.jpg)
أنهت اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بحث قانون الانتخاب اجتماعاتها من دون التوصل الى إجماع بأي قانون بعد بحث طويل بشأن مشروع مختلط يجمع بين النظامين الاكثري والنسبي. ووقع بعد انتهاء الاجتماع سجال حاد بين النائبين احمد فتفت وآلان عون على خلفية تهديد عون "بازمة مفتوحة" لا نعرف كيف ننتهي في حال لم يقر المشروع الارثوذكسي ثم اتهام فتفت لعون بانه لم يبد أي رأي بشأن النظام المختلط في محاولة لعرقلته.
رئيس اللجنة النائب روبير غانم، لفت الى ان مهمة اللجنة الثانية انتهت وتوصلت الى خلاصات بشان المشاريع التي طرحت لا سيما بما يتعلق بالنظام المختلط وسترفع اللجنة تقريرا لما توصلت اليه الى رئيس المجلس نبيه بري الذي يعود له احالة التقرير الى اللجان المشتركة وفقا للاصول. وقال ان اللجنة ستعقد اجتماعا يوم الثلثاء للمصادقة على مشروع التقرير، مشير الى ان بري شدد على كل الايجابيات التي قامت بها هذه اللجنة واعتقد انه سيوجه الدعوة للجان المشتركة قريباً. وشدد على انه للجان المشتركة الصلاحية للبت بمصير هذه اللجنة.
النائب آلان عون نعى امكان التوصل الى تفاهم بشأن النظام المختلط، وقال: " تشكلت ارجحية حول اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي وهذا الاقتراح قد يكون انجاز هذه اللجنة الاهم. ونأمل ان ياخذ طريقه الى الهيئة العامة للتصويت".
واردف: "اذا لم تحصل جلسة لسبب ما في نهاية المطاف نحن ذاهبون الى ازمة مفتوحة لا نعرف اين قد ننتهي على مستوى النظام. لن تحصل انتخابات بقانون الستين وبقدر ما البعض يستعمل حجة الميثاقية في منع الارثوذكسي للوصول الى التصويت بقدر ما لن تحصل انتخابات من دون المكون المسيحي الذي يرفض قانون الستين". ولفت الى ان "المهلة النهائية لوزير الداخلية لدعوة الهيئات الناخبة هي في 11 آذار 2013 ولا احد يعتقد انه اذا استهلكت المهلة ولم يتم اقرار قانون جديد ستحصل الانتخابات. عدم التوصل الى قانون انتخاب سيدخلنا في ازمة مفتوحة لا احد يعرف كيف ستنتهي".
من جهته، رد النائب اكرم شهيب على كلام عون قائلا: " يا ليت الان عون لم يشكرنا ولم يقض على كل القوانين"، كاشفا ان النائب وليد جنبلاط في اتفاق الدوحة طلب ان يكتب اعتماد قانون الستين لمرة واحدة لكن النائب ميشال عون عون رفض ذلك. واردف: "اقتراحنا لم يأخذ حقه بالنقاش، المبدأ الاكثري رفض من البعض والنسبية رفضت من البعض وحصل خرق حقيقي ونقاش جدي بشأن النظام المختلط. ونحن تقدمنا بطرح مفصل مع عدد الدوائر والنسب". ولفت الى ان "جنبلاط اكد الانفتاح على صيغ محددة ولكن بعد كلام آلان عون اقول "لا احد يلغي احد في لبنان وكلامه سابقة ولا حل الا بالحوار وقبول الاخر وسنقبل بعضنا والا لا نعرف الى اين يذهب البلد".
اما النائب احمد فتفت فتمنى لو لم يحصل التصعيد من قبل عون، فاكد ان قانون الانتخاب لن يحسم بـ65 صوتاً فهذا قانون اساسي ويحتاج الى ميثاقية حقيقية وهي تتقدم على ما عداها. واشار الى انه "تم طرح مشروع ما يسمى المشروع المختلط بين الاكثري والنسبي وقبلنا الدخول في حوار لجمع اللبنانيين ولكن كان هناك فيتوهات متكررة. وحصل فيتو على الارثوذكسي وفق النظام الاكثري من قبل الفريق الاخر كذلك على الدائرة الفردية". ولفت الى "اننا طرحنا ان يكون النظام الاكثري مستندا الى دوائر صغيرة لتفعيل التمثيل المسيحي ولم نشعر ان بعض الاطراف في اللجنة وتحديدا ممثل التيار الوطني الحر لم يبادر الى اعطاء اي راي مفصل حتى لا يلتزم باي شيء وشعرنا ان ثمة محاولة تعطيلية لكل محاولة توافق لذلك وصلنا الى ما وصلنا اليوم".
واعتبر ان ما جرى "يذكرنا كثيرا بملف شهود الزور الذي على اساسه نسف الحوار الوطني ثم الحكومة" ورفض "ما سمعناه من تهويل وتهديد وهذا كلام غير مقبول وهذا يمس الوحدة الوطنية. هذا تهويل مرفوض بمفهومنا الديمقراطي. نحن امام مرحلة جديدة مستعدون لان نقوم بما يتوجب علينا لنلتقي مع اخرين على نقاط تؤمن الاجماع وان كان البعض يستطيع انه يفرض قانون انتخاب فهو واهم جدا". وشدد على ان "التهديدات لا توحي بالخير ويتحمل مسؤولية انعكاساتها السلبية على حياة المواطنين من قالها".
بدوره، اكد النائب سامي الجميل ان "اي قانون يؤمن اكبر اطار من الاجماع نسير به لكن شرط ان يؤمن المناصفة". واضاف: " لن نستطيع ان نقبل باي قانون اقل من المناصفة وللأسف لسنا مستعدين ان تكون الميثاقية دائما على حساب المسيحيين من دون اي سلبية. نقول ذلك لان ثمة شهر ونصف بعد ولا يمكن هذه المرة ان تحصل الامور على حسابنا". واوضح: "حريصون على العيش المشترك وسنعمل ما استطعنا للحصول على اجماع ونأمل ان نصل الى المناصفة من دون ان يكون ثمة فريق يشعر انه مستهدف".
من جهته، لفت نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان الى ان في قانون الانتخاب نواجه معادلتين: حقوقية لان ثمة مكون له حقوق، وهواجس سياسية. واضاف: "نريد ان نؤمن الحقوق لكل المكونات ولدينا ارادة لمعالجة الهواجس وهذا ما انطلقنا منه للبحث عن حل للحقوق والهواجس. ولا نريد ان تكون حقوق مكون على حساب مكون اخر". وشدد على ان "الارثوذكسي امن اكثرية انما من حرصنا على هواجس الاخرين لم نتوقف عنده وفتشنا وسنبقى نفتش عن قانون بديل اذا توفر شرط ان يؤمن صحة التمثيل ويجيب عن هواجس الاخرين وما البحث عن قانون مختلط الا لتحقيق هذا الهدف".
واوضح: "نحن الى جانب بقائنا على تأييد الارثوذكسي اقول ان الوقت لن يقفل حتى اللحظة الاخيرة في تفتيش عن حل يراعي صحة التمثيل. وهذا دور كل القوى اللبنانية وليس فقط اللجنة الفرعية". وقال انه "اذا اردنا وفاقا وطنيا نحتاج الى شراكة حقيقية ويجب ان نسعى جاهدين الى المساحة المشتركة وان يشعر اي فريق ان ثمة غالب ومغلوب. واقول لكل القوى ان الوقت مداهم وقصير واستهلاك الوقت لن يفيد لان قانون الستين ذهب الى غير رجعة وبدل ان نستهلك الوقت المتبقي لنوظفه لتوسيع المساحة المشتركة وتأمين صحة التمثيل والوصول الى وفاق". وشدد على ان "لا بحث في نظام الا من خلال مجلس نيابي فيه صحة تمثيل ولا يجب تضييع وقت فلينصب الجهد على قانون الانتخابات فقط من حرصنا على ان تتم الامور بمواعيدها وهدوء". ودعا الى ان يسعى الجميع الى تأمين حقوق المكونات فعلا لا قولاً، ويجب ان نبقي الامل عند كل اللبنانيين.
كما رد النائب سيرج طورسركيسيان على النائب آلان عون، فقال " لن "ننقّز" النائب عون كما "نقّز" اللبنانيين هو". ولفت الى انه "فجأة الدولاب عاد الى الوراء بعدما تم التوصل الى نقاش مشترك بشأن فكرة معينة، بمجرد حصول الجلسة سقط الارثوذكسي واجريت pointage عنه وتبين ان مساره صعب جدا ومصيره هو السقوط الفعلي". وشدد على انه "اضعنا فرصة كبيرة لا نعرف من يتحمل مسؤوليتها وانعى اليكم اللقاء الارثوذكسي".
ثم رد عون على فتفت وطورسركيسيان، فقال ان ثمة " ايحاء ان فريق هو من عطل الحل وعلى عكس ما قيل لم يعرقل احد مشروع اللقاء المختلط ولا يجب تضليل الراي العام من هذه الناحية بل هو وصل الى حائط مسدود". وقال: "لن تكون هناك انتخابات على قانون الستين وهذا الكلام الصريح ليس تهويلا بل يوقف لغة التكاذب".
ثم رد فتفت على رد عون، فقال: لم يجر تكاذب بل وضعنا الراي العام في ما جرى في اللجنة. وقاطع عون فتفت متهما إياه بالكذب. ورد فتفت: " هذا معيب يا الان وانت رفضت خلال يومين اعطاء رأيك ويبدو ان مستوى البعض نزل كثيرا والاناء ينضح بما فيه والكاذبون معتادون على استعمال الكذب. مستعدون لنشر كل المحاضر ويتبين كل طرف ما قاله داخل الجلسة وما لم يقله وثمة طرف عرقل ولم يبد رأيه".
كما استمر السجال الحاد بعد انتهاء كلمات النواب.