إستقبل ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ليل الاثنين في مقره في الرياض، في حضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والوفد الوزاري اللبناني الذي ضم وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، وزير المال محمد الصفدي، وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ووزير الصناعة فريج صابونجيان . كما حضر سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان علي عواض عسيري.
وتم في خلال اللقاء بحث العلاقات التاريخية بين لبنان والمملكة من جوانبها كافة، وأهمية العمل على تنميتها، إضافة الى الوضع في المنطقة وكيفية تجنب لبنان تأثيراته السلبية.
وقد شدد ولي العهد السعودي على ضرورة أن يحافظ لبنان على قيم التعايش والانفتاح التي يتميز بها والتي تشكل أبرز عناصر ثروته الانسانية.
ورأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن إرتباط الاقتصاد بالسلام هو أمر بديهي، لذا علينا ان نسعى جميعاً الى ارساء السلام العادل والشامل الذي سوف يساهم في تحقيق ازدهارنا الاقتصادي ومستقبل الاجيال. وغني عن القول أن مفتاح السلام في المنطقة هو حل القضية الفلسطينية ، ولذلك يجب العمل لاقامة الدولتين واعطاء الفلسطينيين حقهم الكامل في ارضهم ودولتهم.كما أن الاستقرار في المنطقة يستدعي وقفا للنزف الحاصل في سوريا وتفادي التداعيات التي تنعكس علينا جميعا.
وأضاف ميقاتي في كلمة ألقاها في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الجلسة المغلقة للمؤتمر في الرياض إن فكرة عقد قمة عربية تنموية اقتصادية واجتماعية تمثل في حد ذاتها مساهمة إيجابية في تفعيل العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، ومؤشراً لمرحلة جديدة في العلاقات بين الدول العربية بما يدعم مسيرات التنمية المستدامة والتطوير الاقتصادي والاجتماعي.
واعتبر أن القمتان الاقتصاديتان السابقتان قد حققتا انجازات كبيرة جديرة بالتوقف عندها منها مبادرة سمو امير دولة الكويت في انشاء الصندوق العربي لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي. وما مبادرة خادم الحرمين الشريفين اليوم بالدعوة الى زيادة رؤوس اموال المؤسسات المالية العربية بنسبة لا تقل عن خمسين في المئة من قيمتها الحالية الا تأكيدا على حسن عمل هذا الصندوق والصناديق الأخرى. ومن الانجازات ايضا مشروع الربط الكهربائي، وخطة تطوير التعليم، والبرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة في الدول العربية وغيرها من القرارات الاقتصادية والاجتماعية.
ونوه بأهمية هذه القرارات وما اتخذ من خطوات عملية على صعيد تنفيذها، مشيراً إلى مجموعة من المعوقات لا تزال تعترض تنفيذ بعض المشاريع التي نصت عليها هذه القرارت ومنها ضعف التمويل، وغياب آليات التطبيق العملي والتقييم والمتابعة، مما يستلزم التركيز في هذه القمة على وضع آليات تساعد على تخطي هذه الثغرات".
وقال :"لا بد من الاشارة الى التحديات الناتجة عن الازمات المتتالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي كحالات الانكماش التي أثرت بشكل مباشر على اقتصاداتنا بالإضافة الى ما تواجهه بعض بلداننا العربية من تطورات ادت الى تغييرات بنيوية في هياكلها الاقتصادية والاجتماعية.
وتابع: "إنطلاقاً من إيمان لبنان بأهمية القمم العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وإدراكا منه بأن هذه القمم تشكل مناسبة للقيام بعمل عربي جامع يهدف الى توحيد الرؤى من أجل مستقبل زاهر للدول العربية وشعوبها ، يشرفني أن أدعوكم باسم لبنان الى عقد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة في ربوعه ، آملا أن تحظى هذه الدعوة بموافقتكم الكريمة. لنعمل معا يدا واحدة بهدي قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم . إنَّما المُؤمِنُونَ إخْوَةٌ فأصْلِحُوا بَيْنَ أخَوَيْكُم واتّقُوا اللهَ لَعَلّكُمْ تُرْحَمُن صدق الله العظيم .