#dfp #adsense

وكالة أخبار: فشل مساعي التوافق في الرابطة المارونية واتجاه نحو معركة ديموقراطية

حجم الخط

تتجه الرابطة المارونية أكثر فأكثر نحو معركة ديموقراطية لإنتخاب رئيس ومجلس تنفيذي جديد لها، في 23 آذار المقبل، بعد ما فشلت مساعي التوافق حتى اليوم، على الرغم من ان المرشحين الأساسيين الى رئاسة الرابطة المارونية ما زالوا منفتحين على امكانية التوصل الى مثل هذا الوفاق، كما يؤكد المرشحان النقيبان سمير أبي اللمع وأنطوان إقليموس على ضرورة إبعاد الإنقسام عن الرابطة.

سمير أبي اللمع

لفت النقيب سمير أبي اللمع الى وجود 3 مرشحين أساسيين الى رئاسة الرابطة بالإضافة له وللنقيب إقليموس، هناك السفير عبدالله أبو حبيب الذي "يتمتع برصيد لا بأس به في الرابطة التي كان نائباً لرئيسها" على حدّ تعبير أبي اللمع.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رفض أبي اللمع الحديث عن معركة في الرابطة المارونية، بل منافسة رياضية صرف بين أصدقاء، حيث اننا نتنافس حول تقديم الأفضل للرابطة، وليس لأي سبب آخر.

وأضاف: قلت أمام البطريرك "أنا مع الديموقراطية والمنافسة"، ولكن أبقى حتى آخر لحظة مؤيداً للتوافق وأسير به، خصوصاً وان اي منافسة في لبنان تأخذ دائماً الطابع السياسي ما بين 8 و14 آذار، وهذا ما لا نريده إطلاقاً للرابطة المارونية، لأن رئيسها يكون للجميع ويسعى الى الجمع ويشكل حالة وسطية في الواقع الماروني، الذي يعتبر الأساس للواقع المسيحي ثم الواقع الوطني.

وإذ شدد انه على رئيس الرابطة ان يتعاطى مع المسيحيين وغير المسيحيين على حدٍ سواء، أكد أبي اللمع ان دوره ريادي وجامع، وبالتالي هذا ما يفرض ان يكون لرئيس الرابطة تاريخاً يؤكد دوره الجامع هذا، مذكراً في هذا الإطار أنه في نقابة المحامين فاز بما يشبه التزكية بعدما عرف جميع المحامين انه إنسان وسطي.

وعن التدخلات السياسية أكان لجهة 8 أو 14 آذار، قال أبي اللمع: لا يمكن منع التدخلات، لكننا نسعى كمرشحين ألا يكون التأثير السياسي هو الطاغي، خصوصاً وان الواقع على الأرض مسيّس. ولفت الى أن مَن يجمع هذه التناقضات هو المؤهل للعب دور رئيس الرابطة وقال: العلاقات السياسية أمر طبيعي، ولكن المرشح لرئاسة الرابطة عليه أن يجمع بين التناقضات وان يكون لديه استقلالية في اتخاذ القرار، وأن يكون في الوقت نفسه وسطي بين الفئات المتنافسة والإطلاع على الواقع اللبناني الشامل، إذ لا يمكن لرئيس الرابطة المارونية ألا يكون لديه علاقات مع الطوائف الأخرى وان يسعى لحل اي مشلة أكان بين الموارنة وأي طائفة أخرى او بين الطوائف الأخرى في حال وُجدت.

وشدّد أبي اللمع على أن أنظمة الرابطة متطورة جداً، فهي في الأساس حركة علمانية وليست دينية، وهي تساند الواقع المسيحي وتنطلق الى حوار مع الأديان الأخرى، وبالتالي للرابطة المارونية موقع وطني إذ تؤيّد نشر الثقافة واللغة العربية، وإذ أكد أن الرابطة المارونية تعني الإنفتاح، شدّد أبي اللمع على أن من يتولى رئاستها يفترض ان يكون شمولي النظرة. مذكّراً ان الموارنة لطالما كانوا من رواد العروبة، داعياً الى العودة الى الإنفتاح الذي عاشه الأجداد.

وعما إذا كان مستعدّ للإنسحاب بهدف الوصول الى توافق، أجاب: أنا لآخر لحظة منفتح على التوافق ولكن لا أدري ما هو موقف المرشحين الآخرين، وإذ شدد على أهمية الديموقراطية، قال: نتمنى ان نصل الى التوافق، خصوصاً انني كنت أوّل من أطلق "الديموقراطية التوافقية" في نقابة المحامين.

أنطوان إقليموس

بدوره، نقل النقيب أنطوان إقليموس عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي نفيه القاطع أن يكون لديه اي مرشح وتحديداً مرشح توافقي، لا بل البطريرك يؤيد إجراء انتخابات ديموقراطية مميزة شرط ألا تكون مسيّسة.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، شدد إقليموس على ضرورة أن تكون الإنتخابات في الرابطة المارونية "بروفة" للإنتخابات النيابية، وبالتالي علينا أن نظهر للجميع أن الموارنة يحسنون انتخابات قياداتهم بشكل حضاري ومتطور بعيد كل البعد عن التنافس الفارغ من أي مضمون.

وسئل: هل هناك انتخابات في لبنان غير مسيّسة، أجاب إقليموس: بالنسبة إليّ، لديّ معركتان: الأولى والأساسية هي إبعاد الإنقسام السياسي الموجود في البلد ومن خلاله الإنقسام المسيحي عن الرابطة المارونية، فإذا وصل اليها هذا الإنقسام فإنها ستفرغ من مضمونها ما يفرض إقفالها، وهذا أمر غير وارد. أما وصولي الى رئاسة الرابطة فمعركة استقلالية.

وأضاف: أما غيري فقد يكون لديه مصلحة في الترشيح، ولكنني غير معني بهذا الموضوع وأحاربه بكل الوسائل التي ممكن أخلاقياً ان أسمح لنفسي بها.

ورداً على سؤال حول الإستطلاعات التي أجريت داخل الرابطة، قال إقليموس: علمت من مصادر موثوقة انه أجريَ استطلاع من فريق رغب معرفة اتجاه الإنتخابات، ولكن لسوء الحظ تمّ قلب الأمور رأساً على عقب، حيث جرى التداول بالنتائج في الإعلام وتحديداً في جريدة "الديار" ولكن حقيقة النتائج مختلفة تماماً.

وأضاف: مثل هذه المواضيع لا أتعاطى بها في الإعلام، ولست أنا من أجرى الإستطلاع لأسمح لنفسي تكذيبه او الموافقة عليه، بل أترك الأمر للناس الذين يعرفون صدقية كل وسيلة إعلامية ومن ورائها.

وشدّد إقليموس على أن أي شخص يسعى لرئاسة الرابطة المارونية يفترض ان يتوسل أمور تبشّر بأنه يتحلى بالصدقية ويبني على أسس لا شك فيها، والتي تكون منطلق عن عمله.

وتابع: لا أسمح لنفسي بالخوض في موضوع نتائج الإستطلاع بل أتركه للمعنيين به.
 

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل