#dfp #adsense

قضم إسرائيلي قبالة العديسة…شحيتلي لـ”النهار”: نتابع تحرير أرضنا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

لم يفاجأ لبنان بقضم اسرائيلي جديد للخط الازرق قبالة بلدة العديسة. واكد رئيس الجانب اللبناني في اللجنة الثلاثية، التي تضم الى لبنان كلاً من اسرائيل وقائد قوة "اليونيفيل"، اللواء عبد الرحمن شحيتلي لـ"النهار" ان ما نشرته صحيفة "معاريف" الاسرائيلية عن قضم اسرائيلي لاراض تابعة للبنان عند الخط الازرق قبالة بلدة العديسة الجنوبية "صحيح ولبنان على علم بذلك منذ سنتين، وقد اثار موضوع هذا الاحتلال مطالبا بالانسحاب من الجزء المحتل".

واضاف: "يُبحث هذا النزاع على المستوى الثنائي بين الامم المتحدة واسرائيل وننتظر الجواب لنتابع موضوع الانسحاب". ونفى علمه بالمساحة المحتلة التي هي قيد نقاش بين الطرفين الدولي والاسرائيلي، مؤكدا ان هناك الكثير من القضم للخط الازرق "ولبنان لن يتخلى عن اي مساحة من ارضه".

وتتكشف يوما بعد يوم عيوب ترسيم الخط الازرق والاخطاء التي ارتكبها مهندس هذا الخط، المبعوث الاممي الخاص للامين العام للامم المتحدة (السابق) كوفي أنان، تيري- رود لارسن الذي كان مكلفا في العام 2000 بالاشراف التقني على انسحاب الجيش الاسرائيلي من الجزء الاكبر من الاراضي التي كان يحتلها في جنوب لبنان بعد مواجهة مع المقاومة وعلى ترسيم ما اتفق على تسميته بخط الانسحاب.

وكانت تلك الصحيفة قد كشفت في 18 من الجاري عن احتلال جديد لاراض لبنانية تقع في مسار الخط الازرق وتحديدا قبالة بلدة العديسة، وذلك عندما ابلغت وزارة الداخلية الاسرائيلية ان قسما من الاراضي التابعة لادارة كيبوتس "مسكافعام "هي في "الحقيقة ارض سيادية لبنانية ولا يحق استخدامها". واللافت ان المصادفة هي التي كشفت الاحتلال الاسرائيلي لاراض لبنانية وذلك من خلال رد لجنة التخطيط والبناء في الشمال التابعة لوزارة الداخلية الاسرائيلية على طلب الكيبوتس ووضعت شرطا للتجاوب معه هو "تعديل الخط الازرق بحيث لا يتجاوز حدود الدولة".

واللافت ان المفاوض الاسرائيلي بشأن هذا القضم، الذي يعود الى العام 1945، يراوغ ويضع الشرط تلو الآخر والعقبة بعد العقبة في مفاوضاته الثنائية التي يجريها مع ممثل عن المنظمة الدولية، وذلك على غرار المفاوضات التي سبق ان خاضها منذ العام 1978 عندما اجتاح الاسرائيليون الجنوب للمرة الأولى، وهو لا ينفك يتبع الاسلوب نفسه في مفاوضاته المتعلقة بالجزء الشمالي من بلدة الغجر بعدما كان وعد منذ نحو ثلاث سنوات بالانسحاب منها، وآخر المشاكل العويصة معه هي قضمه 870 كيلومترا مربعاً من مساحة لبنان في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" حيث مرابض الغاز والنفطـ، وتدخل الاميركي لاقناع لبنان واسرائيل ايضا بالبدء بالاستثمار باستثاء المنطقة المتنازع عليها اي التي قضمتها الدولة العبرية.

واكدت مصادر وزارية ان لبنان غير قادر على اي مواجهة عسكرية بالاسلحة المتوافرة لدى القوات العسكرية بحيث يضمن بنتيجتها تحرير ما تبقى من ارض محتلة من اسرائيل، لكنه في الوقت نفسه متمسك بقرارات مجلس الامن ذات الصلة لتنفيذها بدعم من الدول الكبرى من دون كلل او ملل او مدة قد تطول وقد يحين وقتها.

ونبهت الى ان "التمسك بالديبلوماسية لا يعني ان المقاومة لن يكون لها اي دور وهي التي شكلت منذ العام 2000 قوة الردع الحقيقية الى جانب الجيش اللبناني، واصبحت اسرائيل تحسب الف حساب قبل الاقدام على اي عدوان جديد خاصة بعد حربها في تموز 2006. وميزان القوى الذي احدثته المقاومة أبعد شبح العدوان على لبنان الا في حالات معينة من بينها ان تشن تل ابيب هجوما على المفاعل النووي الايراني، وهذا يؤدي الى توجيه ضربة الى مقاومي "حزب الله" الذين سيردون بقوة على الداخل الاسرائيلي".

المصدر:
النهار

خبر عاجل