أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي التزام الجيش طوال العام الفائت تنفيذ سياسة النأي بالنفس "التي اقرتها الحكومة وشجعتها الدول العربية والأجنبية، من اجل تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية، حيث تمكن من فرض استقرار امني بالحد الذي سمح له بضبط الحدود بين لبنان وسوريا بالامكانات القليلة المتوافرة لديه، ومن تنفيذ مندرجات القرار 1701 بالتعاون مع القوات الدولية في جنوب لبنان على الرغم من اعتداءات العدو الاسرائيلي المتكررة على السيادة اللبنانية، واستطاع الجيش ايضا ان ينفذ اكثر من خطة امنية في الشمال بعد الحوادث التي وقعت بفعل انعكاسات الوضع السوري، وفي بيروت اثر اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، والاهم ان الجيش نجح في من منع تصدير او استيراد الفتنة والصراعات الاقليمية من بلدنا واليه، بحيث حافظ على نسبة جيدة من الامن المطلوب، والذي على اساسه نشجع دولكم على حض رعاياها الى المجيء الى لبنان المستقر".
وقال قهوجي خلال استقباله وفد رابطة الملحقين العسكريين العرب والاجانب برئاسة الملحق السعودي اللواء المهندس محمد بن ابراهيم الحجاج، الى جانب ممثلي هيئة مراقبة الهدنة وقوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان ومساعديهم لمناسبة حلول العام الجديد: "لقد اقرت الحكومة خطة خمسية لتعزيز قدرات الجيش، ونحن في هذا الاطار نبدي تقديرنا لجميع الدول التي تساهم بدورها في مد الجيش اللبناني بالمساعدات اللازمة لثقتها التامة بالدور الذي اداه لتثبيت استقرار الوطن، ونؤكد التزامنا التعاون مع كل الجيوش الصديقة، لما فيه مصلحة لبنان واستقراره في هذه المرحلة المصيرية".
وأضاف: "نحن اليوم على مشارف استحقاقات كبيرة في لبنان والمنطقة، وما يهمنا هنا ان نؤكد جهوزيتنا لمتابعة ما بدأناه من خطوات لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، وتفعيل التعاون مع الدول الصديقة من اجل استكمال بنائها، وحفظ الاستقرار في لبنان وابعاد شبح الحروب الاقليمية عنه ومكافحة التنظيمات الارهابية التي تحاول المس بأمن الوطن والجيش، لذا فاننا نجدد التأكيد ان الجيش ملتزم الحياد عن الصراعات الاقليمية، وملتزم حماية الانتخابات النيابية وحق المواطنين في التعبير عن ارائهم والعمل تحت سقف السلطة السياسية لما فيه الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله، فالجيش ليس لحزب او فئة، وكذلك فانه ليس لاي فئة او حزب سلطة القرار فيه".
واكد ان "ضباط المؤسسة العسكرية وعسكرييها كافة يلتزمون قرار قيادة الجيش، ونحن بدورنا نلتزم القوانين ونحمي الدستور اللبناني ومقدمته التي ارساها اتفاق الطائف. وعلى هذا الاساس سيعمل الجيش كل يوم وبالتعاون الدائم مع الدول الصديقة لمنع تحويل لبنان الى ساحة حروب جديدة على ارضه، والحفاظ على نظامه الديموقراطي".
من جهته، القى عميد رابطة الملحقين اللواء المهندس الحجاج كلمة باسم الملحقين العسكريين عبر فيها عن ثقتهم بمؤسسة الجيش اللبناني وانجازاتها الوطنية، مؤكدا عزم بلدانهم على مواصلة دعمها وتعزيز قدراتها العسكرية.