#adsense

سوريا على مشارف الانهيار؟!

حجم الخط

واذا كان الرقم قد بلغ 150 عابرا روسيا امس من دمشق وغيرها، فان الذين عبروا عن طريق البحر من نقطة طرطوس قد تخطوا عشرة الاف اقلتهم بوارج حربية في اوقات متقاربة من مطلع الشهر الماضي الى الان، فيما لا يزال هناك مالا يقل عن عشرين الفا معظمهم من الديبلوماسيين والخبراء العسكريين والاداريين الذين لن يبقوا في سوريا بعدما بلغت المواجهات المسلحة ذروتها.

وثمة من يؤكد ان رعايا دول اخرى قد تركوا سوريا في خلال الايام القليلة الماضية، بدما شعرت دولهم بان وجودهم في سوريا مخاطرة كبيرة بحياتهم، لكن الامور باتت مؤكدة لجهة قرب نهاية النظام من غير حاجة الى المكابرة خصوصا ان بين من غادر سوريا من عوائل المسؤولين تجاوز المئة الف، تركوا الى دول اميركا الجنوبية وبعض الدول المتعاطفة مع روسيا والصين (…)

السؤال المطروح الى اي مدى يمكن للرئيس بشار الاسد البقاء في سوريا، كونه تخلى في الاونة الاخيرة عن القصر الرئاسي وبات يمضي لياليه في ثكن عسكرية او في منازل بعض الضباط المقربين منه، تحسبا لحصول انقلاب عليه، او تعرضه لعملية اغتيال مثلما حصل مع عدد من كبار المسؤولين الحزبيين والعسكريين.

وهناك من يجزم ايضا بان مواقع احتجاز المعتقلين من خصوم النظام مرشحة لان تشهد مجازر انسانية جراء عدم توفر الاغذية لالاف من هؤلاء، باستثناء من بوسعه تأمين بدل طعام من ماله او من اموال عائلته، فيما يقدر عدد الذين قضوا في تلك السجون ما يقارب سبعين الفا معظمهم من المدنيين خصوم النظام.

والاسوأ مما تقدم ان مراكز السفاراتالاجنبية التي تركت سوريا تعرضت للاقتحام والنهب من قبل بعض من يعرف انها تضم مخزونا من الاطعمة، وفي مقدمها سفارات خليجية واميركا وفرنسا وبريطانيا والمانيا، فيما تشكو سفارات اخرى حليفة، على قلتها، من الحاجة الى مواد غذائية تتزود بها عن طريق التهريب من النقطة الاقرب، اي من لبنان والاردن باسعار خيالية!

وهناك من يتحدث عن مبادلة مسدس حربي بكيس من الطحين تخطى سعره الالف دولار وهذا حاصل على عينك يا تاجر بين عدد لا يستهان به من العسكريين او من جانب من وصلت ايديهم الى مخازن الاسلحة التابعة للجيش والمراكز الاجنبية الاخرى، فيما تتحدث اخبار مؤكدة عن ان معظم الحزبيين المنتمين الى النظام قد انتقلوا سرا الى الخارج كي لا تظهر مغادرتهم وكأنها فرار من ارض المعركة!

كما تتحدث معلومات عن اعدامات لم توفر شخصيات ادارية وعسكرية وامنية بعد اعتقالها بتهمة الاعداد للفرار من سوريا مع عوائلها، ويقال ان عدد هؤلاء قد تجاوز بدوره عشرة الاف بين رجل وامرأة وطفل ومسن لم يوفرهم النظام على رغم معاناتهم الانسانية جراء عدم توفر الاغذية، مع العلم ان مخازن الحبوب والمعلبات والاطعمة على انواعها قد تعرضت لسرقات منظمة من جانب من كان يتولى حمايتها (…)

وكل ما يقال عن المآسي التي تعاني منها العائلات السورية يبدو اقل بكثير من ان يوصف بانه محصور في مكان واحد، لاسيما ان الذين كانوا يتصورون ان العاصمة دمشق عصية على خصوم الاسد قد غيروا نظرتهم حيث تحولت شوارعها الى ما يشبه منع التجول اعتبارا من ساعات بعد الظهر فيما بدأت العصابات المسلحة تهدد حياة بعض من يغامر بالتجول ليلا، بدليل العثور على مئات الجثث صباح كل يوم ممن قضوا جراء عدم تحسبهم لخط مغادرة منازلهم، فضلا عن ان من بين الذين يتعرضون لخطر الابادة ليسوا كلهم من المدنيين (…) فيما يقال ايضا ان العسكريين يفتكون ببعضهم في حال تعذر عليهم سرقة اسلحة عناصر الجيش والقوى الامنية من رفاقهم وهذه من ابشع دلالات عمليات الابادة التي تعاني سوريا منها على مدار الساعة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل