#adsense

قادة المملكة استقبلوه كما استقبلوا الرؤساء المشاركين في القمة الإقتصادية… الجسر وأندراوس لـ”اللواء”: الموقف السعودي من حكومة ميقاتي لم يتغيّر

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

تركت اللقاءات اللافتة التي عقدها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع عدد من المسؤولين السعوديين للمرة الأولى منذ تشكيله الحكومة قبل سنتين خلفاً للرئيس سعد الحريري، الكثير من الأسئلة حول خلفيات التحول في الموقف السعودي الرسمي من ميقاتي وحكومته، بعدما سبق للمملكة أن اتخذت موقفاً حازماً من ميقاتي بعد تشكيله الحكومة ورفضت استقباله رسمياً رغم الكثير من الطلبات التي تقدّم بها، لكن دون جدوى.

وإذ كان "الميقاتيون" وقوى "8 آذار" قد استقبلوا بارتياح التبدل الإيجابي في الموقف السعودي واعتباره اعترافاً شرعياً بميقاتي وحكومته سيفسح في المجال أمام تطور العلاقات السعودية اللبنانية، فإن قوى "14 آذار" لا ترى في لقاء ميقاتي بالقيادة السعودية أي تغيير جوهري وحقيقي في مواقف المملكة من ميقاتي وحكومته، خاصة وأن هذا اللقاء يندرج في إطار اللقاءات التي عقدها القادة السعوديون مع رؤساء الوفود التي شاركت في القمة وبالتالي، فإن اجتماع ميقاتي بالأمير سلمان بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل يندرج في هذا الإطار.

وقال عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر لـ"اللواء" إن المملكة أدرى بشؤون نفسها، ولا يجب أن نحمّل اللقاء أكثر مما يحتمل، وليست مشكلة ولا أمراً مستغرباً أن يتم التجاوب مع طلب للرئيس ميقاتي بلقاء عدد من أركان القيادة السعودية، باعتبار أن رئيس حكومة لبنان ترأس وفد بلاده إلى القمة التي عقدت في المملكة.

ولا يرى الجسر في لقاء الرئيس ميقاتي مع ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز أن هناك تغييراً في الموقف السعودي الرسمي من حكومة ميقاتي، باعتبار أن اللقاء لم يكن بناءً على دعوة رسمية لميقاتي، وإنما تم استقباله، كما جرى استقبال غيره من المسؤولين الذين شاركوا في القمة.

وفي هذا الإطار، أشار نائب رئيس تيار "المستقبل" أنطوان أندراوس إلى أن الرياض ما زالت على موقفها الشاجب للانقلاب الذي قاده "حزب الله" على حكومة الرئيس الحريري وجاء بميقاتي رئيساً للحكومة، وبالتالي فإنها تعتبر ميقاتي شريكاً في هذا الانقلاب، وإذا كان المسؤولون السعوديون قد استقبلوا ميقاتي بعدما رفضوا طلباته المتكررة لزيارة المملكة بعد سنتين على توليه الحكومة، فإن ذلك لا يعني أبداً أنهم فتحوا صفحة جديدة معه، وبالتالي لا يجب إعطاء الموضوع أكثر من حجمه، ولا مبرر لتصويره على غير حقيقته كما فعلت وسائل إعلام "8 آذار"، فكما استقبلت القيادة السعودية المشاركين في القمة الاقتصادية، يأتي استقبالها لميقاتي لا أكثر ولا أقل، وبالتالي لا يجب إطلاق التخمينات والتكهنات التي لا أساس منطقياً لها.

ويؤكد أندراوس لـ"اللواء" أن النظرة السعودية من أداء ميقاتي وحلفائه لم تتبدل، وهناك الكثير من الملاحظات التي تضعها المملكة على ممارسات حكومة "حزب الله" في لبنان، والتي يترأسها ميقاتي صورياً لا أكثر ولا أقل.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل