#adsense

لا اريد ان اصدق

حجم الخط

حين نسمع السيد حسن نصرالله، خلال اطلالاته الاعلامية او في المناسبات الدينية، التي تعتبر منبراً لارسال مواقفه الى الداخل اللبناني، ونسمع بالتحديد دفاعه المستميت، عن انضباط عناصر حزبه واستحالة ان ينتسب اليه اي شخص لا تتوفر فيه كل معايير رجل المقاومة، من صدق وشرف وطهر، يخيل الينا، انه يتحدث عن مجموعة آلهة او اولياء، ويخيل الينا، بان افراد حزبه يقطنون الفردوس، الذي لا تمسه ايادي ولا تطأه اقدام.

الا ان في الآونة الاخيرة، انكسر هذا الخيال، وبدأ يطفو على سطح بحر اشرف الناس، مسؤولون كبار وحزبيون ملتزمون ومستشارون لوزارات واشقاء لنواب "حزب الله"، تلصق بهم تهم الفساد، من ادوية مزورة، وحبوب مخدرة كابتاغونية، ولحوم فاسدة، وعصابات لسرقة السيارات، ناهيك عن الشتائم في مجلس النواب وغيرها من المراجل المقدادية. فكل هذه التهم، ان صحت، فهي تنسف بشكل نهائي كل دفاعات هذا القائد، واذا كانت الاجراءات لقبول منتسب جديد للحزب، تأخذ كما يقول السيد حسن، اشهراً من التدقيق والبحث والتحقيق، فكم بالحري واجب التدقيق بقبول مسؤولي هذا الحزب ومستشاريهم واشقائهم وما يدور في فلكهم، وان كان كل هذا التدقيق والتحقيق والبحث، ليأتي بمثل هذه الثمار، فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

يبدو الامر معقداً جداً، فالواقع الحالي، يفتح الباب امام تأكيدات وبراهين، تدفع بالحزب الى حيث لا يريد، فالاجابة عن الاسئلة الثلاث التالية، قد تبين ان "حزب الله"، هو كسائر الميليشيات المسلحة التي ينخرط بداخلها، من يؤمن بعقيدة ويضحي في سبيلها، ومن يسخر العقيدة والشهداء لغايات شخصية مادية وسلطوية، والاخطر، من يرتهن لمخططات واجندات اجنبية.

اما الاسئلة الثلاث فهي:
1- هل "حزب الله" معرض للاختراق؟
2- هل المنتسب الى "الحزب" معرض ليغرق في بحر مغريات السلطة والسياسة والمال؟
3- هل السيد على دراية كافية بما يدور داخل كواليس حزبه؟

ان الاجابة على هذه الاسئلة قد تتفاوت حدتها ونسبتها بين قارئ واخر، الا ان الادلة تبقى المؤشر القاطع والناهي، في حسم الاجابة، فشبكات التجسس الاسرائيلية العديدة التي تم اكتشافها داخل معقل هذا الحزب، ورائحة الفساد العابقة في اجوائه، لهي اجوبة مؤسفة، ليست لمصلحة الحزب ولا لمؤيديه.

ويبقى للسؤال الاخير جواب فرضي يحزنني، لاني لا اريد ان اصدق ان شخصية بمثل السيد حسن، يعلم بهذا الفساد وهذه الخروقات، ويبقى مصراً، على دويلته التي لن تأتي له الا بالويلات، اما الخشية الكبيرة، هي ان لا تكون الامرة للسيد، بل هو الصورة والكريزما اللازمتين، ولغيره سلطة الارض والقرار.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل