أعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها ستتعامل مع أي حكومة اسرائيلية تلتزم بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة، تعقيبا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، "ما يهمنا في الحكومة الاسرائيلية القادمة، هو أن تلتزم بحل الدولتين ووقف الاستيطان والاعتراف بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في التاسع والعشرين من شهر نوفمبر الماضي، دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعلى راسها القدس".
وأضاف "هذا هو الطريق للتعامل مع أي حكومة إسرائيلية قادمة، والتي عليها الاختيار بين السلام أو حالة الجمود التي ستنعكس سلبا على الجميع".
وأكد أبو ردينة أن الرئاسة الفلسطينية جاهزة للتعامل مع أي "حكومة إسرائيلية تلتزم بهذه المرجعيات الدولية القائمة على قرارات الشرعية الدولية".
من جانبها اعتبرت حركة "حماس" أن تراجع أسهم بنيامين نتنياهو الانتخابية هو فشله في الهجوم الأخير على قطاع غزة، وتصدي المقاومة الفلسطينية".
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في غزة إن "نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعكس انتصار المقاومة الفلسطينية"، مضيفاً إنه بالرغم من "التغير الكبير في الخارطة الحزبية الإسرائيلية فإن هذه الأحزاب متفقة في برامجها الانتخابية على استمرار العدوان والتنكر لحقوقنا الوطنية".
وأكد أبو زهري إن حركته ستواجه هذا الوضع من خلال مزيد من الوحدة الوطنية وتفعيل خيار "المقاومة".
وفي السياق ذاته طالب أسامة حمدان، مسئول العلاقات الدولية في حركة حماس، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بمراجعة وطنية شاملة لمسار التسوية مع اسرائيل والتي استمرت قرابة عشرين عاماً مع دائرة من السياسيين والقوى الفلسطينية والخبراء بشكل عادل".
وأضاف "إذا جاء المجتمع الدولي ليطلب منا أن نفاوض إسرائيل مرة ثانية، فنحن بحاجة لمراجعة كل مسار التسوية من جديد ودراسة مواطن الخلل فيه، ومعرفة أسباب عدم تحقيق هذا المسار ما كان يصبوا إليه شعبنا".
من جهتها دعت كتائب شهداء الأقصى، إحدى الأذرع العسكرية التابعة لحركة فتح، الى اتمام المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام رداً على عودة نتنياهو الى سدة الحكم في اسرائيل.
وقالت الكتائب في بيان لها إن "نتائج الانتخابات الإسرائيلية تثبت، أن المجتمع الإسرائيلي بأكمله يميل إلي لغة القتل والتطرف ونهب حقوق الشعب الفلسطيني وتهويد مقدساته الإسلامية".
وحذرت الكتائب من إقدام الحكومة الاسرائيلية القادمة بشن هجوم جديد على قطاع غزة لرد اعتبارها بعد الهجوم الأخير على القطاع في نوفمبر الماضي والذي استطاعت الفصائل الفلسطينية اطلاق صواريخ لأول مرة على تل أبيب والقدس، مطالبة بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، والاستعداد للتصدي للمخططات الاسرائيلية القادمة، والتي ستضع "موضوع ضرب غزة على سلم أولوياتها".