#adsense

“حزب الله” يعوّل على دور بري “الطبّاخ الماهر” واجتماع تنسيقي للموالاة عند خليل… رئيس المجلس النيابي لـ”الجمهورية”: لاستمرار “الفرعية”

حجم الخط

اعتبرت مصادر واسعة الإطلاع لـ "الجمهورية" ان إصرار رئيس اللجنة الفرعية النيابية روبير غانم على اعادة الحوار في "القانون المختلط" يوحي بوجود توجه لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ويحاول ان يترجمه غانم وممثل رئيس المجلس النائب علي بزي لإطالة البحث وبقاء اللجنة على جهوزية في انتظار تبلور النتائج العملية لزيارة ميقاتي السعودية.

وقالت المصادر ان ما قيل عن نقاش تناول الصيغة المختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي على اساس انتخاب 64 نائبا على مستوى الدوائر الحالية في قانون الستين و64 آخرين على اساس المحافظات التسعة بعد جعل جبل لبنان دائرتين لم يكن معمّقا، إذ كان سريعا ولم يغص في التفاصيل.

اضافت ان جدلا دار حول اقتراح بتمديد عمل اللجنة او رفع تقريرها النهائي الى رئاسة المجلس في ختام إجتماعها اليوم والذهاب بالقوانين المطروحة الى جلسة عامة للتصويت عليها، فرفضه ممثل بري ومعه النائبان غانم وسامي الجميل، فيما اصر النائبان جورج عدوان وألان عون على المضي حتى النهاية بغية احراج بري الذي وافق على القانون الأرثوذكسي بصفته رئيسا لكتلة "التنمية والتحرير" بعد الفصل بين هذه الصفة وكونه رئيسا للمجلس وربطه الدعوة الى اي جلسة بتوافر الميثاقية في اي قانون يمكن ان يخضع للتصويت.

وقالت المصادر ان ما إتفق عليه في جلسة الإثنين المسائية لم ينفذ امس. وبعدما تردد ان تفاهما جرى لاستكمال البحث في ما سمي المشكلة الحقيقية التي تعوق التوافق على قانون الإنتخاب كان البحث في الجلسة الخامسة عشرة عاما، ودار نقاش تاريخي عندما أثار النائب احمد فتفت موضوع تسمية حزب الله ميقاتي رئيسا للحكومة على حساب الأكثرية السنية من خلال فرض امر واقع بـ"القمصان السود"، ما اثار نقاشا واسعا اعتبره البعض خارج جدول الأعمال. ونُقل عن الجميل قوله "ان إختيار رئيس الحكومة لمرة ممكن من دون رضى الأكثرية السنية، لكن النظام السوري وقوى الأمر الواقع سمّت رؤساء جمهوريات في لبنان ولعقود من الزمن على حساب المسيحيين ومن دون ارادة أكثريتهم، لا بل من اجل قهر هذه الأكثرية".

وقال بري لزواره مساء أمس أن أجواء اجتماع اللجنة الفرعية أمس "كانت جيدة وأفضل من الإجتماعات السابقة"، مشيرا الى انه سيلتقي غانم اليوم في ختام اجتماعها اليوم، وفي ضوء هذا اللقاء ستتقرر الخطوات اللاحقة، فإما يحال ما توصلت اليه اللجنة الى اللجان النيابية، او تتابع عملها".

وأكد بري لـ"الجمهورية" انه كان وما يزال مع مبدأ استمرار اللجنة الفرعية في عملها الى حين التوافق على قانون الانتخاب الجديد.

الاجتماع عند خليل

على صعيد آخر، علمت "الجمهورية" ان الاجتماع الذي انعقد امس الاول في منزل الوزير علي حسن خليل وحضره عدد من الوزراء ممثلين كافة القوى التي تتكون منها الحكومة. واختصرت مصادر شاركت فيه لـ"الجمهورية" عنوانه بانه كان للتنسيق بين القوى ودفع للعمل الحكومي المشترك ومواكبة النقاشات الجارية حول قانون الانتخاب. وقالت ان هذا الاجتماع سينعقد دوريا بعد الأصوات التي انتقدت الاجتماعات الدورية التي تقتصر على الثلاثي: حزب الله – امل – التيار الوطني الحر.

موقف "حزب الله" الانتخابي

وفي السياق، قالت مصادر مطلعة على موقف حزب الله لـ "الجمهورية" ان الحزب يعوّل كثيرا على دور بري "الطبّاخ الماهر" للوصول الى مشروع قانون انتخابي يرضي الجميع. وأضافت ان الحزب الذي لا يربط مسار الانتخابات النيابية في لبنان بالتطورات الجارية في سوريا، يعتبر انه ليس مضطرا لانتظار تظهير صورة الوضع هناك، فالأمر بالنسبة اليه بات محسوما والنصر بات محققا، وبناء عليه فإنه يشدد على وجوب ان يسير المسار الانتخابي طبيعيا وصولا الى قانون عصري يتوافق عليه الجميع، رافضا تحديد اي قانون، لكنه يشدد على ان النسبية هي نقطة أساسية في أي قانون انتخابي. وإذ يذكّر الحزب بأن تصويته في اللجنة الانتخابية الفرعية جاء لمصلحة المشروع الأرثوذكسي، يشير الى ان جميع الاطراف إذا وفي مقدمهم "التيار الوطني الحر" توافقوا على قانون آخر فإنه سيسير به، انطلاقا من تفضيله التوافق على أن يكون القانون خلافياً.

وعلقت المصادر على شعار"لا للنسبية في ظل السلاح"، فقالت "إن حزب الله يرفض أي ربط بين السلاح والنسبية، او أي ربط بين السلاح والانتخابات"، لافتة الى "ان جولات انتخابية عدة جرت سابقا في ظل سلاح المقاومة ولم يكن لهذا السلاح أي دور سلبي في أي انتخابات حصلت حتى الآن". وإعتبرت "ان هذا الشعار هو مجرد ذريعة لرفض النسبية والخوف من الخسارة، ليس إلا، وليس خوفاً من السلاح".
 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل