أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور، أن ما يميز الانتخابات النيابية المقبلة في 23 كانون الثاني/ يناير الحالي أن النزاهة فيها سوف تكون مطلقة"، فيما اعتبرها خطوة مهمة نحو الإصلاح الديمقراطي.
وقال رئيس الوزراء في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، إنه لن يكون للدولة أي تدخل في الانتخابات من أي نوع، مشيرا إلى أن "دعوة الهيئة وانفتاحها على المنظمات والجهات المحلية والدولية لمراقبة الانتخابات، يدل بشكل حاسم على ثقة الدولة الأردنية بنفسها وبنزاهة الانتخابات".
وأضاف "بالمقابل هناك شكوى مما يطلقون عليه في الاردن المال السياسي، الذي في الواقع هو الرشوة، أو شراء الضمائر والأصوات" مؤكدا أن الدولة تواجه مثل هذه الحالات بأقصى درجات الحزم والشدة.
وكان النسور قال الأحد، وفق ما نقل تقرير متلفز لوكالة أنباء "رويترز"، إن الانتخابات التي يقاطعها حزب المعارضة الرئيسي خطوة مهمة نحو الإصلاح الديمقراطي.
واعتبر أن قرار مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين للانتخابات النيابية المقبلة "ينغص علينا هذا الفرح الديمقراطي"، مؤكداً أن مطالب المعارضة تحققت بالفعل.
ولفت إلى أن المقاطعة من شأنها أن تضيع الفرصة على جماعة الإخوان المسلمين للعمل من أجل توسيع نطاق الإصلاح السياسي، مضيفا "كان يجب أن يدخلوا في المجلس، ويأخذوا مقاعد ويتآلفوا مع الأقلية النيابية المعارضة، فيستطيعوا بذلك تغيير قانون الانتخاب في البرلمان القادم".
وقال رئيس الوزراء الأردني، إن الأيام القليلة الماضية شهدت حملة على الناخبين والمرشحين الضالعين في عمليات شراء الأصوات، مضيفا "لا توجد تأشيرة مهما كانت بسيطة على تدخل الحكومة في الانتخابات، فإذا نجحت الحكومة وهيئتها المستقلة للانتخابات في إجراء انتخابات نزيهة فهو نجاح كبير للمجلس القادم.
وتواجه الهيئة المستقلة للانتخابات، تحديات كثيرة، بينما يستعد الأردن لإجراء الانتخابات البرلمانية، أبرزها نزاهة وشفافية عملية الاقتراع، ويرى البعض أن عمل الهيئة المستقلة للانتخابات سيوضع تحت المجهر مع تصاعد الاتهامات بشأن فرضية التزوير.
يذكر أن التصويت يجرى تحت مراقبة 7500 مراقب محلي ودولي، من ضمنهم بعثات عربية وأوروبية وأميركية، حيث تمتاز الانتخابات البرلمانية بإشراف الهيئة المستقلة للانتخابات، ووجود بعثات المراقبة الدولية.
وذكر الناطق الاعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخابات حسين بني هاني، أن الهيئة ستراقب نحو 1500 مركز اقتراع موزعين على 45 دائرة انتخابية، وستقيم غرفة عمليات موصولة مع كافة المراكز الانتخابية.
كما بين بني هاني أن هذه العملية الانتخابية ستقوم تحت إشراف نحو 7500 مراقب محلي ودولي، حيث يعاينون سير العملية الانتخابية مضيفا أن هذه الانتخابات ستحظى بتغطية صحفية واسعة بعد أن تم اعتماد 200 صحفي حتى الآن.