مضى"تيار "المستقبل" قدُماً في معارضته "الأرثوذكسي"، وسجّل النائب زياد القادري "غياباً مطلقاً للمعاييرالدستورية والميثاقية التي يجب ان ينطلق منها النقاش في مشاريع القوانين الانتخابية"، وقال في تصريح لصحيفة "الجمهورية": "إنّ طرح حزب الله النظام النسبي ينطلق من خلفية سياسية إلغائية، فالنسبية تمكّنه بطريقة شرعية ودستورية، من إحكام قبضته على البلاد بعدما فرض من خلال سلاحه أمراً واقعاً معيّنا، فالسلاح يقضي على مفاعيل النسبية وإيجابياتها لأنّه يلغي أيّ إمكانية للتنافسية في مناطق نفوذه".
وأضاف: "أمّا "الأرثوذكسي" فمع تمسّكنا بأيّ قانون انتخابي يراعي صحّة التمثيل عند الجميع، خصوصاً عند المسيحيّين، فإنّ هذا القانون يناقض مفهوم الانصهار الوطني والعيش المشترك ويعزّز الطائفية، وأنا، وإن كنت اتفهّم خلفية أسباب تأييد حلفائنا المسيحيّين وتحديداً "القوات" والكتائب له، والتي تنطلق فعلاً من مسألة صحّة التمثيل، إلّا أنني لا أوافق عليه، أمّا عند فريق 8 آذار فالتيار الوطني الحر هو الواجهة و تأييد"حزب الله" للطرح الأرثوذكسي خلفيته غير بريئة، وهدفه تعزيز خطابه المذهبي ومحاولة تفتيت البلاد وإحداث تصدّعات في فريق 14 آذار ونقل الاختلاف من مسألة السيادة والسلاح غير الشرعي والدفاع عن لبنان في وجه نظام مجرم، إلى جدل طائفيّ ومذهبي عقيم".
وعن دعوة سليمان الى مناقشة مشروع الحكومة وإدخال التعديلات المناسبة إذا وُجدت، أجاب القادري: "المسألة ليست مسألة ماكياج وتجميل، فلنصوّب حقيقةً وجدّياً، فهي تكمن في سلاح حزب الله السياسي المنظّم والمدعوم بالمال والذي يخدم المشروع الإيراني، ما أدّى إلى خلل في مبدأ الشراكة الوطنية واختلال المساواة بين اللبنانيين وإصابة النظام الديموقراطي البرلماني بتشوّهات خطيرة، ومن هنا رفضنا النظام النسبي ولا نريد وضع ماكياج له، فعندما تكون الحياة فعلاً ديموقراطية سليمة وفيها مساواة بين المواطنين وتزول هيمنة السلاح السياسي، يمكن عندئذ أن يفسح النظام النسبي في المجال أمام التنافسية، وإذا كان فخامة الرئيس يعتبر راهناً، من الناحية النظرية، أنّ النسبية تؤمّن تمثيل الجميع، فهذا صحيح نظريّاً، لكن عمليّاً نقول له إنّ هذا الطرح لن ينفَّذ على أرض الواقع ويفقد كلّ معنى له في ظلّ هيمنة السلاح وتأثيره".