#adsense

“النهار”: لبنان سيطلب 270 مليون دولار من المؤتمر الدولي للنازحين السوريين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

يعوّل لبنان كثيراً على "المؤتمر الدولي للنازحين السوريين" الذي سيعقد في الثلاثين من الشهر الجاري في الكويت لما يمكن أن يجنيه، ليس فقط من مساعدات مالية بل أيضاً من إيواء للنازحين، ولا سيما أن العدد كبير ويتزايد بين مؤتمر وآخر بأرقام لا تتوجّه بالنسبة نفسها الى دول الجوار كالاردن والعراق وتركيا، حتى أن ذلك سيحدث خللاً ديموغرافياً اذا استمر على هذه الوتيرة. ويظهر احصاء مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ليوم السبت الماضي ان العدد بلغ 212000 نازح ونازحة، ويتوقع أن يبلغ ربع مليون نسمة في الأشهر القليلة المقبلة.

يحمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان هذا الملف الى الكويت ليطلع القادة العرب على حجم النزوح ومقدار المسؤولية التي تقع على لبنان الذي قرّر إغلاق الحدود لسبب إنساني، لكن التدفق لم يعد في مقدور البلاد تحمّله. ويرافق سليمان وفد من الوزراء الذين شاركوا في وضع الخطة اللبنانية لمعالجة ملف النازحين السوريين.

وأفاد مصدر وزاري "النهار" أن لبنان سيطلب من قمة الكويت 270 مليون دولار من دون تحديد سقف زمني، لم يتوافر منها حتى الآن سوى مبلغ 60 مليوناً تبرعت به بعض الدول الأوروبية، ولم تتوافر معلومات عن حجم التبرعات العربية للدول النفطية بعدما تبلغ المسؤولون أن حجم المبالغ التي سترصد لمساعدات النازحين السوريين في مؤتمر الكويت هو ملياران و700 مليون دولار تصرف على النازحين حيث هم، إلى مدة زمنية لا تتجاوز الستة أشهر وفقاً لتقديرات مفوضة شؤون اللاجئين في لبنان نينت كبلي.

وحذّر أحد الوزراء البارزين ليس فقط من الكلفة المالية للنازحين السوريين، إنما أيضاً من الكمّ الهائل من الغرباء فوق أراضيه والذين يتطلب وجودهم مجموعة أجهزة للرعاية الأمنية والتثبت مما اذا كان النازحون الى لبنان في حاجة للمجيء اليه، وما سر اختيارهم له، ومنع تسرب أي عناصر متطرفة الى لبنان من سوريا، إضافة الى معاينة الحاجات الصحية وإسكانهم وضبط أعمالهم وتحركاتهم وتقديم الخدمات.

أما من الجنسيات الغربية فالعدد كبير: 70 ألفاً من الفيليبين وأكثر من 15 ألف أثيوبي وأثيوبية ورعايا من دول افرو- آسيوية أخرى.

وحذّر الوزير عينه من أن يكون الواقع الجديد الذي أصاب لبنان هو "النكبة الثانية" بعدما كانت الأولى في فلسطين المحتلة. وأفاد أن العاهل الأردني – ومن أجل وضع حد لتدفق النازحين الى المملكة – لم يخف عزمه على إنشاء مخيمات لهم داخل الأراضي السورية المتاخمة مباشرة للحدود الأردنية.

وسأل لماذا لا يحذو لبنان حذو الأردن إذا فاض عدد النازحين السوريين المتدفقين الى أراضيه شمالاً وبقاعاً على الأخص؟ ودعا بعض الفاعليات السياسية والحزبية الى "الكف عن المزايدات في هذا الملف الساخن الذي سيطول حريقه الجميع دون استثناء".

وانتقد الدور الرسمي في التعامل مع الأزمة السورية وسياسة النأي بالنفس التي كان يستخدمها في المؤتمرات العربية وفي مجلس الأمن لاحقاً، سائلاً: بماذا نفعت لبنان في موضوع النازحين؟ كان يتفرج على ما كان يجري في سوريا على مدى 18 شهراً ولعب دور العدّاد وفق تعبيره".

المصدر:
النهار

خبر عاجل