أعلنت الأحزاب العربية في إسرائيل رفضها المشاركة في أي حكومة إسرائيلية جديدة، مؤكدة أنها تسعى مع أحزاب أخرى لمنع بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود من تشكيل الحكومة.
ونقلت شبكة "بي بي سي " عن مسعود غنايم، عضو الكنيست الإسرائيلي المنتخب عن الحركة الإسلامية الشمالية، " قوله إن تكتلات الأحزاب العربية الثلاثة حريصة على منع نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية يرون أنها ستكون خطرا على العرب في إسرائيل".
وأضاف: "بدأت بالفعل مشاورات بين حزب العمل وأحزاب اليسار والأحزاب العربية لإنشاء جسم معطل يحرم نتنياهو من فرصة تشكيل الحكومة"، مضيفا أن الأحزاب العربية مستعدة للمشاركة في هذا " الجسم المأمول".
وأوضح أن الأحزاب العربية لن تبادر للاتصال "بأي من الأحزاب اليسارية الساعية لتشكيل التحالف المعطل"، مشددا على أن النواب العرب لن "يشاركوا بأي حال في أي حكومة أيا كان توجهها السياسي".
وتشترط الأحزاب العربية الاتفاق المكتوب على مطالب فلسطينيي الداخل في أي تسوية سياسية مقبلة في مقابل التصويت على الحكومة المنتظرة.
وكان نتنياهو قد أعلن عقب فوزه وحليفه أفيغدور ليبرمان اليميني المتشدد إصراره على تشكيل حكومة رغم أن تحالفهما لم يحصل سوى على 31 مقعدا في الكنيست.
ويحتاج نتنياهو إلى 61 صوتا على الأقل من بين إجمالي أصوات نواب البرلمان البالغ عددها 120 لإقرار أي حكومة يقترحها.
ووفقا للنتائج شبه النهائية غير الرسمية للانتخابات التي أجريت، الثلاثاء الماضي، ارتفع عدد مقاعد الأحزاب العربية من 11 مقعدا إلى 12 مقعدا، لتشكل الآن 10 في المائة من إجمالي عدد أعضاء الكنيست.
وتسيطر حالة من الخوف على الفلسطينيين داخل إسرائيل من إمكانية نجاح نتنياهو في تشكيل حكومة يمينية.
ووفقا للإحصاءات، فإن عدد الفلسطينيين في إسرائيل يبلغ نحو مليون و300 ألف فلسطيني، وهم يشكلون نحو 20 في المائة من سكان إسرائيل، بينما تبلغ قوتهم التصويتية 12 في المائة.
ويمثل فلسطينيو الداخل في الكنيست الإسرائيلي ثلاثة تكتلات حزبية وهي القائمة العربية، التي تضم الحركة الإسلامية في مناطق عرب إسرائيل الشمالية، وجبهة السلام والمساواة الشيوعية والتجمع الوطني الديمقراطي.
وتشير التوقعات بقوة إلى فوز القائمة العربية بمقعد خامس جديد، بينما فازت الجبهة بأربعة مقاعد، في حين حصل التجمع على ثلاثة مقاعد في الكنيست، دون تغيير عن الكنيست السابق.