونية تفصل العلاقات الزوجية في هذا الاطار، فأنا مع ايجاد هذه النصوص في أسرع ما يمكن، علماً انني لم أدرس هذا الموضوع من الناحية القانونية البحتة، ولم أطلع بعد على تعليل هيئة الاستشارات في هذا الصدد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل