تأجيل الانتخابات هل يشكل كارثة للأفرقاء؟
كلفة التمديد تُقاس بعامل الاستقرار
السؤال هو: هل ان تأجيل الانتخابات يمكن ان يكون كارثة على الاطراف السياسيين او سيكون مناسبا لهم؟
لو ان التأجيل سيطرح من اجل انتخابات تجرى على اساس قانون الستين، فعلى الارجح لن يقبل تيار المستقبل. والامر مماثل بالنسبة الى رفض " حزب الله" التأجيل لو ان الانتخابات ستجرى على اساس القانون الارثوذكسي علما ان هناك من يعتقد ان الحزب ولو رفع هذا القانون بمثابة فزاعة على خصومه فانه قد لا يخاطر بوضع يده على البلد وفقا لانتخابات تجرى على اساس هذا القانون نظرا الى تبعات كبيرة يمكن ان تترتب عليه اذ ان هناك فارقا بين القدرة على وضع اليد على البلد وبين تحمل كلفة المسؤولية في مخاطرة السعي الى الامساك به مع تذكير هؤلاء بان الحكومة الحالية التي يشكل الحزب اساسها كانت لتواجه تحديات كبيرة لو ان الظروف التي طرأت في سوريا لم تعدل الاولويات الاقليمية والدولية. لذلك فان اطالة امد الاستقرار السياسي قد يتطلب الا تحصل الانتخابات ولو ردد الجميع الحرص على اجرائها في موعدها ومطالبتهم بذلك خصوصا ان ساعة الاستحقاق الانتخابي بدأت تدق بقوة ولم يعد المجال مفتوحا امام اخذ و رد طويلين.
في المقابل فان ما يبدو ملحا اكثر يتصل بموضوع جدي محوره الاساسي ما طاول العلاقة بين مكونات قوى 14 آذار نتيجة الزاوية التي دفعوا اليها عبر القانون الارثوذكسي علما ان جميع افرقاء هذه القوى يضعون ما جرى تحت عنوان ان الخلاف على قانون الانتخاب لا يفسد في الود قضية. لكن في الواقع ثمة مشكلة لا تبدو فيها الحلول الوسط ممكنة خصوصا في ظل مواقف لمسيحيي قوى 14 آذار غير منسقة مع باقي مكونات هذا الفريق تستمر لاسباب واعتبارات بعضها مسيحي داخلي وتنافسي وبعضها الاخر سياسي عام وهي تعطي دفعا للقوى الاخرى من اجل الاستمرار في تأييد القانون الارثوذكسي او ما يشابهه او التلطي خلف شعار الموافقة على ما يتفق عليه المسيحيون. في حين ان تيار المستقبل لا يرغب وفق ما تقول اوساطه في الظهور في موقع من يعيق حصول المسيحيين على حصتهم الكاملة التي يوفرها لهم القانون الارثوذكسي على ما تم تظهير الامور في المواقع التي يقف فيها الافرقاء جميعهم. وفي المعالجات لذلك رؤية يعمل التيار على بلورتها تصب في العمل على تأمين الحقوق الكاملة للطوائف والضمانات لها بازالة الشعور بالغبن او الاستئثار مع الدفع في الدرجة الاولى في اتجاه ملاقاة المطالب المسيحية والحؤول دون توسيع الشرخ بين مكونات 14 آذار.
