#dfp #adsense

موليير وشمس وطبخة مشوشطة… (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

شمس كانون ربيع مستقطع من زمن العواصف. بدايات الاسبوع تبدو مشمسة، الجلوس الى مقهى رصيف وعبق القهوة مع رائحة حبر صحيفة، هي متعة قارئ نهم. قراءة الصحيفة تحت شمس الضيعة في الفيرندا، هي نشوة عابرة لزمن الخيبات. رغم الشمس وحتى الآن، الربيع مشروع مؤجّل. نحكي في السياسة. حوادث بلد الارز تُدخل متتبعيها في دوامة الضحك المرير! هو مسرح موليير الساخر المضحك المبكي. سنتكلم في الضحك كي نبتعد عن منظومة الندب والتحسّر. أعجبني الخبر الامني الآتي: تورّط الشقيق الثاني للنائب الموسوي بعصابة سرقة سيارات، على أساس ان الشقيق الاول متورّط بفضيحة تصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة. الشباب الآن، الاثنان، مختفيان عن الانظار وملاحقان من الدولة! والله عائلة متعوب عليها، أو لعل الشقيقين هما فقط التفاحتان الفاسدتان في الصندوق؟ البطن بستان فيه من كل شيء… شيء؟!

مشهد آخر من انتاج نهاية الاسبوع، رشق السفارة الفرنسية في بيروت بالبيض والبندورة، والسبب؟ احتجاجا على عدم اطلاق فرنسا جورج عبدالله المدان بإرتكاب جرائم على ارضها رغم إنتهاء محكوميته! سفارة أعرق الدول تُرشق بالقذارات في أعرق العواصم!! فاحت رائحة "الزنخة" من المكان.. لم يتكبّد "الشباب" أموالا طائلة ثمن راجمات البيض والبندورة لأن "أحدهم" مرّ بسيارة من دون لوحات تسجيل ووزّع عليهم كراتين البيض مجانا، علما ان كرتونة البيض وصل سعرها الى تسعة الاف ليرة. لو تبرّعوا بها للاجئين السوريين "الارهابيين" المزروعين عوزا وبردا على حدود لبنان، أو على الاقل كانوا وفّروها لسفارة بشار الاسد وسفيره الوقح احتجاجا على المئات، مئات المعتقلين اللبنانيين المنفيين منذ عشرات وعشرات السنين في أقبية تعذيب آل الاسد الكرام، أم لعلها قضية ما بتحرز حتى رشقة حجر؟! رشقوا البيض هنا وبقي عبدالله هناك…

مشهد جنوبي، تنفيس دواليب للبنانيين يعملون كموظفين في اليونيفيل!! هو ليس عملا تخريبيا لا تسيئوا الظن، ولكن نظرا لوجود طبقات من الجليد صباحا على الطريق المؤدي الى مركز عملهم، أحبّ "المحبون" تنفيس دواليب هؤلاء الموظفين كي لا يتعرضوا لخطر الانزلاق! الا يكفي انهم سبق وانزلقوا الى تلك الوظيفة؟!… يكفي انحدارا صار يلزم تصويب المسار، وأول الاشارات تنفيس الدواليب تمهيدا لتنفيسة أكبر…

أبعد قليلا من مساحة الوطن الصغير، الى دبي لجأت والدة الطاغية، أنيسة الاسد. صارت الى جوار الابنة التي سبقتها بشهور قليلة بعد مقتل الزوج، الذي قيل ان الاخ قتله كي لا يرثه، هي قصة دماء متوراث وتنتهي غالبا بالدماء، سوريا مصنع الحوادث المستوردة الى قلب لبنان، لعلها شهور قليلة وتنتهي الحكاية…

في المقلب الاخر من الدنيا، اوباما يدلي بالقسَم، يد مرفوعة واخرى على الانجيل المقدّس يرسم اطار الولاية الثانية لرئيس الولايات المتحدة. الرجل الاسود البشرة ننتظر أن يبيّض صفحته اللبنانية والعربية، هي سوريا. حان وقت الحسم يا رئيس وحقن الدماء ورحيل الطاغية. الرئيس الذي يتّصف بتواضعه أعجبته تصفيفة شعر زوجته ميشال، أول الكلمات بعد القسم كانت اعلانه اعجابه بها، يبقى أن يحمل المشط ويساهم بتسريحة أكثر أناقة وتنظيما لفروة سوريا تحديدا…حان الوقت…

تلفح الشمس بدايات الاسبوع. تنهض من الاخبار. حان وقت العمل، الاسترخاء رفاهية غالية في وطن يغلي على مدار الثواني، وغالبا وفي آخر النهار، نتذوّق طبخة مشوشطة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل