#adsense

“نيو تي في” وهلوسة الخوف والضياع (audio inside)

حجم الخط

كتب رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ" أنطوان مراد:

في البداية، نورد حرفياً، وللموضوعية، ما جاء في بعض من مقدمة النشرة المسائية يوم أمس لتلفزيون الجديد NTV.

"سياسياً، المواقف تقدمها سمير جعجع بقوله، لو كنت مكان السيد حسن نصرالله حالياً، لحلّيت الجناح العسكري للحزب وسلّمت السلاح إلى الدولة اللبنانية ، وأكملت في العمل السياسي.

لكن جعجع لم يستكمل عملية التسليم ، ولو كان مكان السيد حسن نصرالله لسلّم نصف السلاح إلى إسرائيل والنصف الآخر باعه لتشيكوسلوفاكيا كما فعل في العام 1990، ولأضاف عليه اليوم خطوة أخرى بأن دعا إسرائيل إلى دخول لبنان بسلام ومن دون أي طلقة مقاومة".

انتهت مقدمة "الجديد".

وفي هذه المقدمة البائسة نقول:

غريب أمر هذه المحطة،

التي لن نعتبرها كما يصفها البعض باللقيطة سياسياً،

كيف تحشر أنفها في مسائل

تنبشها وتنفشها وتفلشها

بضاعة منتهية الصلاحية وتنضح عفونة،

وبسخافة موصوفة،

وكأن المطلوب أن تطيل مقدماتها الإخبارية

حتى لا نعود نعرف المقدمة من المؤخرة!

واسمحوا لي استثناءً، أن أستعمل هذه اللغة،

لأن مثل هذه المحطات لا تفهم إلا مثل هذه اللغة.

لم تجد "نيو تي في" مادة تتسلى بها،

فاستحضرت سيناريو افتراضياً،

وفي ظنها أن لا مشكلة إذا سوّدت

وجهها الكالح أساساً، مع سمير جعجع،

لتبيِّضه مع حسن نصرالله، تسديداً لفواتير،

واستعطافاً لبراءة ذمة على خلفية تحولاتها العجيبة.

ويا ليتها تشرح لجمهورها المضلَّل،

كيف تجمع في حبِّها

بين أعتى أخصام النظام السوري إقليمياً

وبين أبرز حلفائه محلياً.

الحري بال " نيو تي في " لو أخبرتنا من هو الحزب

الذي كان وراء محاولة إحراق المحطة،

وأين أصبح الجناة ومن هم،

وكيف تم تلقيم أحدهم بعد إصابته بما جنت يداه،

وهو على فراش المستشفى،

ان يقول ما قاله،

والأصح أن لا يقول ما كان يجب أن يقول في التحقيق!

والأدهى كيف يجوز تعمية هذا الإعتداء وتجهيل الفاعل؟

بل وافتعال موضوع واختراع سيناريو

لمجرد الرغبة بتوجيه رسالة تودّد لمن حاول إحراق المحطة.

والحمدلله انها نجت ، وإلا لما كنا ما نزال نتمتع

بمثل هذه المقدمات الرؤيوية.

وهل كان المطلوب أن يحصل بال"نيو تي في"

ما حصل مع FUTURE”" ، في 7 أيار المجيد،

يوم أحرق الحزب وحلفاؤه المحطة المستقبلية؟

نفهم أن تكون "نيو تي في" خائفة

على قاعدة أن القتيلة رضيت ولم يرضَ القاتل،

ونفهم كيف محت ذاكرتها عندما استشهد

مصورها برصاص جيش النظام السوري

على الحدود العكارية،

بينما كان تلفزيون الحزب يبرر الإغتيال ويحرِّف الوقائع،

لكن ما لا نفهم ، أن تصر على جلد نفسها،

وهي تظن الاستغباء تذاكياً.

+++++++

فيا سيدة NTV،

إن سمير جعجع كان أقوى قائد عسكري

لأقوى قوة عسكرية في الحرب،

وعلى رغم الخلل في المعادلة

مع اقتحام المنطقة الشرقية والمخاوف التي اجتاحتها،

بفعل حربين ذكيّتين،

كان الوحيد الذي تجرّأ على حل الجناح العسكري

للقوات اللبنانية ، فيما الآخرون الذين كانوا

يستظلّون المظلة السورية ، أبقوا على سلاحهم

شبه كامل، ولم يتخلوا إلا عن الفتات والخردة!

ولأنه سلم السلاح وحل العسكر وآمن بالدولة

وخصوصاً بالديموقراطية وسلاح الموقف،

عملوا على تحجيمه واضطهاد أنصاره واصطيادهم،

وصولاً إلى تركيب الملفات والإعتقال

والمحاكمات الصورية.

وللحقيقة والتاريخ ، لقد سلّم سمير جعجع

أفضل السلاح الذي كانت تملكه القوات اللبنانية

إلى الجيش اللبناني ، ولاسيما الثقيل منه،

وفي ظني ان بعضه ما زال قيد الإستعمال.

لقد قيل الكثير في بيع كميات من السلاح

إلى الخارج، ولتصحيح المعلومات البائسة ل"نيو تي في"،

إلى يوغوسلافيا وليس إلى تشيكوسلوفاكيا،

علماً أن السلطة كانت اصبحت في يد الوصاية المباشرة

وهي الأعلم.

فالأمور معروفة ، وتصرُّف القوات اللبنانية

ليس موضع تهمة ، بل موضع فخار،

لأنها قاتلت بشرف وسالمت بشرف،

وكانت حقاً اشرف المقاومات.

++++++

للتذكير، إن محطة LBC التي اطلقتها القوات اللبنانية

كانت الوحيدة التي تعتمد على نجاحها

في تأمين مواردها المالية،

فيما محطات أخرى اعتمدت طويلاً

على أموال النفط الليبي ونِعم القذافي،

لتتنصل منه قبل سقوطه في الحفرة،

ولتنتقل من ضفة إلى أخرى من دون رفة عين!

أما في موضوع إسرائيل

فالحري ب"نيو تي في" أن تسأل

كيف كانت الذخائر تعبر الأراضي الجنوبية المحتلة

من البقاع لصالح حزب الله في قتاله حركة أمل،

والعلم عند نبيه بري.

وكيف كان بعض رموز الحزب وأهاليهم

من المهللين وناثري الرز على دبابات العدو في ال1982 .

وكيف أن الحزب المقاوم يرسل اليوم شبابه

لمقاتلة الثوار السوريين دفاعاً عن نظلم الأسد،

الذي نسي الجولان المحتل ليصب حمماً على شعبه

كانت لتدمر إسرائيل!

نعم ، إن من يحمي إسرائيل اليوم

هو من تسدد له المحطة الكريمة فواتيرها!

فمن حمى حدودها منذ التحرير في ال2000 ،

وحتى تموز ال2006 ، مكتفياً "بالشولحة"،
لرفع العتب كما كان يتندر الجنوبيون ؟

ومن الذي ندم على إشعال تلك الحرب

بعبارة " لو كنت أعلم " ؟

ومن حوّل سلاحه إلى الداخل ليقاتل الأشباح

في 7 أيار ، ويُنزل القمصان السود ليغيّر الحكومة؟

وفي ظننا يا سعادة تلفزيون "الجديد"

أن الصواريخ الخمسين الفاً سيأكلها الصدأ،

وإذا شاء الحزب ان يستعملها،

فدعماً للنظام المتهالك في سوريا،

أو للنظام المتجبِّر في إيران.

فإسرائيل لم تصدق كيف انسحبت،

فيما كان النظام السوري وحلفاؤه يسعون

لعرقلة ذاك الانسحاب،

لأنه يسحب منه ورقة ابتزاز وحجة السلاح!

وإسرائيل اليوم هي اسعد الناس،

بما آلت إليه حرب تموز: قرار دولي

وحدود شمالية آمنة وقوات دولية بالآلاف،

بينما الرعد يرعد في بيروت تهويلاً،

ورعد 3 ينام في الدهاليز حتى إشعار آخر

لن يأتي على الأرجح.

أعطوا للدولة ما للدولة وما للجيش للجيش،

ولتطمئن NTV ،الرسالة وصلت إلى…

السيد حسن، فعسى خيراً. والسلام.

للإستماع

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل