رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن العلاقات اللبنانية – الروسية هي علاقات صداقة وتعاون في شتى المجالات، آملا في توسيع آفاقها بما يزيد فرص التبادل والتعاون والافادة من الخبرات المتبادلة في المجالات التقنية والاقتصادية والفنية والثقافية والتجارية.
وشدد سليمان خلال اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الروس في اليوم الثاني من زيارة موسكو على أهمية أن تلعب روسيا دورا على المستوى الدولي من أجل عقد مؤتمر عالمي للمساعدة في موضوع النازحين من سوريا تشارك فيه الدول القادرة والمؤثرة من أجل تقديم المساعدة الانسانية لهؤلاء النازحين وتقاسم الأعباء.
وجدد الشكر لمنحه الجائزة العالمية للمؤسسة العربية للوحدة الأرثوذكسية. كما جدد التأكيد أن لا حل للمشكلات القائمة، إلا بالحوار الذي يبقى السبيل الأفضل والوحيد للتوصل إلى حلول لها.
وزار سليمان، رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف، الذي هنأه بالجائزة العالمية التي نالها وبحث معه في العلاقات اللبنانية – الروسية واهتمام الحكومة الروسية بتوسيع آفاق التعاون ومجالاته من خلال تقديم الخبرات الروسية في مجالات الاستثمار، والتنقيب عن النفط والغاز، والطاقة الكهربائية والكهرومائية وتأهيل سكك الحديد، وتطوير العلاقات القائمة والاتفاقات المعقودة بين البلدين، إضافة الى المساعدات العسكرية والتأهيل والتدريب التي وافق عليها البرلمان الروسي، لافتا إلى تطابق الموقفين اللبناني والروسي حيال العديد من المسائل الاقليمية والدولية.
من جهته، نوه الرئيس سليمان بالعلاقات القائمة بين لبنان وروسيا، آملا في أن تتقدم الخبرات الروسية الى لبنان، خصوصا بعد إطلاق المناقصات لبدء رحلة التنقيب عن الغاز والنفط، لافتا إلى أن تبادل الزيارات خلال العامين المنصرمين ساهم الى حد بعيد في تطوير العلاقات وتعزيزها.
وتم الاتفاق بين الجانبين على عقد اللجنة الحكومية المشتركة العليا في النصف الاول من هذا العام لتوطيد التعاون الثنائي وتعزيزه.
بعد ذلك، التقى الرئيس سليمان رئيسة مجلس الاتحاد الفدرالي الروسي فالنتينا ايفانوفا ماتفيينكو، التي هنأته بدورها بالجائزة العالمية، وأشارت الى "التعاون القائم بين البرلمانين اللبناني والروسي والاتصالات الجارية لتفعيل هذا التعاون وتطويره".
وكان رئيس الجمهورية والسيدة الاولى وفاء سليمان شاركا في المأدبة التي اقامها بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل على شرف الذين منحوا الجائزة العالمية للمؤسسة العربية للوحدة الارثوذكسية، تخللتها كلمة تهنئة للبطريرك وكلمات شكر للمكرمين شددت كلها على "أهمية الحوار والانفتاح على الآخرين لبناء مجتمع المحبة والسلام والتآخي".
والتقى سليمان في مقر اقامته عددا من أبناء الجالية اللبنانية في موسكو ويعملون فيها في شتى المجالات، واطلع على أحوالهم وطلب اليهم "استمرار التواصل مع الوطن الذي يبقى الملاذ الاول والاخير.