هكذا سقطت خطط 8 آذار الانتخابية (بقلم طوني أبي نجم)

ما إن انكشفت مناورة حلفاء "التيار الوطني الحر" بادعاء تأييد قانون اللقاء الأرثوذكسي، وما إن أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري "دفن قانون اللقاء الأرثوذكسي مع قانون الستين" على عكس وعوده السابقة بتأييد ما يجمع عليه المسيحيون، حتى انطلقت أوركسترا "8 آذار" الاعلامية الى الخطة "ب"، بعد فشل الخطة "أ" بالمزايدة مسيحيا على "القوات اللبنانية" التي فاجأتهم باندفاعها في تأييد "الأرثوذكسي".

والخطة "ب" ظهرت واضحة في صحف الاثنين 21 كانون الثاني عبر الأقلام التابعة لـ"8 آذار": محاولة دق الاسفين بين "القوات" و"تيار المستقبل" بأي ثمن!

والخطتان واضحتا المعالم وتهدفان أساسا الى محاولة تأمين الفوز لـ"8 آذار" في الانتخابات النيابية المقبلة. فبموجب الخطة "أ" اعتبر مخططو "8 آذار" أن "القوات اللبنانية" سترفض قانون اللقاء الأرثوذكسي الذي كانت هي التي تبنّته وطرحته في اجتماعات بكركي حيث رفضه النائبان ميشال عون وسليمان فرنجية. وبرفض "القوات" لهذا المشروع كما تصوّر منظرو "8 آذار"، يمكن القيام بحملة إعلامية كبيرة لنزع الشرعية المسيحية عن "القوات" وتأمين "تسونامي" مسيحي لميشال عون يعوّض له ما خسره شعبيا منذ العام 2006 مع انقلابه على "14 آذار" وتوقيعه وثيقة الذمية مع "حزب الله" وتبعيته الكاملة له منذ ذلك التاريخ. هكذا يمكن لميشال عون وفق مشروعه تأمين أكثرية مسيحية في أي قانون انتخابي، ولو حتى بقانون الستين، ما يؤمن الأكثرية لمصلحة "8 آذار"!

ولكن بعد الضربة الموجعة والقاضية التي سدّدتها "القوات اللبنانية" بقيادتها الحكيمة والواعية للخطة المذكورة، تضعضع فريق "8 آذار" وبات يبحث عن مخارج لأنه يرفض عمليا قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، فغطّى بري نفسه بموقف رئيس الجمهورية إضافة الى موقفي "تيار المستقبل" والحزب "التقدمي الاشتراكي" من أجل العمل على التنصل من تعهداته السابقة، والاعلان عن "دفن قانون اللقاء الأرثوذكسي مع قانون الستين"!

هذا الواقع استدعى الانتقال الى الخطة "ب" ظنا من أطراف "8 آذار" بأنهم سيتمكنون من تفريق قوى "14 آذار" لتحقيق الهدف نفسه وهو الفوز بالانتخابات في حال خاضتها "14 آذار"مشرذمة!

هذا يحرّض: "المستقبل" و"القوّات"… من دفن "الشيخ زنكي"؟ وذاك يحلم: "جبل الجليد يقطع التواصل "القواتي"- المستقبلي"… وكل أمنياتهم لا تعدو كونها أضغاث أحلام!

لا يعرف هؤلاء المُستكتبون أن ما يجمع قوى "14 آذار" هو حلم شعب بوطن يشبهه، يشبه شهداءه الذين قدموا دماءهم لكي لا يبقى وطن الأرز على شاكلة ما يريده أصحاب الوجوه الصفر والأعلام الصفر ومشتقاتها البرتقالية…

ولا يعرف هؤلاء الصغار أن وحدة الدماء تجعل التحالفات مقدسة حتى تحقيق كل الأهداف التي من أجلها روت الدماء الزكية أرض الوطن.

ولا يعرفون أن ما جمعه رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم ووسام عيد ووسام الحسن، إضافة الى قافلة الـ15 ألف شهيد التي يتربع على عرشها الرئيس الشهيد بشير الجميل، أكبر من أن يفرّقه اختلاف حول قانون انتخابي أو جوقة من المخبرين الصغار!

الى جميع القلقين الصادقين على "14 آذار" نقول لا تخافوا فما جمعه الله ودماء الشهداء لن تفرقه قوانين انتخابية.

والى "الغيارى" الحسودين والحالمين بشرذمة "14 آذار" نقول إحلموا واسترسلوا في أحلامكم الى أن تستفيقوا على وقع أصوات جمهور "14 آذار" الهادر في صناديق الاقتراع يعيد الحق الى أصحابه ولبنان الى صورته المشرقة التي أرادها له شعب "14 آذار"!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل