اعتبر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن أي إستقالة غير محسوبة العواقب يمكن أن تؤدي الى أزمة سياسية أخرى في لبنان ،لذلك فإنني دعوت الأطراف كافة الى التوافق على قانون انتخابات جديد، يليه تشكيل حكومة جديدة، وهذا برأيي أفضل سبيل لضمان الاستمرارية والاستقرار في هذه الظروف العصيبة".
وفي حديث الى محطة" العربية "على هامش مشاركته في الاجتماع السنوي ل"المنتدى الاقتصادي العالمي" المنعقد في مدينة دافوس في سويسرا سئل عن إسباب إستمراره في رئاسة الحكومة رغم كل ما يجري في المنطقة، فأجاب: "إن الأسباب التي شجعتني على قبول تكليفي برئاسة الحكومة في عام 2011 هي نفسها التي تدفعني الى الاستمرار. فمنذ سنتين كان لبنان على قاب قوسين أو أدنى من عودة التوتر الأمني نتيجة التناحر السياسي بين الأطراف المتنافسة، وشعرت حينها أن قبولي تشكيل الحكومة، كطرف مستقل بين الفريقين المتنازعين يمكن أن ينزع فتيل الأزمة، وهذا ما يمكن القول، بكل تواضع، بأنني نجحت في تحقيقه. اليوم، مع تردي الأوضاع في سوريا والأزمة السياسية السائدة، فإن أي استقالة غير محسوبة العواقب يمكن أن تؤدي الى أزمة سياسية أخرى. لذلك فإنني دعوت الأطراف كافة الى التوافق على قانون انتخابات جديد، يليه تشكيل حكومة جديدة، وهذا برأيي أفضل سبيل لضمان الاستمرارية والاستقرار في هذه الظروف العصيبة. وفي نهاية الأمر، لا يمكن للمرء أن يتهرب من المسؤولية اليوم حتى لا يتحمل مسؤولية المستقبل، وإنني لا أخشى تحمل المسؤولية، خصوصا متى كان ذلك في سبيل خدمة وطني".
وأضاف ردا على سؤال: "أنا أسعى من خلال مشاركتي في أعمال المنتدى أن أناشد قادة السياسة والاقتصاد بأن ينظروا إلى لبنان على أنه منارة الحرية والتعددية في المنطقة، كما أنني سأناقش الأهمية الاستراتيجية لسياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها حكومتنا لحماية لبنان من تداعيات العواصف الإقليمية. في خلال مشاركاتي السابقة كان اهتمامي الرئيسي مركزا على التطورات المرتقبة في العالم العربي حيث إنني لطالما شعرت أن حالة الركود السياسي التي كانت مفروضة على عدد من الدول العربية، لن تستمر طويلا، وان حراكا ما يتبلور في الأفق، أما اليوم، فإنني أشارك كرئيس وزراء لبنان في دافوس، في زمن التغيرات العالمية والتطورات، حيث تسعى الدول العربية الى تحقيق إصلاحات سياسية، وتسير صوب التغيير وصوب مزيد من المشاركة في الحياة السياسية وصولا الى تحقيق الديموقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان. لذلك فإنني سأركز في مشاركتي على الوضع في لبنان، البلد الذي أثبت في محيطه أنه مثال في الديموقراطية والتسامح والتعددية".